حوارات

الدكتور محمد عمر: زيادة رواتب المعلمين علي مكتب الرئيس

مساعد وزير التعليم يشرح خطة تثبيت 2000 معلم


د. محمد عمر

د. محمد عمر

أحمـــد جمـــال
10/10/2017 1:09:38 PM

بعد أسبوعين من بدء العام الدراسي الجديد وقبل أقل من عام علي بدء تطبيق المنظومة التعليمية الجديدة والنظام الجديد للثانوية العامة والذي سيتم تطبيقه علي طلاب الصف الأول الثانوي العام المقبل، بدا أن هناك تحركات عديدة من قبل وزارة التربية والتعليم لإدخال تعديلات شاملة علي العديد من محاور العملية التعليمية تمهيدا لعملية التطوير المرتقبة، "آخرساعة" من جانبها حاورت الدكتور محمد عمر مساعد وزير التربية والتعليم ومدير صندوق تمويل المشروعات التعليمية والذي يمتلك كثيرا من خيوط هذا التطوير الذي يجري الإعداد له حاليا.
وكشف عمر عن العديد من المفاجآت التي ينتظرها المعلمون والطلاب، إذ أشار إلي تثبيت 2000 معلم جديد خلال الشهر الجاري، وكشف أيضا عن افتتاح عدد آخر من المدارس المصرية اليابانية خلال الشهر الجاري، بالإضافة إلي أنه أزاح الستار عن العديد من النقاط التي يشملها قانون التعليم الذي يجري الإعداد له حاليا ومن المقرر أن يري النور قبل بداية العام الدراسي المقبل، بجانب تأكيده علي وجود خطة عاجلة يتم تنفيذها علي مدار ثلاث سنوات لزيادة رواتب المعلمين.

• نريد أن نتعرف علي مصير مشروع قانون التعليم الذي تقدم به وزير التعليم السابق الهلالي الشربيني إلي البرلمان؟
ـــ بالفعل كان هناك مشروع تم تقديمه للحكومة وكان من المفترض أن يعرض علي البرلمان ولكن تم إيقافه لأسباب متعددة أهمها، أنه لم يكن يحقق رؤية الدولة المصرية بالنسبة للتعليم، والتي تسعي لها الدولة بأن تكون مبتكرة لتناسب رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030 إذ إن هذا المشروع اهتم فقط بالباب السابع والمرتبط بالأجور والمرتبات والحوافز وأغفل الإطار الكامل للمنظومة التعليمية.
وقررنا أن يكون هناك قانون للتعليم يكون خلاله المعلم هو أساس العملية التعليمية وعلي أن يتم ذلك فإنه يستلزم وجود الأدوات والإمكانيات المناسبة لتوصيل المعلومة إلي الطالب، ومن ثم فإن التعديلات التي ندخلها حاليا علي ما تم التقدم به من قبل تراعي عدة محاور أهمها كيفية التعامل مع الفترة الانتقالية بين النظام التعليمي الحالي ونظام التعليم الجديد الذي سيتم تطبيقه مع بداية العام الدراسي المقبل.
كما سيشمل بابا آخر عن تفاصيل نظام التعليم الجديد، والنظام الجديد الذي سيطبق في بند الأجور والمرتبات، وآليات إصلاح العلاقة بين التعليم العام وبين الأزهر، وضوابط العمل بالمدارس الخاصة والدولية بحيث يتم الارتقاء بمستواها مع الحفاظ علي حقوق أولياء الأمور والطلاب.
• ماذا عن كواليس إعداد القانون؟ وهل هناك جهات أخري تساهم في إعداده بجانب الوزارة؟
ــــ القانون الجديد يعكف علي إعداده لجانا متخصصة بها خبراء من جميع كليات التربية وعلماء مصر في الداخل والخارج، جمعيات المدارس الخاصة، والقانونيين، والتربويين، قيادات الوزارة، ونقابة المهن التعليمية، كما أنه يراعي كافة المقترحات التي سبق وأن وضعت في عهد وزراء التعليم السابقين، فهناك لجنة تم تشكيلها في عهد الدكتور محمود أبو النصر، وآخر تم إعداده في عهد الدكتور محب الرافعي وثالث بمقترح لتعديل قانون التعليم تم إعداده في عهد الدكتور الهلالي الشربيني.
• ما المدة الزمنية التي تستهدفون من خلالها تطبيق القانون الجديد؟
ـــ هذا هو القانون الذي سيطبق في مصر خلال الـ25 سنة القادمة دون أي تعديلات، وسيكون متوائما مع تطور هذه المرحلة وسيتوافق مع التطورات السريعة، ومن أجل ذلك فإننا نقوم الإعداد للدعوة إلي حوار مجتمعي مع بداية العام المقبل وتحديدا خلال شهري يناير وفبراير لعرض الأفكار والمواد المقترحة للقانون، وسنخرج من هذا الحوار بمسودة نهائية يتم عرضها علي الحكومة ثم مجلس النواب، ومن المقرر أن يخرج القانون للنور قبل بداية العام الدراسي القادم ، أي في شهر يونيو أو يوليو 2018 علي الأكثر.
• هل هناك رؤية واضحة بشأن أجور المعلمين في القانون الجديد؟
ـــ هناك مساران مختلفان تسير فيهما مسألة أجور المعلمين، الأول من خلال قانون التعليم الجديد، والثاني من خلال خطة عاجلة علي مكتب رئيس الجمهور تراعي الاتجاه ذاته، وفيما يتعلق بقانون التعليم الجديد هناك باب خاص ينظم هذا الأمر، وسيكون هناك معالجة لتشوهات كبيرة جدا موجودة في القانون الحالي، حيث سيتم حسم الأمر بشأن مدي تطبيق قانون الخدمة المدنية علي المعلمين أم الاكتفاء بكادر المعلمين، وسيتم إصلاح نظام صرف العلاوات الدورية والإثابات، وسيكون هناك حد أدني للراتب المرتفع عما هو موجود حاليا وسيكون مرضيا للجميع ويحقق حياة كريمة للمعلم، مع حوافز استثنائية لمن يجتهد.
• ماذا عن الخطة الموضوعة أمام رئيس الجمهورية؟
ـــ بالفعل هناك خطة يتم عرضها حاليا علي رئيس الجمهورية لرفع رواتب المعلمين خلال ثلاث سنوات ولن تكون مرتبطة بقانون التعليم الجديد، لكنها ستحقق ربطا كبيرا بين الأداء والإنتاج وسيكون هناك حوافز واسعة في هذا الشأن، وهو أمر رأت الوزارة أنه لابد من تطبيقه حاليا حتي نستطيع مواجهة الفساد الإداري الموجود في العديد من المؤسسات التعليمية وهو ليس فسادا أخلاقيا بقدر ما كونه يمثل عدم الاستغلال الأمثل للمواد المتاحة وتأجيل وتأخير مصالح المواطنين.
• ولكنكم تحدثتم من قبل عن فكرة التقييم مقابل الأداء ولم يتم تطبيقها حتي الآن؟
ـــ هذا العام يشهد تطبيقا لفكرة التقييم مقابل الأداء ولكن يتم ذلك بصورة موضوعية كاملة وليس في إطارها الشكلي القائم علي تنفيذ القيادات والمعلمين للتعليمات، ولن يكون هناك تقييما علي معيار واحد مثلما كان يحدث طوال السنوات الماضية بل سيتم التقييم وفقا لكل المعايير المالي والإداري والتقويمي وأداء الموظفين وسلوكياتهم، والتقييم هنا لن يكون هدفه العقاب ولكن الوزارة ستضع يدها علي المعوقات التي تسببت في تقصير المسئول لتحاول إزالتها ثم تعيد التقييم وإذا استمر التقصير رغم إزالة المعوقات فبالتأكيد وقتها سيكون من حق الوزارة التصرف مع المسئول، وبالتالي فإن الوزارة ستهتم بالتنمية البشرية أولا قبل أن تلجأ للمساءلات أو العقوبات.
• تطبيق فكرة التقييم يحتاج إلي تعريف المعلم والمدير بحقوقه وواجباته وهو أمر يتداخل وسط القرارات والقوانين العديدة التي تنظم عمل العملية التعليمية.. كيف ستتعاملون مع هذا الأمر؟
ـــ بالفعل نحن بصدد إعداد كتيب واضح »دليل الإجراءات»‬ يحتوي علي أسئلة وأجوبة للتعامل مع كافة المواقف والوقائع الخاصة بالشئون المالية والشئون الإدارية وكيفية تطبيق القرارات الخاصة بالتعليم العام و التعليم الفني والأبنية التعليمية وقطاع الكتب المدرسية، وذلك لتوفير الوقت الذي كان يستغرقه إرسال مكاتبات طلب الفتاوي التعليمية من وزارة التربية والتعليم وانتظار الرد عليها، حيث كان هذا الوقت المستغرق يتسبب في تأخير مصالح المواطنين، ومن المخطط أن يكون هذا الكتيب أو الكتالوج جاهزاً بنهاية العام الحالي ليتم توزيعه علي كل العاملين بالمديريات والإدارات التعليمية.
• ماذا عن جودة أداء المعلم بعيدا عن الماليات؟ وما خطط الوزارة للارتقاء به؟
ـــ هذا العام يشهد ثورة في تدريب المعلمين فلأول مرة سيتم تدريب 523 ألف معلم علي مستوي الجمهورية، وهذا العدد لم يحدث من قبل أن تم تدريبه في عام واحد، وبالتالي فإن هذا الإجراء يعد تاريخيا، كما أن التدريب لن يكون بالشكل النمطي الذي كان يتم طوال السنوات الماضية، ولكن سيكون تدريبا حقيقيا يطلع المعلمين علي تكنولوجيا بنك المعرفة وكيفية التعامل معه في تدريس المواد من داخل المدرسة، وكيفية عمل بحوث الفعل وكيفية استغلال التكنولوجيا في التعليم علي اعتبار أن النظام التعليمي الجديد سيقوم علي هذه التكنولوجيا، وكل متدرب سيكون رسولا داخل مدرسته وبالتالي ستنتشر الفكرة في جميع المدارس.
• متي ستبدأ تلك التدريبات؟
ــ التدريبات انطلقت مع بداية الأسبوع الجاري وستكون البداية من خلال تدريب 26 ألف معلم في معامل وزارة التربية والتعليم  في جميع المحافظات المصرية كما أن مؤسسة الأزهر ستشارك لأول مرة في هذه التدريبات.
• هناك حالة من الانفصال بين الوزارة والأزهر هل سيكون هناك إجراءات لإعادة تصحيح العلاقة بين المؤسستين؟
ـــ بالفعل قريباً سيتم توقيع بروتوكول هام للغاية مع مؤسسة الأزهر وسيقضي بحل مشكلة العجز والزيادة في المعلمين، بحيث سوف يتم الاستعانة بمعلمي الأزهر لسد العجز الموجود عندنا في أي مادة، والعكس أيضا يتم استعانة الأزهر بمعلمي التعليم العام في أي مادة، علي أن يتم زيادة رواتب المعلمين في هذه الحالة، من خلال المحاسبة علي الحصص الإضافية التي سيعطيها معلم التعليم العام في الأزهر أو الحصص الإضافية التي سيعطيها معلم الأزهر في التعليم العام، وبالمثل سيكون هناك تعاون مع وزارة الثقافة لسد الاحتياجات اللازمة لتفعيل الأنشطة الطلابية.
• ماذا عن مشكلات الترقيات والتثبيتات التي يعانيها العديد من المعلمين؟
ـــ مشاكل ترقيات المعلمين طوال السنوات الماضية كان سببها أن قرار الترقية الذي كان يعتمده وزير التعليم كان يستغرق وقتاً طويلاً حتي يهتم المحافظ بتنفيذه ، كما كانت الوزارة خلال السنوات الماضية كانت تصدر قرارات بدون الرجوع للتنظيم والإدارة، إلا أن وزير التعليم حل هذه الأزمات عندما تولي المسئولية، حيث قرر أن يكتب مادة صريحة في أي قرار ترقية تلزم المحافظ بتنفيذ القرار خلال 60 يوما من صدور القرار، كما تعهد بألا يصدر أي قرار إلا بعد الرجوع لكافة الأطراف الرسمية المعنية (التنظيم والإدارة، والمالية ، والمحافظون، والمديريات، وغيرها) حتي لا تحدث أي أخطاء أو معوقات، كما أن الوزارة تستعد لإصدار قرار تثبيت دفعة من المعلمين (حوالي 2000 معلم)  خلال أيام كجزء من مشكلات الترقيات التي تراكمت علي مدار سنوات طويلة.
• نحن بانتظار العمل بالمدارس اليابانية التي تم افتتاح 8 مدارس فقط منها هذا العام بعد أن كان مقررا افتتاح 45 مدرسة.. لماذا كل هذا التأخير؟
ـــ خلال الشهر الجاري سيكون هناك عدد آخر من المدارس المصرية اليابانية التي سيتم افتتاحها، والسبب في تأخير افتتاحها يرجع إلي عدم الانتهاء من باقي التجهيزات الخاصة بها ولكنها جاهزة من ناحية العمران، وكان قرارانا عدم افتتاح أي مدرسة غير مكتملة.