مجلة المجلات

"الرقص أو الموت" أمام إيفل


فاطمة علي
9/26/2017 10:32:20 AM

راقص الباليه السوري "جودة" أحد لاجئي فلسطين في مخيم اليرموك السوري، حيث نشأ وكبر، حقق حلمه نهاية يوليو الماضي - منذ شهر ونصف - ورقص أمام برج إيفل في باريس علي موسيقي وغناء أغنية تم تأليفها خصيصاً لهذا العرض الذي أدته المغنية "سانجا" مع مجموعة منشدين لموسيقي "الجوسبل" .. ورقص "جودة" البالغ من العمر 27 عاماً مؤدياً عرضاً يوصِّل به رسالة سلام إلي العالم .. وأذاعت  "سي إن إن" مقطعا من رقصته أمام البرج ونشرت "الآرت جورنال" تحقيقاً عن رقصة السلام العربية هذه تناقلته صحف عربية..
 وقد وصفت جريدة "الآرت جورنال " العرض بأنه عرض مذهل أمام إيفل وسط جوقة موسيقية ورقصات أدائية رفيعة المستوي مما أضفي علي المكان والحاضرين روحا إنسانية خاصة".. أما وكالة "فرانس برس" فذكرت تصريح راقص الباليه الفلسطيني السوري بأنه: "يرغب في تقديم صورة جديدة وحقيقية عن الشباب السوري .. وأن هناك أمورا غير تنظيم "داعش"  تحدث علي تلك الأرض العربية .. فهناك شباب يحبون الحياة والرقص"..
 وراقص الباليه "جودة" نال شهرة كبيرة العام الماضي في مكان إقامته ورقصه في هولندا .. وازدادت شهرته  وسط شباب التواصل الإجتماعي حول العالم حين صوّر رقبته من الخلف وقد رسم أو دق وشما باللغة السنسكريتية لعبارة تقول "الرقص أو الموت" في نفس المكان التي يجزُّ منه مجرمو داعش أعناق الأبرياء من أهل بلده سوريا وهو الذي كان مهدداً بنفس المصير في سوريا ..
وفي العديد من تصريحاته قال: "قاسيت مصاعب شديدة منذ الطفولة في المخيم .. وعانيت كثيراً وسط زملائي في المدرسة بأني لاجئ من دون جنسية ولا جواز سفر .. في سوريا تدربت تدريبا قاسيا وبكدٍّ كي أطور مهارتي في الرقص الذي أعطاني بعضا من حريتي المفقودة  .. لم تثنني الحرب والدمار وتهديد الحياة عن عزيمتي فازددت في تطوير نفسي كراقص باليه  .. طالما عانيت بعد وصولي أمستردام للرقص والإقامة في هولندا واستمررت في الرقص يومياً لمواجهة مصاعب الحياة  .. حاليا أعيش وأرقص في أوبرا أمستردام
وأرسل لوالدتي التي تقيم في سوريا ما أجنيه من عملي  .. دائماً أشعر بالذنب لأني أرقص وسعيد وغيري يموتون غدراً  .. أخيراً تحقق حلمي في توصيل رسالة سلام برقصتي من أجل السلام أمام برج إيفل الشهير ليراها العالم ليتحركوا من أجل حماية حياة البشر من الحروب الإرهابية ليعم الأرض السلام "..