فنون

نسمة محجوب:لا أُنافس أحداً


9/12/2017 12:49:37 PM

نسمة محجوب.. مطربة متميزة، غنت شرقي وغربي، خطفت قلوب الجمهور، منذ بدايتها الفنية مع برنامج »ستار أكاديمي»‬ والجمهور ينتظرها وكأنه يستمع إلي صوتها منذ سنوات طويلة، في السطور التالية تتحدث إلينا نسمة محجوب لتخبرنا عن تفاصيل فنية كثيرة..
• تشهد الساحة الغنائة تغيرات من اختفاء نجوم وظهور آخرين، ما تفسيرك؟
ــ أري اختفاء نجوم وظهور آخرين هو أمر طبيعي يحدث بالعالم أسره، لكن تغير النجوم لدينا بالساحة سريع؛ نظراً لظهور نجوم مزيفين، يطلق عليهم لقب نجوم وهم ليسوا بنجوم غناء، لا يمتلكون الموهبة والهوية المطلوبة لدخول الساحة الغنائية، فسرعان ما يصعدون وسرعان ما يهبطون مرة أخري، كما أنهم يشغلون أماكن نجوم موهوبين حقاً لهم الحق في التواجد بالساحة الغنائية.
• إذن ما أسباب ظهور مثل هؤلاء النجوم غير المختصين؟
ــ قد يرجع السبب في ظهور مثل هؤلاء النجوم إلي المنتجين وأهدافهم في الاستثمار والربحية، فالإنتاج هو العامل الأساسي في وصول الفنان للجمهور، إلي جانب تمتعه بالموهبة التي تمكنه من الوصول بشكل نفاذ للجمهور، ونظراً لأهمية الإنتاج فهو بحاجة للمال، فمثلاً هناك كثير من الناس يمتلكون أصواتا أحلي من نجوم كُثر لكنهم مدفونون، لماذا؟  لعدم توافر القدر الكافي من المال للإنتاج لديهم، لذلك فإن المنتج ولما لديه من أموال تمكنه من الإنتاج، وهو من يصنع النجوم.
• المال من يساعد علي ظهور الفنان للجمهور، إذن فأموال والدك من ساعدتك علي الظهور من خلال إنتاجه لألبومك الأول؟
ــ فوزي باستار أكاديمي هو من ساعدني علي الظهور للجمهور والوقوف علي أرض صلبة بعد الرجوع لمصر من خلال امتلاك جمهور ومتابعين من مختلف الدول العربية، أما عن دعم والدي ووقوفه بجانبي فمن دونه لكنت مثل أي شخص رجع من استار أكاديمي والتزم البيت، فقد ساعدني علي اتخاذ أول خطوة وهي إصدار ألبومي الأول.
• هل يساهم الذوق العام في اعتزال أو ابتعاد مطربين كبار عن الساحة الغنائية؟
ـ أي فنان يكون علي دراية بالذوق العام واتجاهه، وهو صاحب القرار والمتحمل لعواقبه، والذوق العام في تدهور لما يُقدم له من الأغاني التي تتناسب معه، فعندما يري الفنان أن الذوق العام يسير في اتجاه معاكس له فإما أن يسير معه أو أن يصمم في الاستمرار علي ما هو عليه بالنهاية هو اختياره وعليه تحمله.
وتدهور الذوق العام جعل من مهمة هؤلاء المطربين في النهوض به صعبة بل إنهم غير قادرين علي فعل شيء، نظراً لاعتياد الجمهور علي سماع هذه النوعية من الأغاني، مما أدي إلي اكتفاء البعض بالجمهور الذي يريد سماع الأغاني الجيدة، واتخاذ البعض الآخر قرارا بالابتعاد، لكي لا يتخلي عن رأيه وينساق مع الذوق العام، وهذا بمحض اختياره كما قلت سلفاً.
• نظراً لأهمية الذوق العام فهل تسيرين علي نهجه؟
ــ لا..فأنا لا أتبع نهج الذوق العام وما يفرضه علي، وليس لدي مشكلة في هذا، بل إنني مكتفية وراضية بالجمهور الذي يقبل لسماع ما أحب أن أقدمه كما يقدر هذا النوع المختلف من الفن، حتي وإن لم يكونوا أغلبية.
• أين نسمة محجوب من المنافسة في الماراثون الغنائي المشتعل بالساحة؟
ـــ متواجدة بالساحة الغنائية وبالنقابة، وأثبت وجودي من خلال حصولي علي عدة جوائز آخرها من برنامج »‬صاحبة السعادة» لإسعاد يونس، لكني لست ضمن المنافسين في هذا الماراثون الذي يضم نجوما كبارا أحبهم، لعدة أسباب منها: أنني لا أغني المزيكة بهدف المنافسة، و»فطاحل» بلدنا يغنون ما يناسب الذوق العام وهو ما لا أتبعه كما قلت، بالإضافة إلي أن لي لونا خاصا أقدمه وله سباقه الذي أنافس فيه.
• تحدثت علي أن لك أسلوبا آخر في الغناء، إذن ما هو ذلك الأسلوب؟
ــ الاتجاه أو الأسلوب الذي أسير عليه هو الموسيقي المستقلة، وفيها لاتخضع الأغاني للقوانين الإلزامية في إنتاج عمل ما فمثلاً لا يلزم وضع »‬الكوبليه» هذا بعد ذاك، فهناك نوع من الحرية في الاختيار، كما أنها لا تخضع كذلك لقوانين السوق، فالموسيقي..هي الموسيقي تذوق وإبداع كالرسام الذي يرسم الصور التي تطرأ بذهنه دون قوانين أو قواعد محددة فلا يلزمه أحد أثناء رسمه علي شيء، هكذا هي الموسيقي المستقلة.
لكن في اعتقادي أنه إلزامي علي الفنان أن يكون علي دراية بل دارسة كاملة بالفن الذي يقدمه حتي يحسن تقديمه، لأن هذه الدراسة بمثابة مرجعية يستند عليها في آرائه التي يطرحها للناس والتي تؤثر فيهم.
• مَن هم المطربين في مصر الذين يتبعون هذا الاتجاه؟
ــ في الحقيقة أن من يتبعون هذا الاتجاه وأعرفهم ليسوا مصريين، مثل سعاد ميسي ومايك ميسي، ولا أعلم أحدا من مصر يتبع هذا الاتجاه، وفي اعتقادي أنهم يلقبون بمصر بـ»أندرجراوند»؛ وأنا لست منهم ولا أسير علي نهجهم فهم يتعمقون بشكل كبير في أفكارهم، علي العكس، فمن رأيي أنه يجب أن تكون الأغنية سلسة، والموسيقي المستقلة تتوسط الأندرجراوند المتعمق والتجاري الركيك، من خلال اقتباس الجيد ومن هذا ومن ذاك والجمع بينهم وتقديمه في عمل فني.
• إلي أي مدي يستطيع الجمهور أن يميز بين الجيد والسيئ مما يعرض عليه من أغانٍ وفيديوهات؟
في رأيي أن الحلو يفرض نفسه فيقبل عليه الناس لكونه جميلا، وكذلك القبيح يقبل عليه الجمهور وهم علي دراية بأنه سيئ، فالجمهور قادر علي التمييز بين الجميل والقبيح، لكنه غير قادر علي تحديد مدي جمال أو سوء المنتج المقدم؛ وذلك لأن مجتمعنا العربي غير موسيقي كالمجتمعات الخارجية التي تتعلم الموسيقي منذ الصغر ليكون الواحد منهم قادرا علي عزف آلة موسيقية بالإضافة لقدرتهم علي قراءة النوتة الموسيقية وذلك في حالة أن الموسيقي لم تكن مسيرة حياته.
كما أن هناك ممن يعملون بالمجال وليس لديهم خلفية كبيرة وهم يأدون مهنتهم فقط، لكن هناك بعض آخر لديهم من العلم ما يمكنهم من التحكيم علي عمل ما بشكل أكاديمي وتحديد عيوبه ومميزاته.
• رأيك في السياسة الاحتكارية التي تتبعها بعض شركات الإنتاج مع المطربين؟
ــ إذا أردت أن تكون مطرباً تجارياً فمن الطبيعي أن توافق علي تلك السياسة، لكن من لا يريد أن يكون تجاريا ولديه أفكاره الخاصة التي يريد تنفيذها فبالتأكيد سيرفض لأنه يكون علي خلاف دائم مع المنتج لما يفرض عليه من أغانٍ لا يحبها حتي ولو أتيحت له فرصة الاختيار سيكون تحت إشراف ومراجعة المنتج.
• علمنا أنك ترفضين سياسة الاحتكار، هل قد يتغير رأيك في حالة ما؟
ــ أرفض سياسة الاحتكار، لكن قد أقبل بها في حالة أنني وجدت منتجا يفهمني ويعلم ما أريد، وفي هذه الحالة ستكون له بمثابة مجازفة كبيرة، نظراً لما أقدمه من فن يختلف عن الباقي وجمهوره ليس بالأغلبية.
• يري البعض أن صوتك يميل للأوبرالي؟
ــ بطبيعتي مزاجية جداً في الفن، ومساحة صوتي عريضة مما يساعدني علي غناء الشرقي والغربي والأوبرالي أحياناً.




تعليقات القرّاء