مقالات

عندي كلام

اللهم لا شماتة

أمراض اجتماعية كثيرة أصابت المجتمع العربي أبرزها الحقد والغل والشماتة، خاصة علي الأغنياء والمشاهير إذا أصابهم بلاء والعياذ بالله، ولقد تلقيت (للأسف الشديد) أكثر من »بوست»‬ من أصدقاء في مصر والعالم الإسلامي، يتناقلون قصة إفلاس الملياردير السعودي »‬عدنان خاشقجي» ربما عن شماتة أو حسن نية، لكن الملاحظة المهمة حين تأملت أسماء من بعثوا لي فلم أجد منهم ثريا واحدا، مما يؤكد أن الصراع الطبقي في مصر أو الخليج علي أشده، قصة عدنان خاشقجي أن إحدي ممتلكاته مزرعة في كينيا مساحتها عشرة آلاف كيلو متر، ولديه أكبر يخت، وأربع طائرات، و610 ملاحين وخدام، وأعداد رهيبة من الحرس الشخصي، وعندما طلق زوجته الأولي منحها 548 مليون جنيه استرليني، وعندما اشتهت ابنته »‬آيس كريم» و»‬شيكولاتة» بعث بطائرته إلي فرنسا وسويسرا وعادت في نفس اليوم. وغيرها من قصص وأساطير البذخ والترف والثراء، ولكنه عندما أفلس وصل به الحال أن اشتري له أحد رجال الأعمال السعوديين تذكرة سياحية إلي القاهرة، وحدد مصروفاً خاصاً شهرياً!!!
أنا لا أعرف خاشقجي أصلا، وقصته أشك فيها وبأنها من صنيعة منافسين أو أعداء له، لأن النعمة لها حسادها، وحتي لو كانت صحيحة فإنها تؤكد أن الشماتة تسكن ملايين المرضي الذين لم يتعلموا أخلاق الفرسان من ديننا الإسلامي العظيم، ومن تراثنا الرائع بأمثاله الحكيمة: (ارحموا عزيز قوم ذل) 99٪ من اليابانيين »‬بوذيون»، لكن من أسباب تقدمهم أنهم يدرسون لأبنائهم مادة: (الطريق إلي الأخلاق) من أولي ابتدائي إلي السادسة، لكنْ عندنا مسلمون يركعون ويسجدون ويحجون ويعتمرون.. ويلوثون ألسنتهم بالغيبة والنميمة والشماتة!!