شباب

عاشور قلب الأسد

ان بوكس


شحـاتة سلامة
8/8/2017 1:25:02 PM

طفل صغير بشرته سمراء، يطرُق أبواب الأهلي في الجزيرة، كغيره من الأطفال الذين حضروا لاختبارات الناشئين، كان يحلم بأن يكون لاعبًا بالفريق الأول حيث الشهرة والأضواء، لكنه سرعان ما ترك كل هذا جانبًا، وأخذ يُفكر كيف يتميز عن الجميع، فتحول إلي مصاص للدماء، يُقاتل ويحارب كل المنافسين ليفوز بالكرة، وبالفعل لفت الأنظار، ووقع عليه الاختيار.
أحلامه كادت تضيع، فقد تواجد في فترة ذهبية، وكان يلعب في مركزه أسماء مثل هادي خشبة، وإبراهيم سعيد، وكل من حوله يؤكدون له أن فرصته شبه مُستحيلة، وفي أحد الأيام كان الناشئ الصغير، يُشاهد المباراة الفاصلة لتتويج الأهلي بالدوري أمام إنبي، لكن فريقه خسر المباراة، فبكي كثيرًا، ونام ليلته حزينًا.
وحينما هم قليلًا، وجد نفسه مُحاطًا بخط وسط، يضم محمد شوقي، وحسن مصطفي، وأنيس بوجلبان، وغيرهم، لكن كل هؤلاء رحلوا، وبقي هو فقط دونهم واقفًا راسخًا، نسر الأهلي علي كتفه، وفي يده شعار النادي، بعد أن أصبح قائدًا للفريق، مُستعدًا للقتال دائمًا من أجل شعار ناديه.
حسام عاشور، خلد اسمه في سجلات التاريخ الكروي، كأكثر لاعب مشاركة بـ442 مباراة، والأكثر مشاركة بالمباريات الإفريقية وكأس العالم للأندية، كما شارك في لقاءات القمة 38 مرة "رقم قياسي"، خسر 3 مباريات فقط، وتعادل في 9، وحقق الفوز 26 مرة، وحقق مع ناديه 31 بطولة، وفاز بالدوري 10 مرات، ليصبح الفرق بينه وبين بطولات الزمالك بالدوري بطولتين فقط، هو اللاعب الذي يبكي بحرقة عند هزيمة فريقه، ويرقص فرحًا كأصغر مُشجع عند الفوز، وكأنها أول بطولة يحققها، لم يمُر علي الأهلي مُدير فني أجنبي أو مصري، إلا واعتمد عليه أساسيًا.
الإخلاص في العمل والانتماء للكيان أسمي مقاصد الإنسان، بهما تستطيع تحقيق أحلامك، ودونهما تُصبح مجرد موظف عادي لا يتذكره أحد.