حوارات

محمد وهبة رئيس شعبة الجزارين بالغرفة التجارية:المصريون يأكلون مليونا و200 ألف طن لحوم سنويا


ياسين صبري
9/26/2017 12:33:58 PM

ارتفاع أسعار اللحوم بنسبة 50٪ عن العام الماضي دفع الكثير من الأسر المصرية إلي الاكتفاء بشراء كميات محدودة من اللحوم المجمدة، وبرَّر أصحاب محال الجزارة الزيادة الأخيرة في الأسعار بارتفاع سعر الدولار وكذلك ارتفاع سعر الأعلاف، حتي أن سعر كيلو لحم غنم البرقي القائم وصل إلي نحو 70 جنيها، بينما تراوح سعر كيلو الغنم الأوسيمي والرحماني القائم من 60 إلي 65 جنيها، أما المذبوح فيتراوح سعره من 140 إلي 150 جنيها، ووصل سعر كيلو العجول القائم إلي 62 جنيها. »آخر ساعة»‬ حاورت محمد وهبة رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية بالقاهرة، لمناقشة أزمات سوق اللحوم.

• كم يبلغ حجم استهلاك مصر من اللحوم سنوياً؟
- استهلاكنا يقدر بمليون ومائتي ألف طن من اللحوم سنوياً ننتج منها في مصر نحو 480 ألف طن من اللحوم البلدية أي حوالي 40٪ من احتياجاتنا والباقي يتم تقسيمه ما بين عجول حية يتم استيرادها من السودان وأثيوبيا والبرازيل وأسبانيا تمهيدا لذبحها داخل المجازر الحدودية بنسبة 30٪، والباقي عبارة عن لحوم مجمدة يتم استيرادها من البرازيل والهند.
• ما السبب في ارتفاع أسعار اللحوم مؤخراً؟
- من المعلوم أن لدينا فجوة في إنتاج اللحوم وذلك لعدم وجود مراعي طبيعية في مصر، فهناك بلاد حباها الله بالاراضي الخصبة والمراعي لذلك نجدها تمتلك عدداً ضخماً من قطعان الماشية تزيد أعدادها عن عدد السكان، وفي المقابل نجد لدينا زيادة مستمرة في عدد السكان مقابل حجم الثروة الحيوانية، ومنذ العام 2011 إلي عام 2017 زادت أعداد المصريين بمعدل 14 مليون نسمة في الوقت الذي لا يتجاوز فيه معدل إنتاجنا من اللحوم البلدية في جمهورية مصر العربية نسبة أقل من نصف احتياجاتنا السنوية، وهذا بجانب أن أعلاف الثروة الحيوانية في مصر أغلبها مستورد من الخارج سواء كانت من الذرة الصفراء أو فول الصويا، أي أن الدولار أصبح يدخل في تكلفة أي منتج غذائي يتم إنتاجه في هذا المجال.
• هل تتفق مع وجهة النظر القائلة بأن حل مشكلة ارتفاع أسعار اللحوم يكمن في زيادة الاستيراد من الخارج؟
- أري أن الحل يكمن في زيادة الإنتاج وليس في زيادة الاستيراد، وهذا لن يتأتي إلا عبر التوسع في زراعة مكونات الأعلاف حتي يمكن سد الفجوة ما بين الإنتاج والاستهلاك، فسعر طن الذرة الصفراء كان يساوي 1200 جنيه حينما كان سعر الدولار يساوي 8 جنيهات و88 قرشاً والآن وصل إلي 3000 جنيه، لذلك قمنا بمطالبة وزير الزراعة بزراعة مليون فدان من محصول الذرة الصفراء في فصل الصيف وبعد انتهاء الموسم الخاص بهذا المحصول مباشرة يتم زراعة محصول فول الصويا وبذلك يمكن تركيز مدخلات الإنتاج الحيواني داخل البلاد.
• لماذا أصبح ذبح قطعان الماشية المستوردة مقتصراً علي المجازر الحدودية فقط؟
- قبل عام 2006 كان يتم جلب رؤوس الماشية المستوردة ثم توزيعها مباشرة علي كافة مجازر الجمهورية تمهيداً لذبحها، إلي أن قام أحد المستوردين باستيراد رسالة من أثيوبيا محملة برؤوس ماشية مصابة بالحمي القلاعية والجلد العقدي، ما أدي إلي نفوق ما يقرب من مليون عجل بلدي، لذلك تم إصدار قرار بحجر كافة شحنات العجول المستوردة في الحجر الحدودي لفحصها أولاً قبل أن يتم نقلها إلي مجازر بعينها مثل مجازر أبو سمبل والعين السخنة وسفاجا ومجزر الإسكندرية لإتمام إجراءات البيع والتوزيع.
• أين وصلت خطوات مشروع تربية مليون رأس من الماشية؟
- يجب التنويه إلي أن ما يتم تداوله في الأسواق حالياً عبارة عن نوعين، العجل البقري والعجل الجاموسي، العجل البقري هو الأكبر حجما وممنوع ذبحه في سن صغيرة بموجب قرارات سابقة، فيما كان يتم السماح بذبح العجل الجاموسي بما يقارب 500 ألف رأس سنوياً علي وزن 70 أو 100 كيلو فقط، ولكن حاليا تم منع ذبح عجول البتلو منذ ستة أشهر في إطار مشروع تربية مليون رأس من الماشية ومازال أمامنا عام وثمانية أشهر حتي اكتمال المشروع وتحقيق الاستفادة الكاملة منه، وهي الوصول الي تربية عجل جاموسي وزنه يقارب 450 كيلو جراما.
• حدثنا عن صندوق التأمين علي المذبوحات؟
- في السابق عندما كان الجزار يتعاقد علي توريد شحنة من الماشية وتتعرض للمرض أو النفوق يظل منتظراً فترة طويلة حتي يتسلم تعويضاً عن ثمنها ولكن حالياً تم إنشاء ما يعرف بـ»‬صندوق التأمين علي المذبوحات» بمعدل يتراوح من 7 إلي 12 جنيهاً علي الرأس الواحد، وإذا تم توريد الماشية إلي جزار التجزئة وبعد ذلك تعرضت للمرض أو نفقت لسبب أو لآخر يتم تقدير سعرها وصرف التعويضات له من الصندوق ولا تتحمل الدولة أي تكلفة.