مقالات

ابتعدوا عن أي إعلامي عيناه لا تري إلا القبح

علي نار هادية

6/7/2016 12:36:37 PM

متي يفيق إعلامنا من غيبوبته ويعود إلي رشده؛ الذي أضاعه في هذه الفترة بدون هدف، إلا الانسياق وراء محسوبية كاذبة، دفعته للتخبط والانحدار والهوس والانكسار، بدليل مشاهدتنا لنجوم في الفن والرياضة وحتي الإعلاميين وغيرهم ضيوفاً في برامج تتناول ما يطلق عليه بعض مذيعي هذه البرامج »قضايا»‬، لكنها للأسف لا تحمل شيئاً مفيداً أو هادفاً للمشاهد، بخلاف أننا نري فيها فضائح وتواجداً بدون رأي، وهناك أشياء تناولتها قنوات الفضائحيات التجارية منها استضافة زوجة ثانية لفنان قدير رحل عن دنيانا، وتناول المذيع في برنامجه خلافاتها مع زوجته الأولي وابنه، هذا بالإضافة لاستضافة فتاة تطلق علي نفسها فنانة استعراضية ونجحت بالمحسوبيات الكاذبة في إنتاج كليب غنائي فاضح تم حبسها بسببه، وأعتقد أن المشاهد لا دخل له في ذلك والأغرب أن المذيع المثقف تعمد أن تكون الاثنتان من ضيوف برنامجه وحتي الآن لا نعرف ما هي الفائدة الأخلاقية التي ستعود علي الأسر والمشاهدين داخل البيوت ولكنها للأسف أفسدت الذوق العام وأظهرت حجم ضآلة ثقافة ضيوف البرنامج ومعده ومذيعه ومخرجه أيضاً، خصوصاً بعد استضافته لنجوم تحدثوا عن أفلامهم المعروضة بالسينما والتي تحتوي علي مشاهد خارجة وألفاظ تخدش الحياء- ولك أيضاً أن تتصور ما حدث بين الإعلامي أحمد شوبير في برنامج الإعلامي الشهير خلال ما يردده بأنه انفراد في قضية التعصب الرياضي الأعمي، لكننا شاهدنا السب والضرب وقطع البرنامجً وتباعاً إيقاف شوبير والطيب ومذيع البرنامج.. ونتساءل متي يتحسن الوضع الإعلامي ويحقق مطالب كل الأوساط المجتمعية؟ نطالب بالتدخل العاجل للجهات المختصة لضبط الانفلات الإعلامي الفضائي الذي تخطي الحدود الحمراء وأضر بمصالح الوطن وكفانا استضافة ضيوف متعصبين وإعلاميين ونشطاء ومعارضين هم أبعد من أن يكونوا ساعين لتلاحم الوطن، ومطلوب من الجهات المسئولة محاسبة من استغل ضعف الرقابة وسهولة إنشاء قناة وغيرها مما تعمل بدون تراخيص وإن أدي الأمر لإغلاقها خاصة أن سياستها الإعلامية تتنافي تماماً مع مصالح الوطن وتلاحم الشعب داخليا.. وكفانا مشاهدة إعلاميين يهوون بث الفتن والانشغال بالقشور والمتعصبين الذين لا يعون خطورة ما يبث علي عقول الكبار والنشء وأبعاده وتأثيره.. والأهم مطلوب الابتعاد عن مشاهدة أي إعلامي عيناه لا تري إلا القبح.