مقالات

آخر كلام

تحية كريم

لم تنس الإصابة الجسيمة ولا أسترة الأنف المزعجة ولا إبر المحاليل الرائد كريم بدر أنه أمام القائد العام للقوات المسلحه وله تحية عسكرية واجبة، وكما فهمت من حوارات الفيلم التسجيلي في الندوة التثقيفية للقوات المسلحة  أنه وصل للمستشفي بالأمس فالقائد يطمئنه( إحنا اللي عملناه امبارح شيء كبير جدا وقضينا علي عدد كبير جدا كأنهم جايين لقضاهم) فالرائد الراقد أصيب بالأمس بطلقة أر . بي .جي (أصلا تدمر دبابة مدرعة) فصلت منه ذراعه اليسري وأصابت كل أعضائه بهذا الجانب ..قد تكون لي تجربة شخصية مع أسترة نزيف المعدة تدخل من الأنف إلي الحلق والبلعوم لتكتشف أنك تبلع ريقك ألف مرة في الثانية تضغط عليها وتزعجك ركزت علي نظرة عينيه وانتباهها كأنه في أرض الطابور أسأل نفسي لو أني مكانه ما طقت قرب أحد ، لكن المقاتل الذي تربي علي الانضباط  والاحترام الفطري للقادة والتقدير العظيم بأن يأتيه القائد العام ورئيس الأركان وغيرهم يؤكدون بلاءه الحسن ورجاله،  يتجاوز المعاناة ليحافظ علي انضباط عينيه وامتنانها، ويكرر التحية عند مغادرتهم في  ضبط وربط وتقدير وتلاحم وخصوصية العسكرية المصرية،  أعادني المشهد لفيلم الطريق إلي إيلات عندما أخذت العزة الوطنية أحد الجنود في الفيلم  عندما عرف بالمأمورية الخطيرة في قلب العدو  قبيل التنفيذ وقد خرج بمعلومة مأمورية أخري فانفعل عشقا لمصر فجاءه قائد العملية يهدئه ويوضح أهمية سرية التحركات  فلم يهدأ فنهره الضابط الثاني (القائد  جالك بنفسه) يومها قلت لن يتفهم المواطن المدني عظم مغزي ذلك في نفوس العسكريين المصريين ما لم يعايشها، فجاءت تحية كريم لتكشف حقيقة الصورة.
تحيه عسكرية للرجال