تحقيقات

بسبب "الجامعات الخاصة" و"البرامج المميزة" و"أقسام اللغات"

الرسوم الدراسية «صداع» في رأس »الأعلي للجامعات«


هــانئ مباشــر
7/25/2017 1:11:10 PM

ما أن فرغت وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلي للجامعات من "صداع" المرحلة الأولي لتنسيق القبول بالجامعات، إلا ووجدوا أنفسهم أمام "صداع" جديد هو "البرامج المميزة"، و"أقسام اللغات"، و"صداع" الرغبة بخفض الحد الأدني للقبول بالجامعات الخاصة ورفعها لرسومها بشكل مبالغ فيه عن العام الماضي وإصرار بعضها علي قيام الطالب وأولياء أمورهم بالسداد الفوري والكامل للرسوم بسعرها الجديد.
وما بين إصرار الوزير علي ألا تتجاوز الزيادة 15٪ عن العام الماضي ورغبة رؤساء الجامعات بزيادة النسبة لتصل إلي 25٪ بسبب ارتفاع مستلزمات العملية التعليمة  وحتي لا يقل المستوي الدراسي المقدم للطلبة عن مستواه الحالي.

وزير التعليم العالي والمجلس الأعلي للجامعات وجدوا أنفسهم في موقف حرج  بسبب أقسام اللغات و" البرامج الخاصة " ــ نظام برامج الساعات المعتمدة الخاصة، والتي ترغب في زيادة الرسوم الخاصة بها لتصل إلي 25٪ عن العام الماضي بحجة ارتفاع تكلفة الدراسة بها بصورة كبيرة عن العام الماضي بما تستلزم معه زيادة تلك الرسوم، في الوقت الذي يصر فيه "الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي" علي عدم زيادة الرسوم بشكل عام داخل الجامعات الحكومية عن 15٪ وكذلك عدم زيادة رسوم الدراسة في الجامعات الخاصة بأكثر من10٪.
وشهد الاجتماع الأخير لمجلس شئون التعليم والطلاب مناقشات جانبية بين رؤساء الجامعات ونوابهم حول هذا الأمر وكانت وجهة نظر أغلبهم هو ترك هذا القرار لمجالس الجامعات لتحدد ما يناسبها باعتبارها الجهة المختصة بتحديد مصروفات تلك البرامج، وأرجعوا السبب وراء الرغبة في هذه الزيادة هو الرغبة في أن يستمر تقديم خدمة تعليمية متميزة من خلال هذه البرامج ــ وهوالسبب الأساسي وراء إطلاقها ــ في ظل ارتفاع تكلفة شراء وشحن الكتب الأجنبية ونسب المستقطعات التي قررت وزارة المالية تحصيلها من عوائد تلك البرامج والتي تهدد بإخراجها من المنافسة مع البرامج والكليات المناظرة في الجامعات الخاصة خصوصا في حالة برامج الساعات المعتمدة بقطاعي الكليات الهندسية والطبية، ويجب إقرار هذه الزيادة التي لن تقل بأي حال من الأحوال عن 25٪ قبل بدء أعمال القبول في العام الدراسي الجديد، خاصة أن هناك كليات وأقساماً بالفعل قد بدأت أعمال قبول الطلاب الجدد بالبرامج.
في حين رأي بعض رؤساء الجامعات تأجيل اتخاذ أي قرار في الوقت الحالي لعدم إحراج الوزير التعليم العالي أمام الرأي العام بشكل عام والطلبة وأولياء أمورهم بشكل خاص، علي أن يتم الوصول لحل توافقي بحيث يتم تحريك النسبة التي حددها الوزير لتزيد بنحو5٪ إضافية، ويطبق نظام البرامج المميزة ــ نظام الساعات المعتمدة ــ في أغلب الجامعات الحكومية  حيث يعتمد في تنفيذها علي التعاون مع جامعات أجنبية لها اسمها العالمي الموثوفق فيه ويتم تدريس جزء كبير من مقررات هذه الجامعات ،علي أن يتم التدريس داخل الكليات التي تطبقها في قاعات خاصة ووسط عدد محدود من الطلبة لا يتم تجاوزهم في أي محاضرة، وتتراوح رسوم ومصروفات هذه البرامج ما بين 8 آلاف جنيه كما هوحاصل في بعض كليات الآداب والتربية وترتفع إلي 12 ألف جنيه في برامج أقسام اللغات بكليات التجارة والحقوق والإعلام وتصل إلي 18 في برامج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، فيما تصل إلي22 ألفا في برامج كليات الصيدلة والهندسة وتصل إلي20 ألف جنيه في برنامج الباي تكنولوجي في كلية العلوم وبرامج كليات الزراعة، وتبلغ 55 ألف جنيه في برامج الساعات المعتمدة بكليات الطب وطب الأسنان.
علي الجانب الآخر وفيما يشبه الفرصة التي تأتي (علي طبق من ذهب)، وجدت الجامعات الخاصة فرصتها مع إعلان نتيجة المرحلة الأولي للتنسيق والتي  علي الرغم من انخفاض الحد الأدني لشرائح القبول لكليات القمة خاصة لطلاب شعبة "علمي علوم" إلا أنها كانت صادمة لمن هم مجاميعهم 95٪ حيث لن يلحقوا بأي كلية من كليات القمة في قطاعهم ــ وهؤلاء تتراوح أعدادهم ما بين 3 آلاف إلي 5 آلاف طالب ــ بالطبع ستكون وجهتهم الجامعات الخاصة التي شهدت زحاما غير مسبوق من جانب طلاب الثانوية العامة الحاصلين علي هذه الشريحة من المجاميع لتسجيل أسمائهم مبدئيا للالتحاق بكليات الطب وطب الاسنان والعلاج الطبيعي،وهناك ضغط يمارس علي المجلس الأعلي للجامعات الخاصة لخفض الحد الأدني للقبول بهذه الجامعات لاستيعاب هذه الأعداد، وهوما سيتضح خلال الأيام القادمة.
المثير للدهشة هو قيام عدد من الجامعات والكليات الخاصة برفع أسعارها ووضع شرط ضرورة الدفع الكامل للرسوم الدراسية لإجبار الطلاب علي استكمال الدراسة بها لكي لا يذهبوا لكليات أخري.
من ناحية أخري وعلي الرغم من تأكيد المسؤلين بأن كل شيء علي مايرام فقد كشف دليل المعادلات للجامعات والمعاهد والأكاديميات الخاصة الصادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلي للجامعات عن عدم قيام عدد من الجامعات والمعاهد والأكاديميات الخاصة المعتمدة في مصر عن تجديد قرارات المعادلات العلمية لبرامجها الأكاديمية بما يهدد اعتماد شهادات خريجي تلك الكيانات التعليمية وعدم استكمال طلابها دراستهم العليا إضافة إلي ما يترتب علي ذلك من مشكلات عند تجنيد الطلاب الذكور.. ووصل الأمر إلي أن بعض الجامعات الكبري لم تجدد قرارات معادلة برامجها منذ عامي2013 و2014 خصوصا في كليات اللغات والألسن والإدارة والإعلام والسياسة وعلوم الهندسة والحاسبات وتكنولوجيا الدواء، كما أن عددا من البرامج الدراسية والكليات التي لم تجدد قرارات معادلتها من المجلس الأعلي للجامعات انتهت قراراتها عامي2015 و2016 وهو ما يؤثر علي الدفعات التي ستتخرج العام المقبل، بل إن هناك مشكلات في تجديد قرارات معادلة البرامج والكليات والمعاهد في بعض لجان القطاعات العلمية بالمجلس الأعلي للجامعات بسبب تأخرها بصورة مبالغ فيها رغم أن متوسط صدور قرار تجديد المعادلة لأي برنامج أوكلية أو أكاديمية أومعهد لا يجب أن يتجاوز3 أشهر.
الدكتور عز أبوستيت، أمين عام المجلس الأعلي للجامعات الخاصة، أكد لنا أن هناك غرفة عمليات خاصة بالمجلس بدأت عملها بالفعل لمتابعة تنسيق الجامعت الخاصة الذي بدأ بالفعل مع إعلان نتيجة المرحلة الأولي، وتستمر في عملها حتي نهاية كل المراحل، وهناك تشديد علي ضرورة التزام هذه الجامعات بنسبة الزيادة التي أقرها المجلس علي مصروفات الطلاب الجدد  والبالغة 10٪ ومن يثبت مخالفته لذلك فسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده وستعاقب الجامعة المخالفة حسب نوعية المخالفة،وهناك جامعة خاصة بالفعل تم عقابها مسبقا بخصم أعداد الطلاب المقبولين بها طالبين علي كل طالب تم قبوله بالمخالفة للقواعد، وفيما يخص مشاكل المعادلة سيتم فحصها جميعا وحلها إن وجدت.


تعليقات القرّاء