شباب

شروق.. أول فتاة تلعب «إسكيت بوردينج» في الشارع


ياسمين عبدالحميد
2/14/2017 11:30:53 AM

مكالمة تليفونية جمعت بين المصور الموهوب جهاد الملقب بـ"روبابيكيا"، وصديقته شروق، خريجة نظم المعلومات، البالغة من العمر 22 عامًا، بكت خلالها شروق لأنها لا تتمكن من ممارسة رياضتها المفضلة بشكل مُنتظم، خاصة أنها من سكان العاصمة المكتظة بالمارة والسيارات ليل نهار.

ممارسة الرياضة باتت مقتصرة علي الوقت الذي تقضيه شروق في النادي أو في المصيف بالساحل الشمالي خلال فترات الإجازة.
استفز الأمر جهاد، وأخبرها بضرورة أن تُصر علي كسر كل القيود، وأن تتحدي الجميع، وتفعل ما يحلو لها طالما لا تؤذي أحدًا بما تمارسه. جلسة تصوير، أكثر من رائعة، جمعت بين جهاد وشروق، في شوارع وسط البلد، وعلي مرأي ومسمع من الجميع.
تجولت الفتاة بين السيارات بحرية كفراشة تحلق بين الزهور لا يسألها أحد عما تفعله، بل علي العكس طاردتها العشرات من نظرات الإعجاب بما تفعلة الفتاة الصغيرة.
"روبابيكيا"، يتحدث عن تلك الجلسة التي استغرقت وقتًا وجهدًا ليس بالقليل قائلًا: "سيشن الإسكيت بوردينج كان من أصعب المهام التي اعتدت أن أُسندها لنفسي، فأنا لدي هدف من التصوير، ولا أهتم بتصوير المناظر الطبيعية، ولا الأماكن الأثرية فقط، وذلك بالطبع ليس تقليلاً من الذين يفعلون ذلك، لكنني أسعي ليكون وراء كل جلسة تصوير أنفذها هدف، وهو خلق حالات اجتماعية حية بالصوت والصورة".
أما شروق، فقالت إن أكثر ما أسعدها هو عدم تعرضها لأي أذي في الشارع، وكان ترحاب المارة والسيارات بها أكثر من رائع، مؤكدة أنه رغم أن العادات والتقاليد ترفض أن تقوم الفتاة بمثل هذه الأمور حتي وإن كانت مجرد لعبة أو رياضة عادية، إلا أنني شعرت بنظرات الإعجاب والانبهار في عيون من كانوا يتابعونني، مشيرة إلي أن هناك قلة كانت غاضبة وتتعجب مما تفعله طوال مدة التصوير الذي استغرق أكثر من ثلاث ساعات في شوارع وسط البلد.
الـ"إسكيت بوردينج" لم يأخذ حقه بين الرياضات وليس حكرًا علي الرجال فقط، بهذه الكلمات عبرت شروق عن رغبتها في تدخل وزارة الشباب والرياضة لدعم مثل تلك الألعاب التي لا تحظي إلا باهتمام فردي، مُطالبة الدولة بتوفير ملاعب مُتخصصة لتلك الرياضة الهامة التي تجذب مئات الشباب والفتيات.
شروق، قالت أيضًا إنها بعد جلسة التصوير مع "روبابيكيا"، باتت تستخدم الـ"إسكيت بوردينج" كوسيلة مواصلات تتنقل بها لقضاء مشاوريها بمناطق وسط البلد، وغيرها من الأماكن، مُشيرة إلي أن الـ"إسكيت بوردينج" يوفر لها الوقت والمال حينما تستخدمه كوسيلة مواصلات، علاوة علي أنه رياضة مفيدة جدًا في المقام الأول.
المشكلة الأكبر لدي شروق وغيرها من ممارسي رياضة الـ"إسكيت بوردينج"، أنه لا يتم تصنيعه في مصر، ويتم استيراده من الخارج، وطالبت المصنعين وشركات الأدوات الكهربائية، بالعمل علي إنتاجه في مصر ليصبح سعره أرخص، ويستطيع الكثير من المواطنين شراءه، كما طالبت بتأهيل شوارع العاصمة وتخصيص مساحات بها لسير الـ"إسكيت بوردينج" كما يحدث في عدد كبير من مدن وعواصم الدول الأوروبية.