مقالات

مع الدنيا

«أم كلثوم» التليفزيون المصري.. شكرا

2/14/2017 10:07:23 AM

علي امتداد أمسيات كثيرة رحت أتابع للمرة الثالثة أو الرابعة مسلسل أم كلثوم..  الذي أدته الفنانة الكبيرة صابرين ـ والتي استطاعت أن تجسد الشخصية الرائعة بكل معانيها وحركاتها ـ حتي كادت تصل إلي صوتها!!..
 ولولا الإتقان الرائع ـ والأداء البارع والصدق في هذا وذاك ـ لما خرج هذا المسلسل بهذه الصورة الرائعة لفنانة الشعب: بنت مصر ـ بنت طماي الزهايرة بضم الطاء.. ابنة مصر التي حملت منذ مولدها حب هذا البلد الطيب ـ وكبرت وكبر في داخلها هذا الحب المطلق لبلدها مصر..
هذه الفتاة الفقيرة رائعة الأداء في حبها لمصر وفي صوتها الذي أصبح أعظم من كل الأصوات التي غنت والتي أدت ـ والتي جاهدت من أجل مصر ـ وأبناء مصر وخلاص مصر وتقدم مصر..
نعم صورة رائعة لفتاة رائعة اسمها أم كلثوم أحبت بلدها وأحبت أبناء بلدها ـ وكرامة بلدها ودارت بها الأيام علي امتداد نصف قرن وأكثر.. أرتها تعب الحياة ومرارة الصبر ـ والقدرة علي الكفاح ليس وحدها وإنما بقيادتها لكل من أحبها وأحب مصر.. أيام عصيبة ليس مثل هذه الأيام التي نمر بها نحن، ولكنها أشد قسوة وتتطلب تحملا ـ قد لا نستطيع نحن احتماله هذه الأيام.. لكن الشعب  المصري الأصيل استطاع أن يحتمل وأن يعيش من أجله أيام حب حقيقي لمصر..
ليس هذا مجرد مسلسل، وإنما هو صورة واقعية لتحمل شعب ولصبر أمة تحيطها صورة فتاة ريفية أحبت بلدها وأحبت أبناء هذا البلد، فعاشوا جميعا صورة رائعة للوفاء بمصر ـ وأرض مصر وتاريخ مصر.
نعم.. لو أن التليفزيون المصري لم ينتج غير هذا المسلسل الواقعي الرائع ـ لكفاه فخرا وعملا..
أعرف أن »لو»‬ تفتح عمل الشيطان ولكنها هنا تعكس صورة النجاح لقطعة من تاريخ مصر نرجو أن نعيشها مرات ومرات وأن تتكرر إعادتها في كل عام مرة أو مرتين ـ ليحفظ أبناء هذا الشعب والشباب القادم تاريخ أمته وحب وطنه.. وما يجب أن يكون عليه صبرا وتحملا.. ولاشك أن أبناء مصر قادرون بإذن الله علي هذا الصبر وذلك التحمل!