مقالات

لواء عراقي.. السما أرض النسور -1

آخر كلام

من كتابين عن القوات الجوية من النكسة إلي نصر أكتوبر، الأول النسور الذهبية بقلم أحمد زيدان وعبد الله عمران وأحمد عادل، والثاني الضربة الجوية النسور يتكلمون بقلم أحمد سليمان.. استمتعت بالكثير من حكايات الصمود والنصر.
لواء طيار رضا عراقي ـــ1
عام 1973 تم استدعاؤنا للطوارئ 12 مرة في عشرة أشهر لتضليل العدو والساعة 12 ظهر6 أكتوبر، عرفنا بموعد الحرب ونظم الوقت بحيث تصل الطائرات إلي خط القناة من المطارات المختلفة في توقيت واحد ونفّذنا الضربة الجوية الأولي.
وجاءتنا أنباء عن محاولة العدو إنزالا بحريا في منطقة الضبعة علي الساحل الشمالي فخرجنا مظلة جوية مع أول ضوء7 أكتوبر، وتأكدنا من عدم وجود شيء، وفي العودة وجدت 12 طائرة إسرائلية مقسمة اثنينات، ودخلت في مواجهتها ومن معي ودخلت بين طائرتين تستعدان للقصف فشتتهما وأصيبت طائرة زميلي فقفز علي الممر وجري ليأخذ طائرة أخري، أي أنه أقلع مرتين في خمس دقائق وأصبت طائرة فانتوم، وهبطت بسبب نفاد الوقود وسط  سحابة دخان سوداء من قصف المطار، وتوقفت فوق حفرة كبيرة من قنبلة  حمدت الله وخرجت للممر الفرعي، وأبلغت زملائي أن المرر سليم فيما عدا الثلث الأخير فهبطوا فورا، وطلب منا قائد المطار الإقلاع فورا حتي لا يشك العدو في توقف المطار.  
وحافظنا علي طلعة في الخامسة فجرا قبل أول ضوء يراها رادار العدو ليعرف أننا مستيقظون.
شاركنا بطولاتنا أطقم  الميكانيكية والفنيين وهم آخر وجه تلقاه قبل الإقلاع وأول وجه عند عودتك وبكفاءتهم جعلونا  في أقصي جاهزية، وهم من حملونا علي الأعناق عندما نعود منتصرين، فقد كانوا يقاتلون معنا وهم علي الأرض.