مقالات

ظواهر درامية غريبة وشخصيات سلبية

علي نار هادية

رغم أن قلبي نابض بالحب مع ملايين غيري.. حب السمو والرقي لمجتمع مصر المحروسة إلا أنه بكل أسف أصبح يحيط بنا الكثير من المواقف والظواهر الغريبة شهدتها دراما شهر رمضان المعروضة علي القنوات الفضائية التي أصبحت أكثر من »الهم علي القلب»‬ ولا أجد سببا مقنعا لهذا الشتات وذلك التدهور.. كل أنواع الفساد عمت وظهرت في غالبية الأعمال الدرامية، وهذا دفعني لأوجه سؤالي لكتيبة صناع الدراما من مؤلفين وسيناريست ومخرجين ومنتجين مفترض أنهم مبدعون ـ ما تلك الموضوعات والسلوكيات الغريبة علينا التي انتشرت بيننا؟ ابتزاز ـ تحرش ـ عنف أسري  قتل ـ إدمان.. لعبة المصالح والمجاملات علي حساب مافيا عصابات وشخصيات سلبية كتاجر السلاح والمخدرات وبائعات الهوي في معظم المسلسلات.. والأغرب أننا وجدنا في حلقات مسلسلات بعينها أشياء غير منطقية يركز فيها مؤلفوها ومخرجوها وفنانوها علي تفاصيل في الدعارة والسرقة والبلطجة وغيرها، ولا تعبر عن الفكرة التي يقوم عليها المسلسل.. وأنا لا أفرض وجهة نظري علي المبدع.. لكني أتحدث عن أصول مبدئية راقية في فن الدراما.. حيث لابد من وجود منطق لكل موضوع.. ونظرا لأننا ناشدنا مبدعي الدراما مرارا وتكرارا بتقديم الأعمال الهادفة فنا وإخراجا ونجوما، وإبعاد الآخرين الذين استغلوا الفرصة لتقديم العبث في زمن ثقافة الفضائيات التجارية الباحثة عن حصاد الدولارات ولا يهمها قتل القدرات وأصحاب العطاءات.. أعتقد أن هذا يتم بقصد.. ولا غرابة في أن ما يقدمونه ما هو إلا إنتاج طبيعي للمستوي الثقافي والفني الذي لا يؤهلهم لأكثر مما يقدمون..
أحبائي القراء.. شكرا من القلب علي تواصلكم الرائع ومشاعركم الصادقة.. ومن خلال دورنا في إنارة العقل وبث الوعي والقيم.. أقول سوف يظل عادل إمام زعيما في المسرح المتوقف والسينما والتليفزيون.. فهو علي رأس فريق عمله بدءا من المؤلف يوسف معاطي ومرورا بالنجوم المشاركين وحتي المخرج رامي إمام يعي جيدا حركته داخل الساحة الفنية.. ويعرف يقينا كيف يصل إلي الناس.. هؤلاء الملايين الذين اختاروه منذ قدم »‬رجب فوق صفيح ساخن.. الهلفوت».. في فترة السبعينيات.. الزعيم.. زعيم حتي لو كره الآخرون وشككوا في أعماله الإبداعية.. والأرقام تقول وتشير لذلك..