مقالات

الدين والدنيا إذا اجتمعا..

عندي كلام

1/10/2017 10:24:09 AM

الإنسان هو محور الوجود كله.. فالوحي السماوي اتجه لهدايته.. والديانات جاءت لتصحيح مساره.. وفيه سورة من القرآن تحمل اسمه.. ومع ذلك يطالبنا الخالق (عز وجل) بطاعته وعبادته.. وفي نفس الوقت لم يمنعنا من الاستمتاع بطيباته، فما أجمل الدين والدنيا إذا اجتمعا.
رأيت في حضرة صوفية سيدة جميلة الملامح تخطف الأبصار، عندما تنفرج أساريرها تكشف عن ابتسامة قطعة من السكر البيضاء.. أنيقة في زيها الإسلامي الأسود الفضفاض.. تتهادي في جنبات المسجد في دلال واحتشام.. فرضت احترامها علي الصغير والكبير بتدينها وعدم انغلاقها.. تسافر مع أبيها وأهلها للسياحة لكن مكة والمدينة المنورة أحب البقاع إليها.. سيارتها الداكنة ماركة معروفة.. سلوكها الفاضل يضبط مسار حياتها التي تبدو ناعمة مرفهة وهذا استنتاج (فأنا لا أعرفها)، الجانب الروحي يطغي علي شخصيتها، والتصوف يكشف عن تأملاتها وعباداتها وأذكارها وأورادها، التي تتلوها في خشوع فتذرف من عيونها الجميلة الدموع وانتظامها المستمر لحضور هذه الحضرة فتستمع بشغف إلي علمائها وشيوخها وتوطد بسلوكها وانضباطها وعبادتها الصلة بخالقها، لينطق وجهها بالسماحة والتفاؤل، وتراها في صورتها الأنيقة دائماً في طريق التقرب من الله وطاعته..
عبادتها ليست مقتصرة علي التسبيح والفروض والتقديس الذي لا تعرف الملائكة شيئاً آخر سواه، وإنما هي في النهاية إنسانة ملتزمة بسلوك أخلاقي رفيع مع كل المحيطين بها، فتفرض عليهم احترامها في كل تعاملاتها الحياتية..
فعلاً.. ما أجمل الدين والدنيا إذا اجتمعا في أي شخصية تقابلها.. تعرفها أو لا تعرفها!