مقالات

ركزوا علي حل مشاكل المصانع المتوقفة وإعادة تشغيلها

علي نار هادية

بالطبع لا يوجد أحد من مشاهدي القنوات الفضائية، إلا وتجده ينتقل بالريموت كنترول بين قنواته ليستمتع بمتابعة برامج التوك شو سواء علي قنوات الحياة .. وسي. بي. سي إكسترا.. والنهار وصدي البلد والمحور، وجميعها تناقش قضايا محورية تغوص في مشاكل المجتمع.. ودائما ما تطرح الحلول للبدء في علاج وفك طلاسمها. والشيء المثير أنه خلال مناقشة هذه البرامج علي مختلف القنوات دائما ما نتابع شرائط الأخبار القصيرة في مختلف الشئون السياسية والاجتماعية والثقافية والرياضية.. وهذا بدوره شيء جميل.. إلا أننا لم نجد في برامج توك شو كثيرة من يفتح ملفا شائكا وأقصد ما يختص بسيل المصانع المتوقفة والمغلقة في المناطق الصناعية بمدينتي العبور والعاشر من رمضان ومنطقة أحمد سعيد والبعوث هذا بخلاف  مصانع أخري كثيرة متوقفة داخل كل المحافظات.. ويتردد أن عددها وصل لأكثر من 300 مصنع.. وفي هذا الإطار أشار الكثير من أصحاب المصانع إلي أن أحد النواب بالمجلس قدم طلبا للدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب لتشكيل لجنة تقصي حقائق حول المصانع المغلقة والمتوقفة خاصة أن هذا الرقم الذي تمت الإشارة إليه مخيف ومقلق.. ونتوقف هنا ونتساءل: أين هو دور  الإعلام المرئي ومعدي البرامج ومذيعيها ومقدميها النشطين في تحريك هذه القضية واستضافة أصحاب هذه المصانع المغلقة الذين يؤكدون أنهم بمجرد ما يتعثرون يواجهون خطوات سريعة من الأجهزة التنفيذية بغلق المصانع ـ ولماذا لا يستضيف هؤلاء الإعلاميون في برامجهم مسئولي اتحاد الصناعات وجمعية المستثمرين من مختلف المحافظات لمناقشة أصحاب المصانع  المتوقفة ومعرفة سبب التعثر وجها لوجه.. وإعداد تقرير بكافة تلك الأسباب لمناقشته وإيجاد حلول جذرية علي الفور مع اللجان الاقتصادية والتشريعية، ولماذا لا يقوم كل هؤلاء بعمل  زيارات ميدانية للوقوف علي أسباب الإغلاق، فقد يكون لأسباب تمويلية وأخري تشريعية، ولا بد من  إيضاح أن هناك مصانع أغلقت لأسباب تتعلق بقرارات أو بقوانين ظهرت مؤخرا، أو دراسات جدوي خاطئة من أصحاب تلك المصانع أو ديون للبنك، ولماذا لايتم زيادة جهود المسئولين لتحريك لجنة تقصي الحقائق في خط  موازٍ مع الزيارات الميدانية للمصانع لمطالبة البنك المركزي والتأمينات والرقابة الإدارية بالنظر بتمعن ودقة في أسباب غلق المصانع وبحث إعادة تشغيلها في أقرب وقت ممكن لعودة العمالة عبر باب جديد للوظائف في مصر ودفع عجلة الإنتاج وخلق فرص جديدة للتصدير.