شباب

«رأس محمد» جمال يفوق الخيال

الدخول إلي «جنة الأرض» من بوابة »الله«


2/14/2017 11:47:11 AM

محمية رأس محمد واحدة من أجمل وأروع بقاع العالم، حتي أن البعض يُطلق عليها جنة الله في الأرض لما فيها من مناظر طبيعية خلابة، وتنوع ملحوظ بين البيئة النباتية والحيوانية والبحرية، فهي تحتوي علي حفريات يعود عمرها لأكثر من 75 مليون عام مضت، كما أنها غنية بالشعاب المرجانية الخلابة، والجزر الرائعة، والحياة البرية المميزة.

إذا حالفك الحظ وتمكنت من زيارتها ستشعر وكأنك في عالم آخر، عالم فيه كل شيء مختلف حتي الهواء الذي تتنفسه، لكن حتي تتمكن من زيارتها دعنا نصحبك في جولة بسيطة للتعرف علي محمية رأس محمد وأهم معالمها السياحية عن قرب.
سُميت رأس محمد بهذا الاسم لأنها تمثل رأس مثلث وتمثل سلاسل جبال جنوب سيناء أضلاعه الثلاث، وهي تشبه رأس رجل له لحية، وتم اعتبار منطقة رأس محمد محمية طبيعية في عام 1983، وتبلغ مساحتها 480 كيلو مترا مربعا، وتبعد عن شرم الشيخ 12 كيلو مترا، وتقع المحمية عند ملتقي خليجي السويس والعقبة، كما تمثل الحافة الشرقية لرأس محمد حائطًا صخريًا مع مياه الخليج الذي توجد به الشعاب المرجانية.
تفصل قناة "المانجروف" بين شبه جزيرة رأس محمد وجزيرة البعيرة بطول 250 مترا، وهي من مناطق الزلزال العظيم الذي هز مصر منذ ملايين السنوات، حيث شُقت القناة الصخرية، وهي حقًا قطعة من الفردوس تحيط بها أشجار المانجروف النادرة، والتي لا توجد إلا في 4 مناطق في العالم منها مصر، وأشجار المانجروف هي نوع غريب من الأشجار يمتص الملح من المياه، ويظهر الملح علي أوراقه الخضراء، حيث يمكنك رؤيته.
تتميز منطقة رأس محمد بالشواطئ المرجانية الموجودة في أعماق المحيط المائي لرأس محمد والأسماك الملونة والسلاحف البحرية المهددة بالانقراض والأحياء المائية النادرة، وتحيط الشعاب المرجانية برأس محمد من كافة جوانبها البحرية، كما شكلت الانهيارات الأرضية "الزلازل" الكهوف المائية أسفل الجزيرة.
المحمية موطن للعديد من الطيور والحيوانات، مثل الوعل النوبي بالمناطق الجبلية، وأنواع الثدييات الصغيرة، والزواحف، والحشرات والتي لا تظهر إلا خلال الليل، وتتميز بتنوع بيولوجي نادر، فإلي جانب الطيور والنباتات فهي موطن الثدييات مثل الثعالب والضباع والأرانب الجبلية والغزلان والماعز الجبلي، كما توجد بها حفريات تتراوح أعمارها بين 75 ألف سنة و20 مليون سنة.
بوابة المحمية الطبيعية يطلق عليها بوابة "الله"، وهي بوابة صممها أحد المهندسين المصريين عقب حرب أكتوبر من مجموعة أحجار أسمنتية عملاقة تشبه الأحجار الجرانيتية بشكل لا يصدق، وقد اكتشف المهندس بعدها بأنها تشبه اسم لفظ الجلالة، ويحرص كل من يزور المحمية علي التقاط الصور لها.
من أكثر البحيرات إثارة بمحمية رأس محمد "البحيرة المسحورة" وهي بحيرة تتدرج ألوان مياهها لتجمع شتي ألوان المياه، وتُغير المياه من لونها حوالي 7 مرات يوميًا.
وتضم المحمية أجمل مناطق الغطس في العالم، التي تمتلئ بالكهوف البحرية، وتتدفق منها أسراب الأسماك بمختلف الأحجام والألوان والكائنات البحرية النادرة، وفي الأعماق ستشعر بأنك حقًا في حديقة غناء تغمرها المياه، وستندهش لمنظر الرمال في الأعماق المغطاة بما يشبه الزهور، تحوم حولها أسماك تشبه الفراشات الملونة يُطلق عليها " butterfly fish"، وستقابل أيضًا كائنات رقيقة هلامية بألوان متعددة كالروز والبنفسجي والأبيض والأصفر.
كما ستُبهرك روعة ألوان الشعاب المرجانية وتعددها ومنها المورقة بالنباتات البحرية، كما ستشاهد الشعاب النارية أو الـ"Fire corals"، وقد سميت كذلك لأنها تفرز مواد حارقة للجلد لمن يلمسها فقط، كما ستشاهد الشعاب الملونة المتحركة وكأنك تسبح في لوحة تشكيلية بديعة.