حوارات

اللواء عبدالله خليفة مدير مباحث تنفيذ الأحكام في أول حوار صحفي:قبضنا علي «ميت» هارب من 50 حكماً!


مـحـمـد مخـلوف
8/20/2016 1:56:41 PM

أكد اللواء عبدالله خليفة مدير الإدارة العامة لمباحث تنفيذ الأحكام بقطاع مصلحة الأمن العام، أن تنفيذ الأحكام ينعش اقتصاد الدولة ويجلب الاستثمارات الخارجية، لافتاً إلي أن حسن معاملة المواطن من أهم صفات ضابط التنفيذ، موضحاً في حوار مع »آخرساعة«- وهو أول حوار له مع الصحافة منذ توليه منصبه مطلع أغسطس الجاري- أن وزير الداخلية يقدم كل أوجه الدعم للإدارة، وكشف عن مشروع قومي بين وزارتي الداخلية والعدل للقضاء علي مشاكل حالات الاشتباه، مؤكداً أنه تم تنفيذ أكثر من خمسة ملايين حكم خلال السبعة شهور الماضية.. إلي نص الحوار.

• ما طبيعة عمل الإدارة العامة لمباحث تنفيذ الأحكام ودورها؟
- هي الجهة المسئولة عن وضع السياسة العامة لتنفيذ الأحكام وضبط المحكوم عليهم والهاربين، ولها عدة أدوار: «ميداني» يتمثل في التنفيذ اليومي، و»فني» مهمته الإشراف علي جميع أقسام وإدارات التنفيذ علي مستوي الجمهورية، «ورقابي» يعمل علي تحليل النتائج وعمل دراسات مقارنة وتقديم حلول ومقترحات لتلافي أي سلبيات، وفحص حالات الأحكام المهمة وإدراجها علي القوائم بالمطارات، سواء ترقب الوصول والضبط أو المنع من السفر والضبط، و«خدمي» من خلال استقبالها شكاوي المواطنين أثناء ترددهم علي الإدارة إضافة إلي فحص الشكاوي الواردة عبر البريد الإلكتروني، سواء من الوزارة أو قطاع الأمن العام، فضلاً عن دورها في تلقي شكاوي البنوك وقطاع الأعمال لدفع العملية الاقتصادية.
• ما أهمية تنفيذ الأحكام ومردودها علي المواطن والدولة؟
- أهميتها تكمن في إنفاذ القانون وتحقيق هيبة الدولة، ومردود ذلك علي المستوي المحلي يتمثل في تعزيز ثقة المواطن علي قدرة الدولة في تنفيذ الأحكام، كما يرسي العدالة ويحقق الردع الخاص للمتهم نفسه والردع العام للمجتمع، حيث يجعل كل من يفكر في ارتكاب أي جريمة أن يعدل عنها، كما أن عدم تنفيذ الأحكام يهدر جهود أجهزة وزارة الداخلية ويفقد القانون هيبته، أما مردود تنفيذ الأحكام علي المستوي الدولي فيتمثل في قدرة الدولة علي تنفيذ القانون، ما يؤكد علي استقرار الدولة ويجلب استثمارات خارجية، تنعش الاقتصاد القومي.
• هل دور الإدارة مقتصر علي تنفيذ الأحكام الجنائية فقط؟
- هي مختصة بتنفيذ الأحكام القضائية الجنائية وضبط الهاربين من جميع الأحكام.
• أين دوركم من ضبط الإرهابيين الهاربين؟
- الأحكام الصادرة بشأنهم تدخل ضمن الأحكام الجنائية.
• ماذا عن منظومة العمل بالإدارة واحتياجاتها من ضباط ومعدات؟
- وزير الداخلية يقدم كل أوجه الدعم اللوجستي للعاملين في مجال تنفيذ الأحكام، وهناك منظومة للعمل من خلال عدة محاور تحت إشراف مباشر من مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة الأمن العام اللواء جمال عبدالباري الذي يتابع بنفسه المجهود اليومي للإدارة لعرضه علي الوزير، كما تم دعم أقسام وإدارات التنفيذ بكل احتياجاتها وبأجهزة حاسب آلي لسهولة وسرعة الكشف، وعدد الضباط كاف.
• ما إجمالي الأحكام الصادرة عموماً؟
- حوالي 11 مليون حكم شاملة جميع الأنواع، سواء جنائياً أو جزئياً.. إلخ.
• كم عدد الأحكام التي تم تنفيذها من إجمالي الأحكام واجبة التنفيذ؟
- خلال الشهور السبعة الماضية نفذنا حوالي 5 ملايين حكم تقريباً.
• ماذا عن مجهودات الإدارة في العام الحالي بالمقارنة بالعام الماضي؟
- هناك تطور وزيادة في المجهود، فخلال الشهور السبعة الأولي من عام 2015 تم تنفيذ حوالي 4 ملايين و100 ألف حكم، بينما في نفس الفترة من العام الحالي نفذنا حوالي 4 ملايين و650 ألف حكم.
• كم متوسط عدد الأحكام التي يتم تنفيذها يومياً؟
- 25 ألف حكم تقريباً، وليس هناك حصر بعدد الأحكام التي ترد إلينا من المحاكم يومياً لأنها مختلفة من فترة لأخري ومتوقفة علي عدد الجلسات.
• ما أبرز مجهوداتكم في ضبط الهاربين من أحكام الإعدام؟
- خلال الشهور السبعة الماضية ضبطنا 290 هارباً من الإعدام وأكثر من 10 آلاف هارب من مؤبد ونحو 16 ألف هارب من أحكام «ذوي المعلومات الجنائية»، و4 آلاف مسجل شقي خطر، ومتعددي الأحكام أكثر من 36 ألف بإجمالي 267 ألف حكم.
• هل يتم الاستعانة بالقوات المسلحة لتنفيذ بعض الأحكام؟
- يتم الاستعانة بهم في تنفيذ بعض الأحكام في شمال سيناء، لكن ضباط الإدارة هم المنوط بهم تنفيذ الأحكام.
• كيف استفادت الإدارة من التقدم التكنولوجي؟
- توجه الدولة بصفة عامة يتمثل في تكامل البيانات والمعلومات بين الجهات والوزارات المختلفة لاستكمال والنهوض بالمنظومة التكنولوجية والاستفادة من التطور التكنولوجي للنهوض بكل المؤسسات الخدمية لتقديم الخدمات بشكل لائق للمواطن، وحالياً يجري العمل للانتهاء من مشروع قومي بالتنسيق مع وزارة العدل سيعمل علي دقة ورفع معدلات التنفيذ.
• ما أبرز ملامح هذا المشروع؟
- مكتب النائب العام المستشار نبيل صادق يدرس إقامة مركز معلومات لإدراج كل المحكوم عليهم من واقع بطاقة الرقم القومي، يقابله مركز للمعلومات بمصلحة الأمن العام بحيث تكون المعلومات موحدة لدي الجهتين مع الربط مع مصلحة الأحوال المدنية وذلك للقضاء علي مشاكل حالات الاشتباهات وعدم دقة البيانات الخاصة ببيانات المحكوم عليه، وتوجيهات وزير الداخلية سرعة الانتهاء من هذا المشروع.
• هناك شكوي متكررة من المواطنين بشأن عدم تنفيذ أحكام صادرة لصالحهم ضد أشخاص متواجدين بمنازلهم ومعلومة بياناتهم.. ما تعليقك؟
- كل مديرية بها قسم أو إدارة مختصة بتنفيذ الأحكام وهناك مفتش بكل مديرية تابع للإدارة العامة لتنفيذ الأحكام جميعهم موجودون لخدمة المواطن، وأي مواطن لديه أي شكوي يتوجه إليهم وهم جميعاً صادرة لهم تعليمات من وزير الداخلية ورئيس قطاع مصلحة الأمن العام بحسن استقبال المواطن وفحص شكواه، كما أننا نفحص جميع الشكاوي التي ترد إلينا عبر البريد الإلكتروني ونرد عليها، ففي الشهور السبعة الماضية فحصنا أكثر من 6600 شكوي من المواطنين و2975 شكوي واردة من البنوك وقطاع الأعمال أي حوالي 10 آلاف شكوي.
• ما سبب ذهاب ضباط التنفيذ إلي المطلوبين فجراً خاصة أن هذا يثير الذعر لأهالي المنطقة الذين لا ذنب لهم في ذلك؟
- عملنا يومي، لذلك يتم استهداف المطلوبين وفقاً لوقت تواجدهم والغالبية يتم تنفيذها نهاراً، لكن من يتم استهدافهم في أوقات متأخرة من الليل لهم ظروف خاصة تتمثل في كونهم من معتادي الهرب وشديدي الخطورة.
• كيف يتم التعامل مع متهم صادر بحقه حكم أو أمر ضبط ويحتمي بإحدي النقابات المهنية؟
- لا يوجد محكوم عليه يصدر ضده حكم ويمتلك حصانة، فالكل سواسية أمام القانون ولا يتم النظر لكونه مسئولاً من عدمه أو إلي الوظائف أو الأسماء أو الأماكن، وكل الأحكام يتم تنفيذها مع مراعاة احترام حقوق الإنسان ودون تجاوز، فنحن في دولة قانون ولا خطوط حمراء في عملنا وذلك لتحقيق هيبة الدولة.
• لكن يري البعض أن بعض المسئولين الصادرة ضدهم أحكام يتم تأخير تنفيذها.. ما صحة ذلك؟
- غير صحيح، فالحكم يصدر دون النظر إلي الشخص أو وظيفته وهناك أمثلة كثيرة لضبط مسئولين كبار بالدولة معظمهم متواجد في السجون حتي الآن، بالإضافة إلي ضبط العديد من كبار رجال الأعمال الهاربين.
• من أشهر كبار رجال الأعمال الذين تم القبض عليهم؟
- أفضل عدم ذكر أسماء، لكن أشهرهم ضبط رجل أعمال هارب من محل إقامته بمحافظة الشرقية وصادر ضده 1309 أحكام قضائية بإجمالي 156 سنة، وذلك حال اختبائه بمصر الجديدة بالقاهرة، وضبط آخر هارب من محل إقامته بمدينة الصف بمحافظة الجيزة هارب من 163 حكماً مستأنفاً، منهم 65 حكماً نهائياً، وأيضاً ضبط رجل أعمال هارب من محل إقامته بمصر الجديدة محكوم عليه في 215 حكماً منهم 24 حكماً نهائياً واجب النفاذ ومدة حبسه 152 سنة وذلك حال اختبائه بأحد الفنادق بالإسكندرية، ومعظم القضايا المتهم فيها السابق ذكرهم ما بين قضايا تزوير وشيكات وتبديد، كما ضبطنا خلال السبعة شهور الماضية 8718 محكوماً عليهم من ذوي المعلومات الجنائية والأنشطة الإجرامية بينهم 2119 مسجل خطر و363 مراقباً بأحكام قضائية، كما ضبطنا أكثر من 20 ألف محكوم عليه من متعددي الأحكام أي الصادر ضدهم أكثر من 20 حكماً، بإجمالي 149 ألف حكم.
• هل هناك تنسيق مع الإنتربول الدولي لضبط المطلوبين الهاربين خارج البلاد؟
- نعم، وتم ضبط العديد منهم بالتنسيق مع الإنتربول، كما أن هناك تنسيقاً آخر يعرف بـ«قائمة المطار»، حيث يتم إخطار جميع المنافذ بالممنوعين من السفر والمطلوب ضبطهم والصادرة بشأنهم قرارات ترقب وصول وضبط، وخلال الفترة الماضية أدرجنا 254 محكوماً عليه ورفعنا 484 آخرين.
• ما أغرب وأخطر الأحكام التي تم تنفيذها؟
- ضبطنا هارباً من 50 حكماً جنائياً في الإسكندرية، بعد استخراجه شهادة وفاة مزورة نسب صدورها لصحة كفر الشيخ، بهدف تضليل الشرطة، وخلال الأسبوع الماضي نجحنا في ضبط متهم عليه 308 أحكام (مبانٍ بدون ترخيص وتبديد)، وشقيقته صادر بحقها 130 حكم تبديد ومبانٍ أيضاً أي بإجمالي 150 سنة لهما.



تعليقات القرّاء