هي

خبيرة صناعة المنسوجات‮ ‬هبة محيي‮ ‬الدين:التمسك بالأصالة مفتاح التقدم


رضـا الشنـاوي
8/1/2017 12:50:24 PM

من‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬أحلام‭ ‬الطفولة‭ ‬تجاه‭ ‬الشهرة‭ ‬عندها‭ ‬بعيدة‭ ‬المنال،‭ ‬خاصة‭ ‬إنها‭ ‬رسمت‭ ‬طريقا‭ ‬مشوبا‭ ‬بالتحدي‭ ‬والاجتهاد‭ ‬حتي‭ ‬الوصول‭ ‬إلي‭ ‬الهدف‭ ‬المنشود‭.. ‬لاسيما‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬تتمتع‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬جرأة‭ ‬وشجاعة‭ ‬وقدرة‭ ‬علي‭ ‬تحمل‭ ‬المسئولية،‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬علي‭ ‬بكالوريوس‭ ‬التجارة‭ ‬قسم‭ ‬محاسبة،‭ ‬وها‭ ‬هي‭ ‬تحضر‭ ‬رسالة‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬التسويق‭  ‬وإدارة‭ ‬الأعمال،‭ ‬لتؤكد‭ ‬أن‭ ‬باستطاعة‭ ‬المرأة‭ ‬فعل‭ ‬المعجزات‭ ‬وإنجاز‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬قدراتها‭ ‬علي‭ ‬تحقيق‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬النجاح،‭ ‬ولأن‭ ‬لديها‭ ‬أيضا‭ ‬طاقات‭ ‬إيجابية‭ ‬قررت‭ ‬إشباع‭ ‬رغبتها‭ ‬بالغوص‭ ‬في‭ ‬عوالم‭ ‬عشقها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬النسيج‭.. ‬وطالما‭ ‬تمنت‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لديها‭ ‬مصنع‭ ‬ـ‭ ‬استطاعت‭ ‬بفضل‭ ‬جهودها‭ ‬وطموحها‭ ‬مع‭ ‬زوجها‭ ‬العاشق‭ ‬أيضا‭ ‬للتحدي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العالم‭ ‬الإبداعي‭ ‬أن‭ ‬تحقق‭  ‬ذلك،‭ ‬بل‭ ‬إنها‭ ‬ضحت‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬ذلك‭ ‬الحلم‭ ‬بمنصب‭ ‬مرموق‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬البنوك‭.. ‬إنها‭ ‬هبة‭ ‬محيي‭ ‬الدين‭ ‬محمد‭ ‬خبيرة‭ ‬صناعة‭ ‬المنسوجات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالتراث‭ ‬حيث‭ ‬تدعو‭ ‬دائماً‭ ‬إلي‭ ‬التمسك‭ ‬بموروثاتنا‭ ‬القديمة‭ ‬باعتبار‭ ‬أنها‭ ‬مفتاح‭ ‬التقدم‭ ‬والتميز‭.‬




هل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ملبسنا‭ ‬وأدوات‭ ‬تألقنا‭ ‬وزينتنا‭ ‬مظهرا‭ ‬من‭ ‬مظاهر‭ ‬تمسكنا‭ ‬بأصولنا‭ ‬وعاداتنا‭ ‬وموروثاتنا‭ ‬القديمة‭ ‬الرائعة؟‭ ‬هل‭ ‬ممكن‭ ‬أن‭ ‬نتحول‭ ‬ونحن‭ ‬نجوب‭ ‬الشوارع‭ ‬وننتقل‭ ‬بين‭ ‬الناس‭ ‬وعوالم‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا‭ ‬إلي‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬رسالة‭ ‬الدعوة‭ ‬إلي‭ ‬التمسك‭ ‬بالهوية‭ ‬والأصالة‭ ‬والحفاظ‭ ‬علي‭ ‬عادات‭ ‬وإبداعات‭ ‬الأسلاف‭ ‬العريقة؟‭.. ‬الجواب‭ ‬نعم‭ ‬وهذا‭ ‬ممكن‭ ‬جدا‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬زرنا‭ ‬فعاليات‭ ‬تراثية‭ ‬في‭ ‬معرض‭.. "‬هبة‭ ‬والجبالي‭ ‬تكس‭" ‬في‭ ‬رحاب‭ ‬المحروسة‭ ‬التي‭ ‬تغرس‭ ‬في‭ ‬الزوار‭ ‬ثقافة‭ ‬الوئام‭ ‬مع‭ ‬عاداتهم‭ ‬وفنونهم‭ ‬القديمة‭ ‬بكل‭ ‬روعتها‭ ‬فكل‭ ‬عناصر‭ ‬المعرض‭ ‬وطبيعة‭ ‬نشاطه‭ ‬وفعاليته‭ ‬المقامة‭ ‬بشكل‭ ‬واسع‭ ‬بالتجمع‭ ‬الخامس‭ ‬ـ‭ ‬تنطق‭ ‬أصالة‭ ‬وتمسكا‭ ‬بكل‭ ‬فنون‭ ‬أسلافنا‭ ‬بخلاف‭ ‬وجود‭ ‬رونق‭ ‬خاص‭ ‬وروح‭ ‬تميز‭ ‬كل‭ ‬مايحيط‭ ‬بروائع‭ ‬عالم‭ ‬النسيج‭ ‬التي‭ ‬تزين‭ ‬كل‭ ‬جوانبه‭ ‬وتشد‭ ‬إليها‭ ‬الجميع‭ ‬وتستحثهم‭ ‬لإحياء‭ ‬ثقافة‭ ‬الإبداع‭ ‬والتميز‭ ‬والتزين‭ ‬التي‭ ‬دأب‭ ‬عليها‭ ‬الأجداد،‭ ‬وهنا‭ ‬تطل‭ ‬هبة‭ ‬محيي‭ ‬الدين‭ ‬كواجهة‭ ‬عريقة‭ ‬في‭ ‬محطة‭ ‬ثقافة‭ ‬النجاح‭ ‬والتحدي‭ ‬والإبداع‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬صناعة‭ ‬النسيج‭ ‬والمفروشات‭ ‬وتتذكر‭ ‬شريط‭ ‬ذكريات‭ ‬الطفولة‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬الهرم‭ ‬واستكمال‭ ‬دراستها‭ ‬وحصولها‭ ‬علي‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭ ‬وتخرجها‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬التجارة‭ ‬جامعة‭ ‬عين‭ ‬شمس‭ ‬ـ‭ ‬وتشير‭ ‬إلي‭ ‬أنها‭ ‬تدربت‭ ‬خلال‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‭ ‬الدراسة‭ ‬بالكلية‭ ‬في‭ ‬البنك‭ ‬الأهلي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الحسابات‭ ‬ـ‭ ‬وبعد‭ ‬التخرج‭ ‬تسلمت‭ ‬وظيفتها‭ ‬هناك‭ ‬لاجتهادها‭ ‬أولا‭ ‬ولكون‭ ‬والداها‭ ‬مديرين‭ ‬كبيرين‭ ‬بالبنك‭.. ‬ولكنها‭ ‬لم‭ ‬تكمل‭ ‬العمل‭ ‬هناك‭ ‬واتجهت‭ ‬للعمل‭ ‬بإحدي‭ ‬الشركات‭ ‬الكبري‭ ‬بالمعادي‭.. ‬وبحكم‭ ‬العقل‭ ‬والحب‭ ‬لبت‭ ‬نداء‭ ‬القسمة‭ ‬والنصيب‭ ‬وتزوجت‭ ‬من‭ ‬زميلها‭ ‬الشاب‭ ‬العصامي‭ ‬الذي‭ ‬شطب‭ ‬أي‭ ‬معني‭ ‬لكلمة‭ ‬مستحيل‭ ‬من‭ ‬قاموس‭ ‬حياته‭.. ‬وتحملت‭ ‬كثيرا‭ ‬قسوة‭ ‬الحياة‭ ‬التي‭ ‬خفف‭ ‬من‭ ‬وطأتها‭ ‬إنجابها‭ ‬لطفلتها‭ ‬الأولي‭ ‬لوجينا‭ ‬ـ‭ ‬وتكمل‭ ‬هبة‭ ‬وتقول‭.. ‬لقد‭ ‬عانيت‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الإحساس‭ ‬بالفراغ‭ ‬في‭ ‬حياتي‭ ‬ـ‭ ‬لذا‭ ‬اتجهت‭ ‬لعالم‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا‭ ‬وخرجت‭ ‬منه‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭  ‬ينمي‭ ‬ويعزز‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬الثقافة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬جوانب‭ ‬الحياة‭ ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬مجال‭ ‬واسع‭ ‬يخرج‭ ‬أي‭ ‬سيدة‭ ‬أو‭ ‬فتاة‭ ‬قابعة‭ ‬بلا‭ ‬عمل‭ ‬من‭ ‬بوتقة‭ ‬الجمود‭ ‬والتقليد‭ ‬إلي‭ ‬عالم‭ ‬الفكر‭ ‬المتميز‭ ‬والمبدع‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬غالبيتهن‭ ‬بإمكانهن‭ ‬استخدام‭ ‬مهاراتهن‭ ‬وإبداعاتهن‭ ‬في‭ ‬الشعر‭ ‬والقصة‭ ‬والرسم‭ ‬والأفكار‭ ‬والرؤي‭ ‬السياسية‭ ‬بعرضها‭ ‬علي‭ ‬صفحاتهن‭ ‬بالفيسبوك‭.‬
وتشير‭ ‬هبة‭ ‬إلي‭ ‬أنها‭ ‬شاركت‭ ‬مع‭ ‬صديقتها‭ ‬صاحبة‭ ‬فكرة‭ ‬تكوين‭ ‬جروب‭ ‬من‭ ‬السيدات‭ ‬تم‭ ‬تسميته‭ ‬بائتلاف‭ ‬سيدات‭ ‬التجمع‭ ‬الخامس‭ ‬ـ‭ ‬وحققت‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬نجاحا‭ ‬وشهرة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬ـ‭ ‬وأضافت‭ ‬أنها‭ ‬اختارت‭ ‬الغوص‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬النسيج‭ ‬لعشقها‭ ‬القديم‭ ‬له‭ ‬والذي‭ ‬تجدد‭ ‬مع‭ ‬رغبتها‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬زوجها‭ ‬بعمل‭ ‬روائع‭ ‬من‭ ‬التصميمات‭ ‬الفخمة‭.. ‬والاطلاع‭ ‬علي‭ ‬أحدث‭ ‬الموديلات‭ ‬العالمية‭ ‬والأخري‭ ‬المأخوذة‭ ‬من‭ ‬فنوننا‭ ‬وتراثنا‭ ‬العريق،‭ ‬خاصة‭ ‬أنها‭ ‬وجدت‭ ‬تشجيعا‭ ‬هائلا‭ ‬من‭ ‬زوجها‭ ‬العاشق‭ ‬أيضا‭ ‬لعالم‭ ‬المنسوجات،‭ ‬وتستكمل‭ ‬هبة‭ ‬حديثها‭ ‬وتقول‭: ‬لأن‭ ‬الله‭ ‬لا‭ ‬يضيع‭ ‬أجر‭ ‬من‭ ‬أحسن‭ ‬عملا،‭ ‬سارعت‭ ‬بعمل‭ ‬مبادرة‭ ‬لاكتشاف‭ ‬قدرات‭ ‬وهوايات‭ ‬السيدات‭ ‬اللاتي‭ ‬لديهن‭ ‬رغبة‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الحر‭ ‬وأسميناها‭ "‬الست‭ ‬المصرية‭" ‬وتوليت‭ ‬منصب‭ ‬المنسق‭ ‬العام‭ ‬لها‭ ‬وبالفعل‭ ‬أثمرت‭ ‬جهودها‭ ‬نجاحا‭ ‬منشودا‭ ‬افتتحنا‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬مصنعا‭ ‬كبيرا‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬يختص‭ ‬بعالم‭ ‬المنسوجات‭ ‬والمفروشات‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬القاهرة‭.. ‬ومازلنا‭ ‬نقطف‭ ‬ثماره‭ ‬من‭ ‬الجودة‭ ‬والعطاء‭ ‬باتساع‭ ‬دوائر‭ ‬تسويقنا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المحافظات‭ ‬والدول‭ ‬العربية‭.. ‬والفضل‭ ‬يرجع‭ ‬أولا‭ ‬وأخيرا‭ ‬لزوجي‭ ‬الطموح‭ ‬أحمد‭ ‬الجبالي‭ ‬الذي‭ ‬يُسير‭ ‬بدقة‭ ‬الأسرة‭ ‬لمحطات‭ ‬السعادة‭ ‬مع‭ ‬الأولاد‭ ‬لوچينا‭ ‬11سنة‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلي‭ ‬عمرو‭ ‬01‭ ‬سنوات،‭ ‬وعلي‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭.. ‬وكليهما‭ ‬براعم‭ ‬رياضية‭ ‬واعدة‭ ‬ستنطلق‭ ‬من‭ ‬أكاديمية‭ ‬إنبي‭ ‬الرياضية‭ ‬التي‭ ‬يرأسها‭ ‬الكابتن‭ ‬إمام‭ ‬محمدين‭ ‬وسيصبح‭ ‬لهما‭ ‬شأن‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الساحرة‭ ‬المستديرة‭ ‬لتمتعهما‭ ‬بمهارات‭ ‬الكابتن‭ ‬محمود‭ ‬الخطيب‭.. ‬وبالنسبة‭ ‬للموضة‭ ‬فهبة‭ ‬تعشق‭ ‬الموضات‭ ‬الكلاسيك‭ ‬عن‭ ‬الكاچوال،‭ ‬وتميل‭ ‬إلي‭ ‬ألوان‭ ‬بعينها‭ ‬مثل‭ ‬الروز‭ ‬والأبيض‭ ‬والموڤ،‭ ‬وتؤكد‭ ‬أنها‭ ‬ست‭ ‬بيت‭ ‬شاطرة‭ ‬وتعتبر‭ ‬المطبخ‭ ‬مملكتها‭ ‬الخاصة‭ ‬تعمل‭ ‬فيه‭ ‬كل‭ ‬الأكلات‭ ‬حتي‭ ‬الإيطالية‭ ‬والسورية‭.. ‬وبجانب‭ ‬أنها‭ ‬تعشق‭ ‬قراءة‭ ‬كل‭ ‬الموضوعات‭ ‬خاصة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالتنمية‭ ‬البشرية‭ ‬فهي‭ ‬تؤمن‭ ‬بمقولتين‭: "‬الضربة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬صاحبها‭ ‬تزيده‭ ‬قوة‭ ‬والثانية‭" "‬وراء‭ ‬كل‭ ‬عظيم‭ ‬امرأة‭".‬

تعليقات القرّاء