فنون

10 أسباب تمنح «لا لا لاند» الأوسكار


عصام عطية
2/14/2017 11:27:00 AM

"لا لا لاند" تلك التحفة الرائعة، كلاسيكية من الطراز الرفيع، كلاسيكية من أول لقطة إلي مشهد الختام. تحفة فنية مبهجة راقصة مرحة تأخذك إلي عمق خيالها وتعيدك إلي عالمك الواقعي لتتركك وأنت لا تريد تركها.. حصل الفيلم علي العدد الأكبر من الترشيحات لجوائز الأوسكار التي أُعلن الأسبوع الماضي في لوس أنجلوس، وحصل الفيلم الذي يقوم فيه بدور البطولة الممثل الكندي ريان جوزلنج والممثلة إيما ستون ويخرجه الأمريكي داميان تشازل علي 14 ترشيحا، وهو العدد الأكبر بين كل الأفلام المرشحة للجوائز، ورشح الفيلم لجائزة أفضل ممثل، وأفضل ممثلة، وأفضل مخرج، وأفضل فيلم، وكان النجمان جوزلنج وستون قد حصلا علي جائزتي جولدن جلوب لأفضل ممثل وأفضل ممثلة، فما هي حكاية هذا الفيلم الذي حطم إيرادات الشباك في أول أسبوع من عرضه؟

ما هي الأسباب العشرة التي جعلت فيلم La La Land يفوز بجائزة الأوسكار،أورد موقع tasteofcinema الأسباب العشرة التي جعلت فيلم La La Land يفوز بجائزة الأوسكار.
السبب الأول هو الفوز الكاسح للفيلم في حفل توزيع جوائز جولدن جلوب حيث إنه نال جوائز وهي أفضل مخرج، وأفضل سيناريو أصلي، وأفضل أغنية أصلية، وأفضل موسيقي تصويرية أصلية، وأفضل ممثلة وممثل في فيلم كوميدي أو موسيقي، وأفضل فيلم في فئة الأفلام الموسيقية أو الكوميدية.
السبب الثاني هو أن الجهات المانحة للجوائز ، تمنح من يفضلونهم ترشيحات متتالية: كالممثلين مثل جاك نيكلسون، والممثلات مثل ميريل ستريب، والمخرجين مثل ستيفن سبيلبرج، وغيرهم، وبالتالي فإن  المخرج دامين شازيل من المخرجين الناجحين جداً،  ففيلمه السابق Whiplash كان مرشحاً للفوز بجائزة أفضل ...
السبب الثالث هو فريق العمل التمثيلي حيث التعاون الثالث بين رايان جوسلينج، وإيما ستون بعد فيلم »‬razy Stupid Love  في عام 2011، وفيلم Gangster Squad عام 2013، وأن ثنائيات المشاهير تحقق نجاحاً مذهلا خلال موسم الجوائز، ومن أشهرهم تريسي وهيبورن، وباول وكيلر، وديكابريو ووينسلت علي الأخص ،إيما وجوسلينج قد ترشحا سابقاً لجائزة الأوسكار.
السبب الرابع أن الفيلم لا ينطوي علي أي توجهات سياسية.
السبب الخامس أنه قصة حب ، حيث المشاهدون يفضلون هذا النوع من الأفلام وكذلك  جوائز الأوسكار، ومن بين الأفلام التي تدل علي ذلك فيلم فيلم Gone With The Wind .
السبب السادس هو استدعاء التصوير السينمائي لطابع وودي آلن حيث إن كلاً من شازيل ومدير التصوير لينوس ساندجرين من معجبي آلن، والفيلم يستحضر  طابع فيلم Manhattan، بدايةً من الرقصة المسائية الشهيرة، وموسيقي »‬ity of stars حتي الصورة الظلية لرقصة الفالس في المرصد الفلكي، ومن المعروف أن النقاد من محبي وودي آلن.
السبب السابع هو الموازنة ما بين الواقعية السحرية والواقع، فرغم قصة الحب إلا أن الفيلم لم ينس عناصر الواقع التي واجهها البطلان منها تجارب الأداء الفوضوية، والمشاكل المادية، وانتظار رد الاتصال، والأزمات الوجودية، والشعور بالأسي والتوتر الناتجين عن التخلي عن الشغف مقابل المكسب المادي ،واسم لا لا لاند يطلق أيضاً علي ولاية لوس أنجلوس وهوليوود منذ أواخر سبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن الماضي،واستخدمه شاوزيل لوصف حالة حلم.
السبب الثامن أن الفيلم يحمل أصداء هوليوود القديمة حيث  استمد الفيلم الأزياء المترفة من فيلم 42nd Street وعدد الأغنيات باهظة التكلفة من فيلم Yankee Doodle Dandy، وتصميم الرقصات الجيدة من أفضل رقصات الثنائي الشهير روجرز وأستير.
السبب التاسع هو الموسيقي حيث إن الأفلام الموسيقية تحظي بإعجاب النقاد، ويلعب الصوت دوراً أساسياً في ترسيخ تجربة مشاهدة أي شيء.
والسبب العاشر هو أن هناك علاقة بين الفيلم وأعضاء أكاديمية الأوسكار، حيث إن الكثير من المواهب التمثيلية والإخراجية تضطر أن تقضي الكثير من السنوات في الانجراف بين المشاركة في حفلات أو وظائف لا طائل منها قبل أن يتمكنوا من لعب دورٍ كبير، نظراً لوجود الكبار في هوليوود ، الذين يؤيدون المحسوبية والمحاباة بين صفوفهم، وسيناريو فيلم لا لا لاند يحاكي تجربة الممثلين المريرة للوصول رغم العقبات وهذا يشبه ما مر به أعضاء اللجنة في الأوسكار.
الفيلم يحكي عن قصة حب غير عادية فهو لا ينتهي بالطريقة المعتادة للأفلام الغنائية بل ينقلب قبل نهايته بقليل لنري الأحداث من منظور آخر أشبه بحلم عاشق قبل العودة إلي الواقع، أو الخيال، أو ربما الاثنان معا، عندما يكون الممثلون علي سجيتهم، عندما يمتزج الحوار بالغناء في صورة تجعلنا نهتم به ، ملحمة الحب والطموح والأحلام هي كالحلم الذي لا تريد الاستيقاظ منه، هي الخيال الذي يداعب المشاعر والأحاسيس بالقدر الكافي لتصديقه رغم أنه خيال.
يبدأ الفيلم بكلمة "سينما سكوب" المقوسة التي كانت مستخدمة في أفلام الخمسينيات الفيلم يستحضر أجواء الخمسينيات لكن أحداثه في الزمن الحالي، ثم نشاهد مجموعة أشخاص عالقين في زحمة الشارع يخرجون من سياراتهم يرقصون ويغنون في لقطة واحدة طويلة دون أي قطع.
وفي نهاية الفيلم هناك لقطة لميا تلقي نظرة أخيرة علي سباستيان، مشهد بألف كلمة ،نظرة عتاب وحب، كل تلك المشاعر في مشهد واحد ،مشهد لا ينسي.
الأغنية بعنوان"يوم آخر مشمس" عن الآمال والطموحات التي تأتي مع صباح كل يوم لهؤلاء الحالمين أن يكونوا فنانين ونجوماً. أسلوب المخرج ديميان شازيل إذ يعمد إلي إظهار أجساد الراقصين بشكل كامل ، تنتهي رقصة المقدمة بدخول الشخصيات الرئيسة عازف البيانو سباستيان (رايان جوسلينج) والممثلة ميا (إيما ستون). الاثنان طموحان للغاية علي الرغم من عيوبهما وسخريتهما من عيوب بعضهما بعضاً لكننا نعلم اتجاه الفيلم بسبب قوة الكيمياء أو القوة التفاعلية بينهما.
المشهد الرئيسي بينهما ساحر، إذ نراهما يمشيان بينما الشمس تغرب خلف تلال هوليوود، يبدآن برؤية نقاط التشابه بينهما. ميا تعبت من تجارب الأداء التي لا تستطيع النجاح في أي منها ما يعرضها للإحراج، وفي أحد تلك المشاهد نري منتجة أفلام تعبث بهاتفها المحمول غير آبهة بميا الطموحة الحالمة الواقفة أمامها بانتظار إشارة البداية.
سباستيان وميا يغنيان معا، ويتحاوران حول موضوع واحد وهو أنهما ليسا زوجين أو غير مرتبطين، وكيف تمضي تلك الليلة الفاتنة دون أن يكون كل واحد منهما مع شريك حياته الحقيقي.
ستون وجوسلينج ليسا مغنيين ولا راقصين محترفين بل ممثلان شابان عمرهما الفني قصير، وهنا تكمن براعة شازيل للمرة الثانية. ستون وجوسلينج يغوصان في أعماق الشخصيتين ويبذلان جهداً جباراً في أداء الرقصات المتناسقة جداً، ويقعان في الحب من خلال تلك الرقصات مع الحفاظ علي العلاقة التفاعلية بينهما.