مقالات

مطلوب تغير الآباء لرفعة شأن الأبناء

علي نار هادية

بالطبع يوجد داخل مجتمعنا رب لكل أسرة ـ يقدر حجم المسئولية الملقاة علي عاتقه ـ نعيش معه تجارب حلوة ومرة ـ ناجحة أو فاشلة تقوينا وتضعفنا، يملؤنا الإحباط مرة ـ ويبقي عزم قائد الأسرة وقدرته ومتغيرات حياته عاملا مساعدا للمضي قدما، أو التوقف أو التراجع أو الوصول متوجا بالنجاح ـ ولكن في خضم هذه الحياة ـ ما أجمل أن يقول ابنك أو أولادك جميعا عبارة أبي لم يخلف يوما موعده ولا وعده أو يخبرك أنه لم يشاهدك أبدا تكذب، هذه الصفة المشكورة أو الطبع في الآباء للظهور أمام أبنائهم كقدوة حسنة، فما أجمل أن يحسن ويزيد الآباء التحلي بهذه الصفات والتغلُّب علي عاداتهم السيئة أو أخلاقهم الرديئة للظهور أمام الأبناء بأحسن منظر، فيقتدي بهم الأبناء ـ ويجب العلم أننا قبل أن نحسن إلي أطفالنا بهذا التغيير الإيجابي فنحن قبل ذلك نحسن لأنفسنا، فالآباء أمام هذه النقطة من الحياة يضعون أنفسهم في تحدٍ حقيقي أمام النفس والهوي والشيطان، حيث إن هذا الوقت المناسب الذي تأخر كثيرا بالتسويف والتأجيل، ولكن مع تغيُّر الأوضاع ووجود الأبناء في حياتك تجد هذا فرصة مناسبة لاتخاذ القرار والمضي قدما في ترك العادات السيئة والتصرفات المشينة، والذي يدفعك أكثر أنك لو ضيّعت هذه الفرصة فهي في الغالب ليست آخر الفرص، ولكنها أسهل وأقوي الفرص وأسنح الفرص، فهي قد تدفع الآباء للتغيُّر كون أن الابن غالٍ علي النفس ـ وربما مقدم علي حياة جديدة، فإذا أنا وكل الآباء لم نتغير لأننا لا نبالي بخاطر من حولنا ـ ففي الغالب أني مع طابور الآباء نقدر الابن ونريده أحسن منا وأفضل من الجميع ـ ولا سبيل إلي ذلك إلا بتوفير المناخ المناسب والبيئة الصالحة والقدوة الحسنةـ وبالتالي فالآباء لابد أن يتغيروا ليصنعوا كل من شأنه رفعة الأبناء وتربيتهم التربية الصالحة بعيدا عن مشتهيات النفس السيئة ورغباتهم المضرة ـ وهذه رسالتي إلي كل من مازالت أعوادهم لينة. وأقول لهم: هذه فرصتكم لترك الطيش وبدء الرحلة إلي الكمال والرجولة وعلي درب الخير نلتقي.