برلمان ونواب

النواب.. عين علي الرئيس وأخري علي الأزهر

الطلاق في البرلمان


2/28/2017 11:54:36 AM

 رغم إقرار هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف وقوع الطلاق الشفهي دون اشتراط توثيق إلا أن مجلس النواب مستمر في إعداد قانون خاص بالطلاق. ويحاول البرلمان البحث عن حل وسط لإشكالية الطلاق الشفهي بحيث يجد وسيلة للحد من ارتفاع معدلات الطلاق وفي نفس الوقت لا يتجاوز رأي هيئة كبار علماء الأزهر.

وفي تصريح لـ "ملحق " قال الدكتور عمر حمروش، أمين سر اللجنة الدينية بالبرلمان أن اللجنة الدينية ستناقش قانون الطلاق في اجتماعاتها خلال الفترة المقبلة بما يتوافق مع أحكام الشريعة، لافتا إلي ارتفاع معدلات الطلاق الشفهي في المناطق الفقيرة والعشوائية وهو ما يضيِّع حقوق الزوجة طالما أنه لم يوثق.
وأشار حمروش إلي القانون رقم 100 لسنة 1985 الذي يلزم الزوج بتوثيق الطلاق خلال 30 يوما، وتابع:"القانون يتعامل هنا مع التوثيق باعتباره كاشفا للطلاق وليس مُنشئا له"، مشيرا إلي أن القانون الجديد يحاول إتمام التوثيق خلال 24 ساعة فقط من وقوع الطلاق الشفهي.
وكانت هيئة كبار العلماء، قد أقرت في بيان أصدرته بوقوع الطلاق الشفوي المستوفي شروطه وأركانه، والصادر من الزوج عن أهلية وإرادة واعية وبالألفاظ الشرعية الدالة علي الطلاق دون اشتراط إشهاد أو توثيق، مشددة علي أن رأيها مستند لما استقر عليه المسلمون منذ عهد النبي محمد صلي الله عليه وسلم. وطالبت بضرورة التوثيق بعد ذلك لحفظ حقوق الزوجة.
وأثار هذ البيان حفيظة عدد من أعضاء مجلس النواب، الذين طالبوا بإعادة تشكيل هيئة كبار العلماء، وذلك لضم علماء في مناحي الحياة كافة لتكون قرارات الهيئة أكثر ارتباطا بواقع الحياة اليومية.
يقول النائب محمد أبوحامد، عضو مجلس النواب ، إنه لابد من إعادة النظر في مسألة آلية اختيار أعضاء هيئة كبار العلماء من زاويتين، الأولي أن هذه الهيئة ليست مختصة فقط بأمور الدين مجردا من واقع الحياة اليومية ، وإنما لابد أن تكون قراراتها ومواقفها أكثر ارتباطا بالتطور الحياتي. لذلك لابد لها أن تضم في تشكيلها علماء علم نفس واجتماع وسياسة وغيرها من العلوم، والثانية أن يكون اختيار أعضاء الهيئة بمعزل عن شيخ الأزهر لأن الدستور يسند لهذه الهيئة مهمة اختيار شيخ الأزهر من بين أعضائها، وبالتالي لا يجوز أن يكون له دور في تشكيلها لأنها الجهة التي ستتولي اختياره في وقت لاحق، مما هدّد بشبهه تعارض المصالح.
ويضيف أن علماء الدين إذا أرادوا الاجتهاد فعليهم النظر إلي التغيرات الحياتية، قائلا:" أعكف الآن مع اللجنة القانونية الخاصة بي لبحث الجوانب الدستورية والتشريعية الخاصة بتعديل آليات اختيار أعضاء الهيئة بالشكل الذي يتواءم مع رغبتنا في تجديد الخطاب الديني ونشر مزيد من التنوير.
ويوضح "أبوحامد" أن تشكيل هيئة كبار العلماء كان بقرار من المجلس العكسري، بعد ترشيح من شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب آنذاك ، ويطالب أيضا بضرورة أن يكون للمراكز البحثية والجامعات المصرية دور في ترشيح شخصيات لديها ويتولي رئيس الجمهورية الاختيار من بينها بحيث لا تقتصر سلطة الاختيار علي شخص واحد، أو جهة وحيدة هي المؤسسة الدينية، لأن التجربة العملية أثبتت أن هناك قصورا في قرارات هيئة كبار العلماء.
ويطالب أبو حامد أبناء الأزهر من التنويريين بتوضيح حقيقة وقوع الطلاق الشفهي من عدمه، مبديا استعداده لمناظرة أيٍ من العلماء في هذا الأمر، مستندا للأسانيد الفقهية والشرعية حسب قوله، رافضا ما وصفه بمزايدة الهيئة علي الدولة دون عرض أدلة شرعية أو الانتباه لكيفية تحقيق المصلحة العليا، واللجوء إلي التلاسن علي حد قوله.
وتعتبر هيئة كبار العلماء أعلي مرجعية دينية في الوقت الحالي تابعة للأزهر الشريف، حيث تم إنشاؤها في عهد مشيخة الشيخ سليم البشري، وتم حلها عام 1961 في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وأعيد إحياؤها عام 2012 بقرار من المجلس العسكري الذي تولي إدارة المرحلة الانتقالية في مصر في أعقاب ثورة 25 يناير، وتتولي اللجنة وفقا للمادة 7 من الدستور اختيار شيخ الأزهر ومفتي الجمهورية، التي تنص علي، "الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام علي كافة شئونه، وهو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشئون الإسلامية، ويتولي مسئولية الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية في مصر والعالم. وتلتزم الدولة بتوفير الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه. وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء" .
 من جانبها قالت النائبة آمنة نصير، أستاذة العقيدة والفلسفة وعضو مجلس النواب أن طرح الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لفكرة تنظيم الطلاق الشفوي، هام جدا ولا مانع منه، فأخيرا سوف تشعر المرأة أنها غير مهددة وأنها بكنف رجل.
وأضافت أن هذا الطرح هام لأن هناك ميثاقا غليظا بين الرجل والمرأة وطوال الوقت يهددها ولا تشعر بالأمان وفي لحظة معينة قد تجد نفسها مطلقة، لذا فأهميته تكمن في استقرار الأسر المصرية والأطفال.



تعليقات القرّاء