رياضة

في مولد سيدي السوبر «هيصة» زملكاوية ..و»وقفة« أهلاوية


لاعبو الزمالك وفرحة السوبر الثالث

لاعبو الزمالك وفرحة السوبر الثالث

گمال الدين رضا ــ صــلاح دنـــدش
2/14/2017 10:38:02 AM

 أخيرا وبعد 14 عاما تخلص الزمالك من عقدة السوبر الأحمر ..حيث فاز لأول مرة علي غريمه التقليدي الأهلي محتكر بطولة السوبر لسنوات طويلة ..وبنفس السلاح المستفز ( ضربات الجزاء الترجيحية ) ..وخطف الأبيض البطولة عن طريق سوبر جنش ..الذي تصدي للأهلي بمفرده ..وقضي علي الأسطورة السوبرية الحمراء ..ورغم أن السوبر كان مبهرا في كل شيء ..إلا أنه كان فقيرا فنيا ومهاريا وخططيا ..ولكن الأهم هو التاريخ يسطر النتيجة ولا يكتب الأداء الفني.

  أثبتت مباراة السوبر أن مشكلة الزمالك مازالت قائمة من الموسم الماضي أو تحديدا منذ رحيل البرتغالي فيريرا ..حيث انعدمت النزعة والتواجد الهجومي للفريق ..لدرجة أن معظم مبارياته لا تشهد أكثر من ثلاث أو أربع هجمات مرتدة علي مرمي الخصم ولا يفوز الفريق إلا بهدف أو اثنين علي الأكثر وهدافوه لايتعدون أربعة لاعبين وهي أزمة اتضحت في مباراة أبو ظبي حيث تكتل الفريق في نصف ملعبه يدافع بشراسة وبكل خطوطه ولم يصل لمرمي شريف إكرامي إلا فيما ندر مما جعل البدري يتهكم علي أبناء الأبيض بأنه التقي فريقا لم تحتسب له ضربة ركنية طوال اللقاء ..ورغم أن الفريق يضم صناع لعب علي أعلي مستوي ..ورغم عودة باسم مرسي وانضمام حسام باولو ..إلا أن ثلاثي خط الوسط المهاجم تحت رأس الحربة يفتقد الجماعية والتخطيط .. ومنذ فترة يعتمد الزمالك علي مهارة أيمن حفني أو مصطفي فتحي ومحمد إبراهيم ..وأحيانا لدغات باسم مرسي الذي تفرغ للشو والاعتراض والمشاجرات ..ولولا براعة الحارس جنش وقوة الدفاع لخسر الفريق السوبر بأقل مجهود.  دخل الزمالك مباراة السوبر محملا بالعديد من الهموم والأزمات لعل أبرزها عدم استقرار مصير الجهاز الفني المهدد دائما بالإقالة.. وتغير الجهاز المعاون بناء علي طلب المدير الفني محمد حلمي .. وتلبية كافة طلباته وأبرزها استبعاد شيكابالا من السفر وهو ما أحدث بلبلة داخل صفوف الفريق وتعاطف اللاعبون معه علنا مما أدي إلي توقيع عقوبات مالية علي ثلاثة نجوم منهم .. وتهديد مصير النجم الأسمر بالقلعة البيضاء ..كذلك عدم قدرة الجهاز الفني علي تجميع الفريق كاملا طوال الفترة الماضية بسبب انضمام عدد كبير من لاعبيه للمنتخب العسكري والمنتخب الوطني ..إضافة للإصابات التي هاجمت لاعبيه مثل محمود الونش وباسم مرسي وأيمن حفني ومصطفي فتحي وستانلي وأحمد الشناوي وغيرهم .. ومازالت أزمة الشق الهجومي والضعف الشديد في تنفيذ الهجمات بشكل يمثل خطورة علي المنافس إلا بمجهود فردي فقط ....ولكن حلمي فاجأ الجميع والبدري باللعب بطارق حامد وأحمد توفيق ومعروف يوسف  وأمامهم محمد إبراهيم وستانلي وباسم مرسي ..وكان الهدف من ذلك إغلاق الأجناب أمام انطلاقات الأحمر ونجح إلي حد كبير في ذلك ..ولكن كانت النزعة الهجومية غائبة تماما عن أبناء ميت عقبة،  ولعل الجانب النفسي وعقدة التاريخ التي كانت تصب لصالح الأهلي خاصة في مباريات السوبر المصري جعلت لاعبي الزمالك في حالة شحن زائد وخوف من الهزيمة المتوقعة مع رغبة في كسر العقدة السوبرية الحمراء ..مما جعل اللاعبين في حالة ضغط معنوي شديد ظهر بوضوح في الملعب ..وإن نجح في جعلها لصالح الفريق ووضح ذلك من خلال الالتحامات القوية والتغطية علي الزملاء وإغلاق منافذ الوصول للمرمي الأبيض .والقتال علي كل كرة
الأحمر خارج الخدمة
الأهلي تعامل مع مباراة السوبر بهدوء كالمعتاد ..وأدرك حسام البدري أن الفوز بالمباراة يأتي من لاعبيه وليس لقوة أو ضعف الخصم ..لكنه لم ينجح في استغلال فترة توقف الدوري والنشاط المحلي بذكاء ..ولم يزد من قوة فريقه رغم التعاقد مع عمرو بركات الخطير ..وسليمان كوليبالي القوي المميز ..وحرص علي تهيئة لاعبيه نفسيا بالتأكيد علي علو كعب فريقه علي الزمالك ..وأنهم الأكثر جاهزية فنيا وبدنيا ونفسيا ..واعتمد علي ثلاثي خط الوسط المهاجم ولديه كم كبير من النجوم أصحاب العيار الثقيل مثل وليد سليمان وعبد الله السعيد ومؤمن زكريا وعمرو بركات وكريم نيدفيد وأمامهم كوليبالي وأجاي وعمرو جمال ..وهؤلاء هم القوة الاستراتيجية للأهلي ..ولكنه فاجأ الجميع بالاعتماد علي عبد الله السعيد وأحمد فتحي المجهدين ومستنفدة طاقتهما في الجابون وكانا بحاجة للراحة..ولكنه بدأ بهما وخرجا يجران أقدامهما في الشوط الثاني ..وخسر التغييرات الهجومية ..والأغرب أنه كان لديه حسام غالي وصالح جمعة والسولية وغيرهم كثيرون ..أما الأعجب فهو تجميد كافة الصفقات التي تعاقد معها الأهلي في الانتقالات الشتوية والصيفية وعدم الدفع إلا بجونيور أجاي فقط..وسيعاني الأهلي كثيرا في ظل غياب مروان محسن وعدم الثقة بعمرو جمال وعماد متعب لأنهم رؤوس الحربة الصرحاء ..في حين أن أجاي وكولبيالي يلعبان في مركز تحت رأس الحربة من الأجنحة  الأهلي اعتمد في طريقة لعبه علي الأطراف وفتح جبهات جانبية عن طريق مؤمن زكريا ووليد سليمان وخلفهما محمد هاني وحسين السيد ..ولكن عدم توفيق الرباعي جعل كراتهم ضائعة تائهة طائشة ..وبدوا كأنهم بلا خبرة أو تحت ضغط . وبعد انتهاء مولد سيدي السوبر ..يتفرغ الأهلي والزمالك لمباريات الدوري العام حيث يلتقي الأحمر مع الإسماعيلي والأبيض مع الإنتاج الحربي ..وتستكمل مباريات كأس مصر ..مع بداية مباريات الفريقين في دوري الأبطال الأفريقي.


تعليقات القرّاء