آخر لحظة

بعد بقائها لمدة 20 عاما .. مصر تتخلص من 220 طن مبيدات سامة


كتبت: ندي البدوي
8/29/2017 12:34:42 PM


قنبلة موقوتة ظلّت قابعة في محافظة السويس منذ ما يقرُب من عشرين عامًا، لتنجح وزارة البيئة مؤخرًا في التخلص الآمن من كميّات مبيد "اللندين"، الذي يُدرج ضمن الملوثات العضوية الثابتة شديدة السُميّة، والتي كانت مُخزنة في ميناء "الأدبية" منذ عام 1998. وأكدت الوزارة في بيانٍ لها أن كميّة المُبيد التي يصل وزنها إلي 220 طنًا، نُقلت بشكلٍ نهائي لتُحرق خارج مصر بمحطات خاصة في فرنسا، حيث تمّت العملية- بعد إجراء مُناقصة عالمية- من خلال إحدي الشركات اليونانية الخبيرة في هذا المجال. والتي قامت باتخاذ كافة إجراءات التخلص الآمن من الشحنة بأحدث الأساليب العلمية والمعايير الدولية، وقال الدكتور أحمد عبد الحميد مدير مشروع الإدارة المستدامة للملوثات العضوية الثابتة بوزارة البيئة في تصريح لـ"آخر لحظة"، أن هذه العملية تمّت تحت إشراف البنك الدولي وبالتعاون مع وزارة الزراعة من خلال المعمل المركزي للمبيدات، الذي قام برصد وتحليل عينات المبيدات وحصرها. وذلك وفق ما تنص عليه اتفاقية ستوكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة، والتي كانت مصر من أوائل الدول المُصدّقة عليها. وأكد أن النجاح الذي حققته مصر بإغلاقها للملف الذي ظل عالقًا لسنوات طويلة يُعد إنجازًا علي المستوي المحلي والدولي، لما يمثله مُبيد "اللندين" من خطورة هائلة علي الصحة والبيئة المصرية والعالمية، حيث يُعد من أخطر الملوثات التي لا تتحلل وتثبت في البيئة لعشرات السنين، مُهددة صحة الإنسان بتأثيراتها علي الجهاز المناعي والجهاز العصبي والتنفسي تصل إلي تكوين الأورام السرطانية، هذه الكميّة كما يشير عبدالحميد تُعد الأكبر علي مستوي العالم، ما جعل عملية التخلص من هذا المُبيد تحديًا كبيرًا، خاصة في اختفاء الشركة المستوردة للشحنة، التي جاءت إلي مصر "ترانزيت" من أوروبا إلي إحدي الدول الإفريقية. لتُشكّل منذ ذلك الوقت عبئًا كبيرًا ومصدر قلق للمواطنين خاصة من أهالي السويس، فمع الوقت كان من الوارد جدًا أن يحدث أي تسريب للمادة إذا ما تلفت الحاويات المُخزّنة بها. كما أنها تمنع التنمية الاقتصادية لاحتلالها مساحة كبيرة داخل الميناء.