هي

الإعلامية ناني‮ ‬الديب:أعشق العطاء والعمل التطوعي


رضـا الشنـاوي
9/26/2017 10:02:36 AM

طموحها لا‮ ‬ينتهي‮ ‬ولديها من العزيمة والإرادة شلالات تمنحها القدرة علي‮ ‬العطاء المستمر في‮ ‬مجالات كثيرة‮.. ونظرا لتفوقها وحصولها علي‮ ‬ليسانس الآداب والفلسفة من كلية البنات‮ بجامعة عين شمس‮.. وإجادتها لأكثر من لغة حظيت بفرصة عمل كمضيفة بشركة "مصر للطيران"‮، ‬ووصلت فيها لدرجة "كبيرة المضيفات"،‮ ‬لكنها عادت وعملت بوصية والدتها العاشقة للثقافة والفن واختارت المضي‮ ‬قدما في‮ ‬مجال الإعلام فعملت مذيعة في‮ ‬أكثر من قناة فضائية،‮ ‬ثم قررت العودة لهوايتها في‮ ‬الغوص داخل عوالم القراءة والأدب وكل ما‮ ‬يختص بفلسفة الفن‮.. ‬وبعدها اختارت الإبحار في‮ ‬كنوز العطاء الفني‮ ‬وسعت لإنشاء مؤسسة للإبداع الفني‮ ‬وعمل ورش لتعليم كتابة السيناريو والتأليف‮.. ‬علي‮ ‬درب النجاح تشكلت هوية الفنانة والإعلامية ناني الديب وصقلت تجربتها الفنية وتحولت إلي‮ ‬فلسفة‮ ‬غنية بالوعي‮ ‬الثقافي‮ ‬ومساحة للحوار‮.. ‬وبالطبع كان هذا سببا في‮ ‬حصولها علي‮ ‬تجارب تمثيلية متميزة في‮ ‬مسلسلات عديدة منها "شطرنج"‮، "الزيبق"‮، "‬السر" كما أنها عضوة في نادي‮ ‬ليونز النيل، الذي‮ ‬قدمت من خلاله تجربة فريدة في‮ ‬العمل التطوعي‮ ‬الذي‮ ‬تعشقه وتدعم فيه ذوي‮ ‬الاحتياجات الخاصة والمعاقين وغيرهم وترفض أي‮ ‬ظاهرة تسعي‮ ‬لبتر لغة الإنسانية الشفافة ولو للحظة واحدة.

التطوع والعطاء والإيثار من‮ ‬أجل الآخر عناوين حقيقية حضرت بقوة في‮ ‬الفعاليات المحتفية بالمساهمة في‮ ‬توظيف الوقت والفن والعلم والمهارات في‮ ‬عمل الخير والأعمال التطوعية والتنمية الاجتماعية ودعم ذوي‮ ‬الاحتياجات الخاصة والمعاقين ودار الأيتام ومساعدة مرضي‮ ‬السرطان والجذام انطلاقا من دعم القوافل‮ ‬الإنسانية وإقامة المعارض‮ ‬الخيرية والفعاليات التي‮ ‬تحتفي‮ ‬بالفنانين والأدباء وقامات المجتمع وتؤكد‮ ‬رؤيتهم بأن العطاء‮ ‬فن ووسيلة هامة لتحقيق السعادة المجتمعية‮.. ‬بهذه الكلمات بدأت ناني‮ ‬الديب حديثها وأضافت تقول إن كل مايتعلق بما عشته أتذكره كأنه حدث بالأمس،‮ ‮ ‬وكان لوالدي‮ ‬المثقف الذي‮ ‬كان‮ ‬يعمل مهندسا كبيرا الفضل في‮ تفوقي في دراستي‮ وحتي‮ ‬تخرجي‮ ‬وحصولي‮ ‬علي‮ ‬ليسانس‮ ‬الآداب والفلسفة من كلية البنات جامعة عين شمس‮.‬ وتضيف ناني‮: ‬نظرا لإجادتي‮ ‬لأكثر من لغة خلال فترة الدراسة واستمراري‮ ‬في‮ ‬الغوص في‮ ‬عوالمها حظيت بفرصة عمل مضيفة في‮ ‬مصر للطيران ووصلت لدرجة كبيرة مضيفات‮. . ‬لكن لا أخفي‮ ‬في‮ ‬هذا الإطار أني‮ ‬أطلقت العنان لموهبتي‮ تجاه العمل الإعلامي‮ ‬والفني‮ ‬أيضا خاصة وأنها كانت تداعبني‮ منذ الصغر والفضل هنا‮ ‬يرجع لأمي‮ ‬موجهة التربية والتعليم التي‮ ‬كرست حياتها لتنمية تلك الموهبة عندي‮ وكذلك أخي‮ ‬الذي‮ ‬أصبح محاميا كبيرا فيما بعد واتجهت أنا للعمل الإعلامي‮ ‬في‮ ‬ظل قناعاتي‮ ‬الشخصية بأهمية‮ ‬البحث والتجريب‮ ‬عن أشكال‮  ‬جديدة في‮ ‬العمل‮.‬
ـ وبالفعل‮ ‬جاءت بداياتي‮ ‬ناجحة في‮ ‬تقديم برنامج كل الفنون مع الإعلامية هند فرحات في‮ ‬قناة الفراعين‮.. ‬وعملت في‮ ‬قناة الحياة مع الإعلامي‮ ‬سامي‮ ‬الأقرع ـ بالإضافة لعملي‮ ‬مذيعة في‮ ‬بداية دخولي‮ ‬للمجال‮  ‬في‮ ‬قناة‮ "‬لايف ستايل‮".‬
ويذكر أن عشق ناني‮ ‬للنجاح هو الذي‮ ‬دفعها لاستخراج النبض الجمالي‮  ‬في‮ ‬قراءة مختلف‮  ‬الكتب والأعمال‮ ‬الأدبية وتنشيط ذاكرة إبداعها التي‮ ‬بدأتها منذ كانت طفلة في‮ ‬الإعدادي‮ ويوما بعد ‬يوم زاد عشقها لقراءة كل من قدموا كتبا وروايات عن الفن ومايختص بمجال فلسفة الفن،‮ ‬مؤكدة أن الفنان لابد أن‮ ‬يكون مثقفا‮..  ‬وتباعا فقد دفعها أيضا حبها للفن لإنشاء ورش عمل ومؤسسة للإبداع الفني‮ ‬تسهم من خلالها في‮ إعطاء دورات في‮ ‬كتابة السيناريو والعطاء في‮ ‬مجالات الكتابة للدراما وحتي‮ ‬في‮ ‬الإعلام وطرق العمل التطوعي‮.‬
واستمرت ناني بروحها الإنسانية ‬توظف علمها ومهاراتها لعمل الخير والأعمال التطوعية الخيرية من خلال عضويتها بنادي‮ ‬ليونز النيل الذي‮ ‬يرأسه الفنان سمير صبري‮ وانطلقت عبر أجنحة عطاء جديدة تقدم الكثير لذوي‮ ‬الاحتياجات والمعاقين ودار الأيتام‮.. ‬وهذه الأجنحة نالت إعجاب الجميع ودفعتهم لكتابة كلمات إعجاب لناني‮ ‬الديب وشجعوها علي‮ إيجاد ‬سبل إعلاء منسوب مبادرات الخير داخل  مصر المحروسة‮.. ‬والذي‮ ‬لا‮ ‬يعرفه الكثيرون أن لناني‮ ‬بعض تجارب تمثيلية بسيطة منذ فترة دراستها في‮ ‬الجامعة ومنها فيلم قصير بعنوان أحلام قبل النوم وأيضا مسرحية بعنوان الجدار علي‮ ‬مسرح الهناجر‮.. ‬ولذا كان طبيعيا أن تشارك في‮ ‬أدوار كثيرة في‮ ‬المسلسلات ‬منها مسلسل شطرنج بأجزائه الثلاث إخراج محمد حمدي‮.. ‬وبعدها قدمت أدوارا كثيرة أهمها في‮ ‬مسلسل الزيبق مع كريم عبدالعزيز وشريف منير إخراج وائل عبدالله‮.. ‬وحاليا تصور دورها في‮ ‬مسلسل‮ "‬السر‮" ‬إنتاج محمد فوزي‮ ‬وإخراج محمد حمدي‮..‬
وتؤكد ناني‮ ‬أن حياتها الأسرية جميلة وأهم ما‮ ‬يزينها نجلها أحمد الطالب بالسنة الثانية بالجامعة وابنتها الأمورة‮ "لينا‮" ‬الطالبة بكلية الفنون‮.. ‬وتشير في‮ ‬ذات الوقت لعشقها للتجديد في‮ ‬عالم الموضة،‮ ‬واستخدام الماركات العالمية في‮ ‬عالم الماكياج حفاظا علي‮ ‬بشرتها وتفصح ناني‮ ‬عن أنها طباخة ماهرة تجيد عمل كل الأكلات‮.. ‬وأشارت لأنها تكره الخداع وتحب الصراحة‮.. ‬وتؤمن بأن التفاؤل هو الذي‮ ‬يضمن لنا إشراقة شمس الغد وتختتم ناني‮ ‬قولها بإيمانها بالمثل القائل‮ "‬اتق شر من أحسنت إليه‮".