مقالات

الفنان المحبوب رسالته هي نبض المجتمع

علي نار هادية

تصادف حضوري في جلسة فنية في مكتب أحد المنتجين، وتحولت دفة حديث الحاضرين عن نجوم دراما الموسم الرمضاني الأخير ـ إلا أني حزنت من طريقة حديث البعض عن الزعيم عادل إمام، ومعروف أنه فنان محبوب من الجميع نظير مسيرته الفنية الحافلة بالإجادة في التعبير عن قضايا وهموم المجتمع ونجاحه في إيصال رسالته الهادفة للجماهير بشكل سهل وممتع.. وتساءلت هل يخفف عنه كل هذا الحب مايصبه عليه البعض من نقد بلا وعي وأشياء أخري مثلما حدث في الجلسة أو ما لجأ إليه آخرون في حسابهم علي تويتر.. وللأسف الشديد وصل هؤلاء إلي وضع الفنان الكبير في مقارنات مع ممثلين مازالوا يجتهدون لتحقيق 1/4 مكانته التي  تميزت بالأعمال الهادفة وليست من النوعية التي نراها علي شاشتنا وساحتنا الفنية ذات النوعية الرديئة التي تحرض علي هدم المثل والقيم والسلوكيات داخل المجتمع ـ والغريب أن هذه القلة من المتحدثين غير الفاهمين سواء لفن ونجومية عادل إمام وغيره أمثال محمود عبدالعزيز وحسين فهمي وفاروق الفيشاوي ومحمود ياسين وميرفت أمين يدعون أن هؤلاء النجوم الكبار فقدوا بريقهم وصاروا غرباء داخل الوسط لا تسأل عنهم وسائل الإعلام المرئية والمقروءة وأقول هنا إن مايحدث ليس نقدا بقدر ماهو ظاهرة عداء تستحق الدراسة لأنها تساعدنا في معرفة كيف يفكر المجتمع من خلال ردود أفعاله علي ما يشاهد.. ولنعلم أن الفنان المحبوب صوت صادق يصل إلي المجتمع أسرع من غيره.. فالآلاف من المقالات أو الندوات أو المحاضرات قد لاتحقق ماتحققه حلقة من 30 دقيقة يقدمها فنان محبوب رسالته هي نبض المجتمع لذا علينا أن نقف بجانب نجومنا الكبار وندعمهم في إيصال رسالتهم وعلينا أن نشيد بهم أن أحسنوا وأن ننقدهم بصدق إن لم يوفقوا ، وأن ندعم رسالتهم لإبراز عيوبنا بهدف إصلاحها.. وبالتالي علينا  تشجيع أصحاب الرسالة الصادقة عبر مايقدمون من دراما فنية.. وعلينا الابتعاد عن النفسيات المريضة التي  قد تهدد شخص الفنان اليوم والمجتمع غدا.. ولنعلم أيضا أن أغلب وسائل الإعلام المرئية أو المقروءة التي تستضيف ممثلين من أصحاب الشللية وإجادة العلاقات الاجتماعية مع الكثيرين في المجال  الإعلامي .. يحملون شعار رعاية الفشل لكونهم منشغلين بالقشور ولا علم لهم بشيء في إنجاح الرسالات الفنية.. وهم بكل أسف وأسي الكثرة الغالبة ومثل هذه الوسائل الإعلامية لا تبرز إلا الطفرة السيئة فقط.