شباب

بنات هندسة: إحنا «مش بشنبات»


ياسمين عبدالحميد
9/5/2017 1:01:33 PM

موروثات اعتدنا سماعها وتكرارها علي مر السنين دون أن نعطي لأنفسنا لحظة فهم فيما نردد، "بنات هندسة خفر" جملة قد تثير استياء كثيرات منهن، لكنها بالطبع ليست حقيقة، فمن غير المعقول الحكم علي شكل الفتاة من خلال دراستها.

الهندسة شهادة لم ولن تكون للرجال فقط، ويمكن لأي فتاة دراستها والحفاظ علي أنوثتها معًا، ولعل دراسة المصور الشاب عبدالفتاح أبو طالب للهندسة قد أثرت فيه بشكل كبير ليخرج علينا بجلسة تصوير يتمرد فيها علي كل ما يقال عن بنات كلية الهندسة.
صاحب الـ25 عامًا الذي رفض العمل في مهنته بعد التخرج واتجه ليحقق حلمه في التصوير، قرر خوض تجربة جديدة حينما طلبت منه العروسة "دنيا عصام" تصوير سيشن لها قبل زفافها مع صديقاتها، لم تكن الفكرة حاضرة بالشكل الكامل في خيال المصور، لكنها اكتملت حينما قالت له إنها تدرس الهندسة.
العروس أيضًا تحدت الجميع ودرست الهندسة وتغربت عن مسكنها الأصلي "الإسماعيلية"، ودرست الهندسة في القاهرة، ولذلك عند زفافها لم تجد حولها إلا صديقات الطفولة اللاتي ابتعدت عنهن بسبب الدراسة، وقرر المصور تخليد ذكري الهندسة في صور العروس التي تبين مدي حبها لدراستها وأيضًا تخالف الصورة النمطية التي اعتدنا تصورها لفتيات الهندسة.
الأمر لم يكن سهلًا علي الفتيات ولا علي المصور، فإيجار المعدات واللوادر لم يكن هينًا، كذلك قام بنفسه بتصميم ملابسهن التي تبين مدي انهماكهن في العمل "العفريتة"، وكان ينقصه فقط المكان المناسب للتصوير واختار مكاناً خالياً في الصحراء يصلح جدًا كموقع عمل، واستغرق التصوير حوالي 4 ساعات.
أبو طالب يؤكد أن الفكرة الجيدة هي التي تعطي روحاً للصورة، بينما الكواليتي الجيد تعطيه الكاميرا بعدساتها والإضاءة وزوايا التصوير، واعتماده الكلي الآن أصبح علي الأفكار التي تعطي بهجة وذكريات لا تنسي لأصحاب الصور.


تعليقات القرّاء