مجلة المجلات

صداقة الأمس بين طهران وواشنطن


ليندون جونسون ومحمد رضا شاه عام 1964

ليندون جونسون ومحمد رضا شاه عام 1964

دينا توفيق
6/6/2017 11:30:22 AM

أصدقاء الأمس هم أعداء اليوم هذا هو حال الولايات المتحدة وإيران، فاليوم وكما يبدو واضحاً الخلافات والصراعات التي تسيطر علي العلاقات بين البلدين، ولكن الأمور لم تكن دائما بهذه الطريقة قبل 7 عقود وبالتحديد عام 1943 – كما أثبتت الصور التي نشرتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية. فقد تبين كيف ساعدت إيران في جهود الحرب العالمية الثانية، بل ورحبت باللاجئين البولنديين. وتظهر اللقطات بالأبيض والأسود التي تم التقاطها خلال الحرب العالمية الثانية البلدين كحلفاء، يسعيان معاً لمساعدة صديق آخر غير مألوف في روسيا. فكان هناك عشرات اللاجئين البولنديين في المخيمات في جميع أنحاء البلاد، بعد أن فروا إلي طهران خوفاً من القتال الدائر في أوروبا الشرقية. كما تم التقاط صور لطيارين بريطانيين وسوفيتيين يقومون بإصلاح طائراتهم في طهران، بعد عامين فقط من غزو كلا البلدين من أجل إبعاد الملك رضا شاه، الذي اعتبر متعاطفا مع قوي المحور- الرئيس الألماني أدولف هتلر- حينها. وقد تولي ابنه محمد رضا شاه العرش عام 1941 واتخذ موقفاً مؤيداً للولايات المتحدة مما سمح للإمدادات بالتدفق عبر الممر الفارسي لدعم معركة ستالين ضد هتلر. وطوال فترة حكمه، التي استمرت حتي ثورة 1979، ظل محمد رضا الشاه مخلصاً لأمريكا وحلفائها، حيث اجتمع مع الرؤساء الأمريكان من هاري ترومان إلي ريتشارد نيكسون. ولكن عملية وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لزعزعة استقرار حكومة رئيس الوزراء محمد مصدق واستبدالها في الخمسينيات، ولّدت مشاعر معادية للولايات المتحدة من قبل الإيرانيين، في حين أن ثروة الشاه النفطية المزدهرة خلال الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين عزّزت الاستياء ضده.
وفي عام 1979، تم الإطاحة بالشاه، الذي هرب بالفعل من البلاد، واستُبدل بالمرشد الأعلي "آية الله روح الله الخميني"، الذي أشار إلي أمريكا بأنها "الشيطان الأكبر". وأدي القرار الأمريكي اللاحق بدخول الشاه الولايات المتحدة بعد التأكد من أن وضعه الصحي حرج للغاية وأنه يحتاج للرعاية الطبية، إلي احتجاج الطلاب الإيرانيين ومهاجمة السفارة الأمريكية في طهران من أجل تسليمه وإعدامه.
ومن هنا أثارت أزمة الرهائن التي شهدها 52 دبلوماسياً أمريكياً لمدة 444 يوماً. علي الرغم من إطلاق سراحهم في نهاية المطاف، ما وضع الحادث العلاقات في تجمد عميق لم تتعاف منه حتي وقتنا هذا.

تعليقات القرّاء