الصفحة الأولي

وزير الداخلية في لقائه بدفعة 2017

"الحصة الأولي" للضباط الجدد في مدرسة الوطنية


مساعدو وزير الداخلية يستمعون لكلمة الوزير

مساعدو وزير الداخلية يستمعون لكلمة الوزير

محمد مخلوف
9/26/2017 11:38:25 AM

استمراراً لسياسية وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار الهادفة لإعلاء قيم حقوق الإنسان وصون كرامة المواطن، مع عدم إغفال التسلح بالعلم ورفع الكفاءة التدريبية لرجال الشرطة، حرص الوزير علي أن يكون أول اجتماع للضباط الجدد بحضوره شخصياً، وكشف مصدر أمني رفيع المستوي بوزارة الداخلية لـ"آخرساعة" كواليس اللقاء الأول للوزير مع الدفعة الجديدة.

في وقت تخوض قوات الشرطة مواجهات حاسمة مع الجماعات الإرهابية لدحرها، وملاحقة ذيول العصابات واقتحام أخطر البؤر الإجرامية حرص اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية علي لقاء الكوادر الشابة من الضباط باعتبارهم ركيزة العمل المستقبلي بالوزارة، فقد ترأس الوزير اجتماعاً بمقر أكاديمية الشرطة مع الضباط الجدد من رتبة الملازم، وكذا الضباط خريجي القسم الخاص (ذكور ـ إناث) دفعة 2017 وقوامهم 1957 ضابطاً والذين أنهوا الفرقة التأهيلية عقب تخرجهم ويستعدون لتولي مهام عملهم التنفيذي بمختلف المواقع الشرطية.
اللقاء بين الوزير والخريجين هو الأول من نوعه، وقد حضره كل من مساعد أول وزير الداخلية لأكاديمية الشرطة اللواء أحمد العمري، وقيادات الأكاديمية، ومساعد أول الوزير لقطاع الإعلام والعلاقات، اللواء خالد حمدي، ومساعد أول الوزير لقطاع التدريب اللواء هشام وهدان.
الوزير بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة حداداً علي أرواح شهداء الوطن تقديراً لما قدموه من تضحيات في سبيل أمن وإستقرار البلاد وأكد أن جهاز الشرطة لن يتردد في تقديم المزيد من الشهداء في سبيل تراب هذا الوطن، و"أن شهداءنا من الشرطة والقوات المسلحة والمواطنين الأبرياء هم أغلي ما يملك الوطن وأننا جميعاً نتطلع إلي أن نكون في منزلتهم".
وأوضح الوزير للضباط الجدد أن رسالة الأمن وإنفاذ القانون لها قواعد وأسس يأتي في مقدمتها حماية الحقوق والحريات وصونها والحفاظ علي كرامة المواطنين وفقاً لما كفله الدستور والقانون، وأن الحرص علي تطبيق تلك القواعد يعد ركيزة لنجاح رسالة الأمن وضمانة لتلاحم المواطنين مع جهود رجال الشرطة لتحقيق رسالتهم بما يضمن ثقة المواطن في جهازه الشرطي.
وأكد الوزير أهمية تطبيق القواعد القانونية في حالات الاشتباه والضبط والاحتجاز خلال التصدي للأنماط الإجرامية المختلفة، مشدداً علي أن الوزارة حريصة علي تطبيق تلك القواعد وإخضاعها للرقابة المباشرة من القيادات الأمنية، وأن سياسات الوزارة ترفض بصورة قاطعة وقوع أي انتهاكات بشأنها، ولن تسمح تحت أي ظرف حدوثها، وفي هذا الصدد فإن رجال الشرطة ملتزمون بسيادة القانون في إطار ما يضطلعون به من مهام في حفظ الأمن تحكمهم القيم المهنية والأخلاقية المقترنة بأطر رسالتهم الأمنية لحماية الشعب.
وأوضح الوزير أن الدولة تخوض معركة شرسة غير مسبوقة مع الإرهاب الذي يسعي بشتي الطرق إلي تقويض دعائم استقرار الدولة، مشيراً إلي أن القضاء علي الإرهاب مهمة وطنية يضطلع بها رجال الشرطة جنباً إلي جنب مع أشقائهم من رجال القوات المسلحة، مشدداً علي ضرورة الحفاظ علي تلك الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار وتطوير فعاليات مواجهة مخاطر الإرهاب والجريمة بكافة أشكالها وصورها، وحذر من انتشار ظاهرة التطرف والإرهاب لا سيما مع انتشار وسائل التواصل الحديثة واستغلالها في تزييف وعي الشباب.
وأكد أهمية استيعاب الخطط الأمنية لحجم التهديدات الإرهابية خاصةً في ظل التحديات الراهنة والأخطار المتزايدة التي تحيط بالمنطقة وملابسات الوضع الإقليمي وما طرأ عليه من متغيرات ومحاولة العناصر الإرهابية استغلال تلك الأوضاع لارتكاب أعمال إرهابية بهدف زعزعة الاستقرار ليس فقط في المنطقة بل العالم بأسره، بما يفرض علي جهاز الشرطة تحديات ومسؤوليات ضخمة يجب الاستعداد لها، وأضاف أنه رغم التحديات المتلاحقة فإن جهاز الشرطة أصبح يملك زمام المبادرة ونجح خلال الفترة الماضية في توجيه ضربات أمنية استباقية خلال معركته الحاسمة والفاصلة ضد الإرهاب لحماية المجتمع من شروره، وتقويض الجريمة بكافة صورها بما انعكس علي حالة الاستقرار الأمني بصفة عامة.
وأوضح اللواء عبدالغفار أن مسيرة الوطن التي انطلقت بنجاح نحو البناء والتنمية لا تحتمل أي معوقات ولن تتوقف وتحتاج إلي مواصلة الجهود ووحدة الصف والتفاف المواطنين حول مؤسسات الدولة لاستكمال بناء مستقبل الوطن والحفاظ علي المكتسبات التي تحققت في كافة المجالات، مؤكداً أن النجاحات التي يتم إنجازها في المجال الأمني تُعد من أهم المقومات الأساسية التي تدعم جهود الدولة نحو التنمية والبناء.
ووجه الوزير رسالة للضباط الجدد وهم مقبلون علي تولي مهام عملهم بألا يشغلهم العمل الأمني ومهامه المختلفة عن كفالة حقوق الإنسان والحفاظ علي كرامة المواطنين، وأن سياسة الوزارة لا تتسامح مع أي متجاوز وتحرص علي مساءلته، تقويماً وتحصيناً للأداء الأمني من المثالب، التي تشوه الجهود والتضحيات المخلصة التي تُقدم لتحقيق أمن المواطن واستقرار الوطن، وأن استخدام القوة في غير موضعها أمر مرفوض تماماً، كما أن عدم استخدام القوة المناسبة في موضعها أمر مرفوض أيضاً.
ووجه اللواء عبدالغفار بضرورة التجاوب السريع مع بلاغات المواطنين والتفاعل مع شكاواهم لافتاً إلي أن ذلك يبعث برسائل إيجابية للمواطنين ويزيد من تكاتفهم ودعمهم لجهود رجال الشرطة خلال المرحلة الحالية لتحقيق مظلة الأمن، مؤكداً أن جهاز الشرطة يشهد تحدياً جديداً خلال تلك المرحلة وهو أن يؤدي رجال الشرطة دورهم بالقوة والحسم المطلوب لإنفاذ القانون علي الجميع بلا استثناء والحفاظ علي حقوق المواطنين وحرياتهم، وأضاف أن تحقيق ثقة المجتمع في جهاز الشرطة مرتبطة بإنجاز هذا التحدي، وأن الأجيال الجديدة من رجال الشرطة معقود عليها الآمال لتحقيق طموحات الوطن والمواطنين، مؤكداً أنه علي قدر تحلي رجل الشرطة بالانحياز للحق سيتحقق الأمن، مضيفاً أن العنصر النسائي سيكون له دور هام في كافة مجالات العمل الأمني التنفيذي خلال المرحلة المقبلة ولن يقتصر دورهن علي العمل الأمني التخصصي.
ولم يكتف الوزير بتوجيه تعليماته للضباط الجدد بل حرص علي الاستماع للعديد من رؤي ومقترحات الضباط في مجال الارتقاء بالمنظومة الأمنية وآليات تطويرها، ووجه بدراسة تلك المقترحات وتبني تنفيذ عدد منها، وعاهد الضباط الجدد بمواصلة رسالة زملائهم وتقديم الجهود المخلصة والتضحيات لتحقيق رسالة الأمن، وأشاد الوزير بتلك الروح المعنوية المرتفعة وبتطلعهم للمشاركة في رسالة الأمن، مؤكداً أن حجم التحديات التي تواجه البلاد تتطلب إعداد وتأهيل رجل الشرطة بصورة جيدة حتي يستطيع أداء عمله في ظل تلك التحديات وأن الوزارة حريصة علي توفير كافة الإمكانيات وخلق المناخ الملائم الذي يسمح لرجال الشرطة بأداء مهام أعمالهم ووجه لهم التهنئة بمناسبة انضمامهم لزملائهم في حقل العمل الأمني وتمني لهم التوفيق والسداد في رسالتهم لخدمة الوطن وشعبه، مؤكداً أن الجيل الجديد من الضباط سوف يكون له دور كبير في القضاء علي الإرهاب واقتلاع جذورة وإيقاف أي أنشطة تهدف إلي زعزعة استقرار البلاد.
في السياق ذاته أوضح المصدر الأمني لـ"آخرساعة" أن وزير الداخلية كان قد وجه بعقد فرقة تأهيلية للضباط الخريجين الجدد بهدف دعم قدراتهم وتأهيلهم للعمل وفقاً لمتطلبات المنظومة الأمنية وتنمية الشعور بحساسية المرحلة وعظم وجلال المهمة المكلفين بها في الحفاظ علي أمن وسلامة البلاد وكذا مواكبة التطورات المتلاحقة في المجال الأمني، حيث استمرت الفرقة التأهيلية علي مدار شهرين متتاليين بالمعاهد التدريبية لقطاعي الأمن المركزي والأمن العام وكلية التدريب والتنمية بنظام التدريب التبادلي بهدف نقل الخبرات للضباط الجدد، وإرساء قواعد العمل الميداني، وترسيخ المعلومات القانونية والثقافية والإنسانية، واشتملت علي مجموعة من البرامج المتخصصة في العديد من المجالات أبرزها "حقوق الإنسان وأطر التعامل مع المواطنين، حقوق وواجبات رجل الشرطة، تنمية قيم الولاء والانتماء للوطن، أعمال الأمن العام، تدريبات الرماية والكفاءة القتالية وأعمال المواجهة".