رياضة

في تصفيات كأس أفريقيا 2019

المنتخب يدخل «حسبة برما» مبكراً بعد الخسارة أمام تونس


گمال الدين رضا
6/13/2017 1:32:29 PM

دخل المنتخب الوطني لكرة القدم دوامة جديدة، خسر من الفريق التونسي في أولي المواجهات لكل من الفريقين في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2019، والتي ستقام في الكاميرون.
التزم كوبر بوضع خطة روتينية تقليدية لم يفلح معها اللاعبون في إحراز أي هدف أو تقديم مستوي فني وخططي بالشكل المطلوب، كما التزم اللاعبون بتنفيذ التعليمات فقط دون إظهار أي فوارق فنية عن المنافس الذي صال وجال في ملعبه.
وبالرغم من إحراز الفريق التونسي هدفه في بداية الشوط الثاني، إلا أن الفريق المصري لم يستطع التعويض لبطء الأداء وقوة أداء النسور.
وفشل الفريق المصري في العودة للمباراة لتأخر التغييرات التي أجراها كوبر ولابتعاد اللاعبين عن منطقة مرمي تونس، ولوجود مساحات شاسعة بين اللاعبين، وقد وضح انخفاض مستوي اللياقة البدنية للاعبين لكثرة المباريات وطول الموسم الكروي، ولانشغال اللاعبين بالبطولات الأفريقية مع أنديتهم.

قبل السفر إلي تونس علي طائرة خاصة مساء الجمعة الماضية انطلقت تحذيرات هيكتور كوبر المدير الفني للمنتخب لكل اللاعبين بعدم الكلام من قريب أو بعيد عن حواديت الإعلانات الرمضانية التي شارك فيها البعض، وعدم الكلام عن برامج المقالب المفبركة والتي شارك فيها أيضا بعض اللاعبين وجاءت التحذيرات بعد أن لاحظ كوبر أن كل الكلام بين لاعبي المنتخب مركز لدرجة عالية حول  قيمة الأجور التي تحصلوا عليها من الإعلانات والمقالب.. وأن معظمهم دخل في مناقشات حامية حول معرفة اللاعب بالمقلب الذي سوف يشارك فيه وانقسمت الآراء لدرجة أن بعض  اللاعبين قالوا دي عمليات نصب واحتيال علي الجماهير ومن الخطأ أن يشارك فيها اللاعبون خاصة النجوم تحت أي ظرف من الظروف.
وبالطبع كان عصام الحضري حارس المنتخب وكابتن الفريق صاحب النصيب الأكبر من الانتقادات التي تم توجيهها وحاول الدفاع عن نفسه كثيرا وهنا تدخل  كوبر من أجل إعادة التركيز والهدوء إلي صفوف اللاعبين الذين اتهموا الحضري بالنصب والاحتيال علي الجماهير التي تتابع الفضائيات.
ولم ينقطع الكلام عن الحضري سواء في جلسات مفتوحة ومباشرة أو أثناء جلسات النميمة بين اللاعبين والذين كشفوا مخطط الحضري للهروب من وادي دجلة حيث تبين إنه قام بالتوقيع للعب لنادي المقاصة، إلا أن تعاقده مستمر لمدة سنة أخري مع وادي دجلة ويحاول اختراع أي مشاكل أو أزمات مع دجلة من أجل الفرار والاستغناء عنه إلا أن تلك الحيل التي  يقوم بها تم كشفها وسوف يجري التحقيق معه عقب العودة من تونس فيما بدر منه تجاه دجلة عندما قال لرامز عندما أخذ حقي أولا من النادي فسوف أتبرع في إشارة إلي عدم حصوله علي مستحقاته من ناديه حتي اللحظة وهو مارفضه مسئولو نادي وادي دجلة!!
وقد استحوذ محمد صلاح نجم روما الإيطالي وهداف الفريق الوطني علي اهتمام وإعجاب كل نجوم المنتخب ومدربيه وإدارييه طوال فترة المعسكر التي سبقت السفر إلي تونس.. فإذا سألت عن صلاح تجده عند كوبر وإذا سألت عن الأرجنتيني وجدته في مكان واحد مع صلاح الفرعون المصري والذي يستعد الآن لمغادرة صفوف روما  للعب ضمن أندية الدوري الإنجليزي وعلي وجه الخصوص بين صفوف ليفربول تكتم صلاح بين زملائه كل أسرار الصفقة حتي الآن إلا أن كل التفاصيل يضعها أمام كوبر من لحظة لأخري.. وبعيدا عن أوقات التدريبات فضلا أن يكونا معا وأن يكون الشغل الشاغل كيفية التوصل إلي أفضل الحلول قبل التعاقد مع ليفربول حيث يشترط  روما الحصول  علي 40 مليون يورو من النادي الإيطالي ويحصل صلاح علي 90 ألف يورو أسبوعيا ومع تلك النقطة حاول كوبر إقناع صلاح بتخفيض راتبه الأسبوعي شيئا حتي تتاح له فرصة الاحتراف في  ليفربول وتدارسا الأمر جيدا خلال الأيام الأخيرة التي سبقت معسكر المنتخب كما ظل محمد صلاح حديث كل المهتمين بالمنتخب وكذا زملاؤه اللاعبون بعد عدد المشروعات الخيرية التي أقامها في بلدته مؤخرا لمساعدة المحتاجين ولرفع الأذي عن المنكوبين.
نجم مصر وهداف المنتخب ظهر بصورة جيدة خلال التدريبات وأظهر مهارات مرتفعة في التهديف وحافظ علي لياقته البدنية جيدا بالرغم من فترة الإجازة الطويلة التي حصل عليها بعد انتهاء الدوري  الإيطالي منذ فترة.
وشاهد هيكتور كوبر العديد من مباريات الفريق التونسي خاصة مبارياته في نهائيات الأمم الأفريقية الأخيرة التي أقيمت بالجابون.. لم يعلق كوبر كثيرا علي المستوي الفني للاعبين مؤكدا أن هناك تغييرات وتعديلات كثيرة حدثت في صفوف الفريق المنافس بالإضافة إلي وجود مدرب جديد له خبرة واسعة مع الكرة العربية.
ولم يخف كوبر قلقه من علي معلول ظهير الأهلي والذي يلعب أساسيا ضمن صفوف الفريق التونسي مؤكدا أنه بالطبع كان يقوم بنقل كل كبيرة وصغيرة إلي مدربه خلال المرحلة المنقضية ولابد من أخذ هذا الأمر في الاعتبار جيدا بالرغم من أن الفريقين كتاب مفتوح كل منهما للآخر حتي اللحظات الأخيرة.
كوبر لم ينف اعتماده علي نوعية خاصة من لاعبي منتخب مصر من أصحاب الخبرة والقدرة علي تنفيذ تعليماته جيدا،  والاقتناع أيضا قبل هذا وذاك بطريقة الأداء التي يؤدي بها المنتخب الوطني مبارياته وكان المدرب الأرجنتيني قد استقر علي معظم صفوف فريقه قبل السفر إلي  تونس واحتفظ بالتشكيل الأساسي في جيبه دون الإعلان عنه إلا في المحاضرة الأخيرة قبل اللقاء طالبا من اللاعبين أن يكونوا علي قلب رجل واحد مثلما كان يحدث في كل المباريات السابقة وخاصة أثناء خوض مباريات كأس الأمم الأفريقية الأخيرة والتي احتل فيها المنتخب المركز الثاني وكان الأقرب إلي تحقيق الفوز.. والغريب أن كوبر لم ينس تصفيات كأس العالم علي الإطلاق وقام بتذكرة اللاعبين بضرورة التركيز أكثر وأكثر مشيرا إلي أن الفوز علي تونس في هذه المباراة سوف يضاعف من الحالة المعنوية الإيجابية للاعبين قبل خوض المباراتين القادمتين أمام أوغندا في تصفيات كأس العالم خلال الفترة من 28 يوليو حتي أول سبتمبر القادمين حيث يعتبر كوبر هذه  الفترة هي الأهم والأخطر في تاريخ الكرة المصرية حيث إن الفوز في المباراتين سوف يرفع رصيد مصر في تصفيات المونديال إلي النقطة رقم 12 حيث تتبقي بعدها مباراة أمام الكونغو بالقاهرة وبعدها مباراة غانا ومصر يوم 6 نوفمبر 2017.



تعليقات القرّاء