مقالات

حتي لا يتحول استخدام الهواتف إلي إدمان

علي نار هادية

بكل أسف أصبح يحيط بنا الكثير والكثير، فكل شيء صار مستورداً في تعاملاتنا الحياتية في ظل اقتحام التكنولوجيا وأجهزتها المتطورة وبالأخص الهواتف المحمولة، ويصح القول إن هذه التكنولوجيا قلبت حياة الناس رأساً علي عقب بعد أن أصبحت ترافق الملايين من شباب الجنسين بل وتشكل شيئاً أساسياً في حياتهم.. استناداً إلي أنهم يتخذون من المحمول مصدراً لمعلوماتهم، ووسيلة لقضاء أوقاتهم، والكثير منهم تأثرت حياته بسبب الاهتمام بهذا الجهاز الذي أصبح طريقهم للتواصل المباشر مع الناس من خلال المواقع التفاعلية والكتابة معها.. وأصبحنا نري في كل البيوت سواء عند الأبوين والأبناء يملكون حسابات في برامج التواصل الاجتماعي.. ولذا فمن الأفضل علي الإنسان العاقل أن يتوقف عند نهاية أي عمل يقوم به ولو للحظات.. ليراجع ويتأمل ما حدث بعد أن دخلت التكنولوجيا بشكل غريب في حياتنا وأكدت غالبية الآراء أن كثرة استخدام المحمول مضيعة للوقت، بل وكشفت أن اهتمام الناس بهواتفهم وصل لحد الإدمان بعد أن تخطوا عتبة الاستخدام الطبيعي لهذه الأجهزة.. وما يرافقها من إرسال وتلقي رسائل نصية قصيرة.. ورسائل واتس آب.. وقد زاد من تصرفهم الدال علي إدمانهم للهواتف المحمولة الحاجة الماسة لاستخدامه وعدم الانقطاع عنه.. والرغبة في استبدال الهاتف بهاتف جديد أكثر حداثة من القديم.. هذا بخلاف الشعور بالضيق والحزن والانزعاج الشديد والتوتر إذا حاول أحد الوالدين مصادرة الهاتف.. وأيضاً غياب الوعي خلال استخدام المحمول أثناء القيادة.. واستغلال الإشارة الحمراء في الشارع للرد علي رسالة »واتس آب»‬ أو الانشغال كذلك بالهاتف المحمول عن الدراسة وواجباتها في مختلف المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية وحتي الجامعة.. وكل هذه أمور سلبية يحق وضعها داخل نسيج الظاهرة التي تسمي  »‬تحول الاستخدام إلي إدمان».. ولذا علينا أن نعرف كيف نتحكم في أنفسنا عندما نستخدم الهاتف المحمول.. وأن نستخدمه لنتثقف، ونقرأ ونتابع منه ما نريد دون أن نصل إلي درجة إدمانه.. أو التخلي بسببه عن واجباتنا.. وليعلم الجميع أن الأهل والأصدقاء أحق بالتواصل معهم عن طريق الزيارات وقضاء الأوقات الجميلة معهم بشكل أكثر وأفضل من تصفح الهواتف المحمولة والانسياق وراء برامجها.