مقالات

ما أحلي فرحة المصريين

ما أغلي الفرحة، منْ علي وجه الأرض لا يريد أن يكون »فرحان»‬ ، ومبسوطا، وسعيدا..
الفرحة تمنح أي شخص طاقة إيجابية، تجعله يفكر، ويبدع، ويبتكر، وكما يقول البسطاء، الفرحة تجعلك تفوت في الصخر، كناية عن الصحة »‬البمب».
وبصراحة فرحة المصريين بالعبور إلي كأس العالم، لا توصف، 100 مليون مصري، طاروا من الفرحة، بعد أن تحقق لهم أمل انتظروه من 27 سنة منذ آخر مرة وصلنا فيها إلي كأس العالم، ومرت 6 دورات للمونديال أمام أعيننا دون أن نفرح بالمشاركة في كأس العالم، ودون أن يتردد اسم مصر أمام مليارات المشاهدين والمتابعين لمباريات كأس العالم.
طوال الفترة الماضية منذ انطلاق المباريات المؤهلة لدخول المونديال، وكل المصريين، لا أسمع منهم إلا كلمة »‬يارب» قبل كل مباراة، وجملة »‬الحمد لله» بعد الفوز.. رددوها في المواصلات العامة، وعلي المقاهي، وفي الأماكن العامة، ولا أستبعد  أنهم كانوا يرددونها أثناء صلواتهم في المساجد والكنائس.
المباريات جمعتنا كلنا كبيرا وصغيرا، وزيرا خفيرا، رجالة وستات، متعلما وأُميا، المصريون كلهم علي قلب رجل واحد، الكل يبحث عن إعلاء اسم مصر، و»‬عن الفرحة».
أجواء الاحتفال بعيد انتصارات أكتوبر كانت تحيط بالمصريين وهم يتابعون مباراة الأحد التي عبروا من خلالها إلي كأس العالم.
الرجالة أفراد فريق المنتخب المصري، كان الله في عونهم، فإذا كنا - نحن المشاهدين - مشدودي الأعصاب، فما بالنا بهم.. كانوا »‬قد المسئولية»، فلم ينسوا أنهم مصريون، والمصري إذا أراد فَعل، وإذا فَعل أنجز، وإذا أنجز حقق المعجزة.
كنت علي يقين بالله، ثم بإرادة هؤلاء اللاعبين المنحدرين من سلالة بناة الأهرامات، وعابري القناة، ومحطِّمي خط بارليف، والمنتصرين علي الأعداء، والذين شقوا القناة، والذين تحدوا المستحيل، والذين أنهوا الاحتلال الإخواني لبلدهم، والذين يهزمون الإرهاب، والمؤمنين الموحدين بالله.
أراد الله أن يدخل الفرحة علي قلوب 100 مليون مصري .. كلمة يارب كان لها مفعول السحر، كما كانت جملة »‬الله أكبر» لها مفعول النصر في حرب 73.
•  •  •
أكتوبر شهر النصر، وشهر الفرحة، فالفرحة مقرونة عند المصريين بالنصر والنجاح، وقد لفت انتباهي ماكان يردده اللواء أ.ح سعيد عباس مساعد رئيس أركان حرب القوات المسلحة خلال افتتاحه معارض المدارس والجامعات التي أقيمت في بانوراما أكتوبر بمناسبة احتفالات النصر للتلاميذ والطلبة الذين شاركوا بأعمالهم في المعرض، حيث قال إن ضمن الشعارات التي كان يرفعها الجنود في حرب أكتوبر، »‬لا مستحيل»، فنحن قادرون علي فعل أي شيء.. »‬لا تضحيات كبيرة»، فأي تضحية تظل ضئيلة أمام هدف تحرير الوطن.. »‬مصر فوق الجميع.»
ولم يكن هذا الشعار وحده هو الذي  لفت نظري، ولكن مراسم افتتاح الاحتفال أيضا، فقبل أن يقص اللواء سعيد عباس الشريط إيذانا ببدء الاحتفال.. حرص علي أن يؤدي التحية العسكرية لكل اللواءات المتقاعدين الذين حضروا الافتتاح، وأن يقبل رأس كل واحد منهم.
وظني أن عقيدة التفاني في التضحية، وعقيدة الاحترام، هي التي جعلت المؤسسة العسكرية هي الأكثر انضباطا، وانتظاما، ونجاحاً.
ولو أن كل واحد منا أصبح مؤمنا بصغر تضحياته أمام خدمة بلده، وأن يحترم من سبقوه في خدمة هذا البلد الأمين، لأصبحت مصر في المقدمة وفي مصاف الدول العظمي.
ولنا فيما يفعله الرئيس السيسي قدوة، فهو يريد أن يكون اليوم 48 ساعة حتي يحقق لمصر ما يريد، وما يطمح لها، من نماء ورخاء واستقرار فهو يريد، بل ويفعل، كل مايجعل مصر »‬قد الدنيا»، مش بس »‬أم الدنيا».
حفظ الله مصر
وأدام الفرحة علي المصريين..
مبروك لمصر عبورها للمونديال..

آخر كلمة

مبروك ..
مصر
فى كأس العالم