مقالات

حتي لا يقع شبابنا لقمة سائغة في فم التطرف

علي نار هادية

ليس هناك أدني شك في أن الأجهزة الأمنية تقوم بدورها علي الوجه الأكمل في محاربة كل ظواهر الإرهاب والتطرف.. ولا يغيب عن أعينهم أن تنظيم داعش يسعي لطرق أبواب جديدة بعد أن جري طرده من الفلوجة والموصل في العراق وقرب فقدانه لمدينة الرقة في سوريا ومدن كثيرة بليبيا، والآن يمر هذا التنظيم بأحرج فترة تهدد وجوده، بعد الاعتماد علي »النت»‬ لاجتذاب المؤيدين من شباب يجلسون بالساعات أمام حواسبهم في غرفهم المنفردة أو علي مقاهٍ محددة توفر لروادها الاتصال بالمواقع المختلفة.. وكثيرا ما يكون بينهم منغلق علي ذاته.. كاره لنفسه وللمجتمع أو متعثر في الدراسة ولا يجد الأفق مفتوحا أمامه ولذا يقع هؤلاء في براثن دعايات الحركات المتطرفة ونظرا لخطورة هذا الأمر مازال الجميع يشعر بالتنسيق المتميز بين الأجهزة الأمنية تحت قيادة اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية ومعه اللواء محمود شعراوي مساعد الوزير لقطاع الأمن الوطني واللواء جمال عبدالباري مساعد الوزير لقطاع الأمن العام وجميعهم لا يغفل لهم جفن ولا يناموا من أجل توفير الأمن والأمان للجميع ودعم جهود العمليات الأمنية في كل مكان للكشف عن »‬الذئاب» الذين يجلسون في عزلة اجتماعية أمام شاشات حواسبهم وسرعان ما يقومون بجرائم إرهابية ومتصورين أنها جهاد في سبيل الله لأنهم معزولون ولا يتلقون تعاليم الدين بشكل صحيح.. وهنا نقول ماذا في وسع كل أم وأب القيام به حتي لا يقع أبناؤهم فريسة التطرف والإرهاب. فعليهما ألا ينسيا دورهما التربوي والتثقيفي في توجيه الأبناء وتربية الصغار علي التسامح وتقبل الاختلاف، واستيعاب مبادئ الدين الصحيح بعيدا عن وعاظ الكراهية ومضللي الأرواح البريئة، ومن خلال يقظة الأجهزة الأمنية التي نراها في القبض علي خلايا إرهابية.. وإفساد عملياتهم الإجرامية.. وتهريب الأسلحة وبتر أي محاولات تسعي للنيل من استقرار الوطن.. لم تتوقف فرحتي مع أبناء المحروسة بعد ما رأيناه في وطنية وانتماء سيادة اللواء جمال عبدالباري في إشارته إلي أن هناك جرس إنذار يقرع كل بيت عندما تنشغل الأم بملابسها ومقتنياتها وعندما ينصرف الأب عن أولاده إلي الاهتمام بتجارته ورصيده في البنوك.. ولذا مطلوب إعادة النظر في أسس التربية سواء في البيت أو المدرسة ووسائل الإعلام.. وعلي الوالدين احتواء الأبناء وإحاطتهم بالحفاظ علي حسن التعليم ثقافة وأخلاقا.. فهذا سيكون له الدور الأمثل للجهات الأمنية في قطع دابر الخطر الذي يجيء من هؤلاء الشبان الذين يقعون لقمة سائغة في فم التطرف.