رياضة

محيي زغلول يصرخ ..ويحذر:أسطورة هوكي الشرقية تنهار


هانئ مباشر
10/3/2017 12:00:17 PM

فريق الشرقية للهوكي الأسطورة المنسية في الرياضة المصرية وصاحب الإنجازات والبطولات والأرقام القياسية الذي حقق ما لم يصل إليه أيٍ من الفرق الجماعية المصرية بل والعالمية فدخل موسوعة "جينس" .
خلال الموسم الماضي تعرض الفريق لكبوة خسارة بطولة أفريقيا وكأس مصر. البعض أرجع ذلك إلي لعنة صعود فريق كرة القدم بالنادي إلي الدوري الممتاز وبالتالي سرق اهتمام الجميع فأهملوا بقية الألعاب وفي مقدمتها فريق الهوكي..
من هنا كان الحوار مع  الكابتن محيي زغلول.. المدير الفني والصانع الأول لأسطورة فريق الشرقية للهوكي لنعرف منه الحقيقة..

• في البداية نريد أن نعرف سر انتكاسة العام الماضي وخسارة عرش أفريقيا بهذا الشكل الغريب؟..
- لابد أن يدرك الجميع نقطة في غاية الأهمية وهي أن فريق الشرقية للهوكي شأنه شأن أي نادٍ من الأندية الكبيرة في أي لعبة من الألعاب يتعرض في أي فترة من الفترات لانتكاسة ما أو تراجع في المستوي وهو ما لا تقبله الجماهير خاصة إذا ما كانت قد تعودت علي تحقيق فريقها للانتصارات والبطولات.. والأمانة تقتضي القول إن الإخفاق في بطولة أفريقيا ليس مسؤولية مجلس الادارة وحده - الذي انشغل بفريق كرة القدم الذي صعد للدوري الممتاز الموسم الماضي وهبط - فقد وفر الاعتمادات المالية المطلوبة لإعداد فريق الهوكي في حدود إمكانياته المالية.. لكنه في المقابل يتحمل مسؤولية عدم اعتماد اللائحة الخاصة بقطاع الهوكي التي تشمل تنظيم كافة الأمور الفنية والمادية والإدارية، ولك أن تتخيل أن فريقا بحجم فريق هوكي الشرقية يعمل حتي الآن بدون أية لائحة منظمة له ولولا روح الأسرة المغروسة داخل هذا القطاع علي مدي السنوات الماضية ما كان للفريق أن يستمر في تحقيق هذه الإنجازات المصنفة بأنها عالمية.
الجزء الآخر هو ضعف المكافآت والنظام المالي في التعامل مع اللاعبين سواء في المكافآت أو التعاقدات، فعلي سبيل المثال العام الماضي كانت مكافآت اللاعبين في نادي الطائرات - التابع للإنتاج الحربي - الفائز بكأس مصر وصلت إلي 130 ألف جنيه نظير 4 مباريات فقط،  بينما كانت المكافآت المخصصة لفريق هوكي الشرقية عن بطولة الدوري العام (20 مباراة بدون أية خسارة) لا تتجاوز60 ألف جنيه، وحتي الآن لم تصرف رغم مرور أكثر من 5 أشهر علي انتهاء الدوري.. كما أن اللاعبين تعرض عليهم عقود احترافية من الأندية الأخري بمبالغ خرافية لا أستطيع توفير حتي ربع قيمتها ولا أملك وسيلة للضغط والإبقاء عليهم إلا بروح الأسرة السائدة في قطاع الهوكي بالنادي .. وفي البداية والنهاية لهم احتياجات ورغبات لا أستطيع أن أقف أمامها..
كذلك هناك نقص حاد في أدوات اللعب للفريق الأول وقطاع الناشئين (4فرق)..فهل يُعقل أن يتدرب 120 لاعبا علي 20 كرة فقط.. وفي مجال الزي الخاص بالفريق ولمواجهة قلة الإمكانيات قمنا باللجوء لشراء الملابس من شركات متوسطة، لأن الزي بالمواصفات السليمة المطلوب توفيره فوق إمكانياتنا المادية..
خلاصة القول جزء كبير من المشاكل التي يعاني منها قطاع هوكي الشرقية سينتهي بإقرار لائحة القطاع المنظمة لكافة الأمور الإدارية والفنية والمالية وفي انتظار مجلس إدارة جديد بعد الانتخابات القادمة يتفهم الأمر ويقوم باعتمادها.
• هل هناك أسباب أخري لخسارة عرش أفريقيا؟!
- للأسف الملاعب في أفريقيا كلها باستثناء جنوب أفريقيا لا تصلح للعب حتي كساحات شعبية.. وبدون مبالغة دائما ما نخرج منها وقد تعرض أعمدة الفريق للإصابات البالغة.. وجميع المباريات التي خضتها في جنوب أفريقيا في كل المنافسات سواء علي مستوي فريق الشرقية أو المنتخب القومي لم نخسر مباراة واحدة.. وفي البطولة الأخيرة كان الملعب فاقدا لأي شرط من شروط الملاعب حتي في تخطيطه وأفقد اللاعبين جزءا من الميزات التي يتمتعون بها وهي إجادة التصويب من الضربات الجزائية الجانبية التي تكاد تكون شبه أهداف محسومة ..
• وكيف سيكون استعدادكم للموسم الجديد وللجلوس مجددا علي عرش أفريقيا؟..
- بالفعل بدأنا الاستعداد مبكرا للموسم الجديد الذي غالبا ما سيبدأ نهاية الشهر القادم.. وقد قام الفريق الفني بالتعاون مع الفريق الإداري بوضع برنامج مكثف للفريق.. كما دعمنا الفريق بالعديد من العناصر الشبابية التي تم تصعيدها من فرق الشباب والناشئين بالقطاع إضافة إلي أبناء الفريق الذين خاضوا تجارب احترافية بالخارج مثل حسام جبران الذي خاض تجربة الاحتراف في إيطاليا وبلجيكا و"موكشه"، وهناك الكابتن أحمد عز كابتن الفريق وهو من أعمدة الفريق الرئيسية علي مدي سنوات طويلة.. وكذلك اللاعبان محمد سمير ومحمد إدريس ..لكني أعود وأكرر بدون وجود اللائحة الخاصة بالقطاع ستظل الأمور تسير في المقام الأول بروح الأسرة التي تحكم قطاع الهوكي بالشرقية، لكن هذا الأمر صعب في زمن الاحتراف والماديات.
• ابتعدت عن الفريق لعدة سنوات وخضت تجربة العمل كمدير فني لمنتخب سلطنة عمان.. فلماذا كان الابتعاد ولماذا العودة في هذا التوقيت؟
في لحظة ما كان واجبا علي الرحيل..فقد كنت منذ اللحظة الأولي من المشاركين في تأسيس الفريق والصعود به إلي قمة البطولات وحققت معه الكثير من الإنجازات وأيضا مع منتخب مصر .. وبعد أن وصل اللاعبون إلي القمة كان لابد من مواصلة المنظومة بأن يخرج من بينهم مدربون و اداريون و فنيون يقودون اللعبة، من هنا كان الرحيل والحمد الله ظهر العشرات من المدربين الذين يقودون مختلف الفرق ليس في النادي فقط ولكن في كل أندية مصر .. والتجربة التي خضتها في سلطنة عمان كانت رائعة بكل المقاييس وساهمت في إنشاء وتأسيس اللعبة هناك وفي ظل دعم غير مسبوق من المسؤولين هناك.. لكن كان لابد من العودة للشرقية في اللحظة التي شعرت فيها أنه من الواجب التواجد في النادي أنا وكل أبناء اللعبة لكي نستكمل المسيرة ونحافظ علي قلعة الهوكي في مصر.