مقالات

فوضي الشوارع تنتظر هيبة النظام وصحوة الإعلام

علي نار هادية

استبشر الجميع خيرا في ظل الاستمتاع بخيرات شهر رمضان المبارك بغياب الاستهتار والانفلات المروري في شوارعنا، إلا أن الحقائق والشواهد اليومية أكدت أن شوارعنا تعاني فوضي مرورية وغيابا واضحا لهيبة النظام الرادع ولكثير من التجاوزات والمخالفات التي تحدث من ضعاف النفوس الذين جعلوا من شوارعنا مسرحا للتجارب والتلاعب والاستهتار في أرواح الناس مما خلق حالة من الرعب لدي قائدي السيارات خشية الوقوع في أي حادث أو أمر مفاجئ علي الطريق حتي يصل إلي موقعه - وباتت حالة عدم الانضباط المروري سواء علي الطرق السريعة وداخل المدن ظاهرة مقلقة ومفزعة نتيجة الاستهتار بأنظمة المرور والسرعة الزائدة وقطع الإشارات الضوئية والسير بعكس الاتجاه وعدم التقيد باللوحات الإرشادية - ويعزر استفحال هذه المشكلة الزحف التتاري لضفادع التوتوك الذي يسير في كل مكان حتي بالمدن الراقية، ولا غرابة في أننا بتنا نعاني من إشكالات كبري في ثقافة من يقودونه ومن أبرزها الاستهتار وعدم الاكتراث بآداب الطريق والسرعة الجنونية وتحول التوتوك الذي يعتبره القلة وسيلة مواصلات إلي وسيلة مغامرات يسكنها أحياء شبه أموات نتيجة حوادث المرور التي يرتكبونها، ومن ينجو من الموت قد لا ينجو من إعاقة تدمر بقية حياته - والمثير والعجيب هنا مشاهدتي لإعلامي بقناة النهار ظهر أنه لم يفق من غيبوبته بتعمده الظهور وعلي وجهه الضحكات المصطنعة، ووجدناه يطالب المسئولين بترخيص التوتوك وعمل مواقف خاصة به . وأصبح الأمر مملا ومثيرا للسخرية - بعد أن استمر المدعومون إعلاميا وهم فاقدو الإبداع في القضاء علي إحساس وراحة وأمان الناس ـ وبات السؤال المهم ـ متي يتم وقف هذه المهازل التي تعرقل مسيرة التقدم الإعلامي، بل إنه من المؤسف جدا ما نراه في شوارعنا من استهتار وفوضي مرورية.
أيها المسئولون.. مسئوليات المرور لاتنحصر في إصدار رخض القيادة والمركبات الأخري، ووجود عدد قليل من سيارات المرور السري في الميادين لتوجيه حركة السير وفك الاختناقات.. مطلوب ممارسة واقعية بتغليظ الغرامات وإيقاف السيارات لفترات معينة، ومجازاة من يقبل الرشوة في الشوارع وعلي الطريق - ومطلوب إيقاف زحف التوتوك تماما بكل أشكاله في الشوارع حتي يعود المظهر الحضاري في المدن.. والأهم أن يكون هناك عقوبات رادعة لأي مخالفات مرورية وأن يتم تفعيلها بحزم للحفاظ علي أرواح الجميع.