مقالات

الثقافة العريقة مشعل السياحة

علي نار هادية

في ظل سعي المسئولين في مختلف قطاعات الدولة لتحريك دفة سفينة المحروسة السياحية بعمل خطط تطويرية ومعالجات لتنشيط الدورة الدموية في المجال السياحي. أود الإشارة إلي وجوب اعتماد هذه الخطط علي الثقافة ذات القيم المتأصلة والعريقةـ وهي بالطبع تزداد انتعاشا مع الحركة السياحية النشطة، ولايغيب عنا أن كثيرا من الدول زادت الحركة السياحية ربطها بماضيها وتمسكها بما لديها من قيم فكل الدول التي تتمتع بعوامل الجذب السياحي لديها قيم ونظم وعادات وتقاليد تمسكت بها وحافظت عليها ليزداد السياح إعجابا بها.. فمثلا الدوريات التي تمتطي الخيول وهي ترتدي الأزياء الموحدة الجميلة، والحراس يرتدون الزي الفرعوني  والفرق الفولكلورية والأكلات الشعبية المتوارثة لاتكاد تغيب عن عينيك عندما تكون سائحا، ونحن هنا في مصر لدينا قيم كثيرة جاءت من دين يدعو إلي مكارم الأخلاق والكرم وحسن التعامل مع الآخرين، وكل من تطأ قدمه أرض المحروسة للمشاهدة والاستمتاع بمعالمها السياحية وطبيعتها الساحرة الخلابة، ولا ننسي أن لدينا من الشهامة والفروسية المتأصلة بلايين المساحات ليس لها حدود. وامتلاكنا تنوعا في الموروث الشعبي العريق والمطبخ الشرقي المبدع. فمن حق ثقافتنا أن تنتشر وأن يحمل كل من جاء إلي مصر  للسياحة بكل أنواعها حتي العلاجية صورا جميلة من قيمنا التي  نفتخر بها، ويجب أن نعمل علي أن يكون تنظيم الزوار في المواقع السياحية من قبل مرشدين سياحيين ذوي الأخلاق الرفيعة وعلي قدرة بالتعريف بقيم الوطن وعاداته وتقاليده، ولا تفارق البسمة وجوههم وهم يستقبلون الزوار، وليكون تطبيق ذلك مستمرا وبالأخص مع قرار افتتاح المتحف المصري في نهاية 2017 بدلا من عام 2018، مع الاستفادة من سعي د.خالد عناني وزير الآثار ورجاله للإسراع في وتيرة العمل لافتتاح المتحف ومطلوب تركيزهم علي نقل القطع المطلوبة من آثار توت عنخ أمون الذهبية والمذهبة - وأؤكد أننا لو تعاملنا بقيمنا الجميلة سوف يحمل كل السائحين من مختلف بلاد العالم معهم أجمل الذكريات عن بلادنا. ومنهم من سيعاود ويكرر الزيارة. ومنهم من سيرسل العبارة المؤثرة في النفوس لتبقي مشعلا يدوياً في ربوع وسائل الاتصال الحديثة بما شاهد ورأي في بلادنا - ولتكن رسالتنا أن حسن تعاملنا مستمد من تعاليم ديننا الإسلامي  الحنيف وتقاليدنا العربية الأصيلة التي تعتبر الضيافة أعلي مراتب التقدير والاحترام للجميع.