الصفحة الأولي

أولوية لخفض التعاملات بـ"الكاش" في السوق

بعد نجاح مؤتمر الشمول المالي بشرم الشيخ


علاء الدين مصطفي
9/26/2017 12:31:11 PM

بات الاتجاه لخفض التعامل بالأوراق النقدية "الكاش" أولوية قصوي، بعد نجاح مؤتمر التحالف الدولي للشمول المالي الذي استضافته مصر منتصف سبتمبر الجاري بمدينة شرم الشيخ، والاهتمام الدولي بالشمول المالي الذي ظهر بوضوح خلال جلسات وأعمال المؤتمر، ورؤية مصر التي طرحتها وإنجازاتها في هذا المجال.
يأتي ذلك في ظل خطة التحول إلي وسائل الدفع الإلكتروني والتوسع في هذا النظام خلال العامين المقبلين، والحد من التعاملات بالأوراق النقدية "الكاش"، وخفض استخدام أوراق النقد خارج القطاع المصرفي.

وقد عقد المجلس القومي للمدفوعات أول اجتماع له في يونيو الماضي، وأكد طارق عامر محافظ البنك المركزي أن بين الأهداف التي يسعي المجلس إلي تحقيقها، خفض استخدام أوراق النقد خارج القطاع المصرفي، وتشجيع استخدام القنوات الإلكترونية في الدفع.
وقرر المجلس إعداد مشروع قانون تطوير المعاملات المالية غير النقدية وعرضه علي المجلس خلال 6 أشهر، وإلزام جميع وحدات الجهاز الإداري للدولة، ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والهيئات الاقتصادية وغيرها من الجهات الحكومية بعدم سداد أي مستحقات للموردين المتعاقدين مع تلك الجهات تزيد قيمتها علي 20 ألف جنيه بصورة نقدية أو عن طريق شبكات مصرفية وذلك في فترة أقصاها 1 يوليو 2018 وتكليف كل الجهات الحكومية التي تقدم خدمات عامة للجمهور أن تتيح وسائل للدفع غير النقدي.
ومن جانبها تقوم وزارة المالية بتطبيق نظام إدارة المعلومات المالية الحكومية GFMIS  لإصلاح إدارة المالية العامة للدولة، ويؤكد الدكتور محمد معيط نائب وزير المالية لشئون الخزانة العامة أن هناك عدة مزايا من تطبيق هذا النظام، تتمثل في سرعة التواصل إلكترونيا مع وزارة المالية ونظام إدارة الدفع الإلكتروني، حيث لن يتم إصدار أوامر دفع إلكتروني إلا بعد إدخال أرقام كود المرحلة والتي يجب أن تتوافر فيها مجموعة من الشروط، تشمل توافر الاعتمادات المالية، سماح حد الصرف النقدي، والالتزام بالتأشيرات العامة والخاصة.
وأكد أنه سيتم وقف العمل بالشيكات الورقية الحكومية، وسيتم سداد كافة المستحقات من خلال المنظومة الإلكترونية بداية من ديسمبر المقبل.
أيضا تم التعاقد مع شركة TE-DATA  علي خطوط أرضية جديدة، وشراء أجهزة حاسبات جديدة لمواكبة النظام الجديد وتنفيذ برامج تدريبية مكثفة لتطوير مهارات العاملين علي تلك المنظومة أيضا قام البنك المركزي المصري بالتوقيع علي بروتوكول تعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا" بالاشتراك مع المعهد المصرفي المصري، بهدف تسهيل إجراءات حصول الشركات التكنولوجية علي التمويل المصرفي.
وأكدت لبني هلال نائب محافظ البنك المركزي للاستقرار النقدي أن الهدف من ذلك البروتوكول يتمثل في زيادة نسبة مساهمة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الاقتصاد القومي، وتذليل العقبات والصعوبات التي تواجهها البنوك في تمويل المشروعات التكنولوجية.
وأكدت أسماء حسني الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا" أن الهيئة ستقوم بدورها بترشيح الشركات التكنولوجية المؤهلة للحصول علي تمويل من البنوك من خلال التقييم الفني للمشروعات والتأكد من مدي قابلية تلك المشروعات للتنفيذ والتسويق.
ومن ناحية أخري، فإن المتابع للتحولات التي شهدها السوق المصري في مجال التحول إلي نظام الدفع الإلكتروني، تلاحظ أن العديد من الوزارات والهيئات والمصالح والشركات، تدفع رواتب موظفيها من خلال نظام الكروت ووسائل الدفع الإلكتروني، وفي السنوات العشر الماضية، دخلت شركتان سوق الدفع الإلكتروني المصرية، وهما شركة E-FINAN»‬E  المملوكة للدولة التي تعالج المدفوعات الإلكترونية من وإلي الحكومة، والشركة الخاصة "فوري" FAWکY  التي انطلقت لتوفر حلولا عبر أجهزة الصراف الآلي وعبر الهاتف ونقاط البيع بالتجزئة.
وفي تعليق للمركز المصري للدراسات الاقتصادية حول هذه القضية أكد المركزي أن هناك عدداً من التحديات لتطبيق النظام من أهمها، ضعف البنية التحتية وتقادمها وعدم ميكنة أو تحديث عدد من الأنظمة المصرفية، وعدم استقرار خدمة الإنترنت، وعزوف الكثيرين عن فتح حسابات بنكية، حيث يقدر نصيب من لديهم حساب بالمؤسسات المالية بنحو 13.7٪ فقط من البالغين مقارنة بالولايات المتحدة 93.6٪ والإمارات 83.2٪ ومن يملك بطاقات بنكية يكتفي باستخدامها كوسيلة لسحب النقود فقط، وليس لعمليات الشراء والدفع، كما أن هناك نقصاً شديداً في عدد ماكينات الصراف الآلي، حيث تقدر بنحو 9.3 ماكينة لكل 100 ألف بالغ (الولايات المتحدة 173.4- الإمارات 54.3) وعدم التوعية الكافية للمواطنين والمؤسسات بمزايا الانضمام إلي مزايا الشمول المالي ولابد من ضرورة تحديث التكنولوجيا المستخدمة بكافة فروع هيئة البريد، حيث تمثل الهيئة حالياً الوسيلة الأسرع والأكثر إتاحة لتطبيق الشمول المالي بسبب انتشار فروعها في عدد كبير من المراكز والقري التي تغيب فروع البنوك التجارية.