مقالات

الجرأة مطلوبة بدون خلع رداء الحياء

علي نار هادية

لا يختلف أحد علي أن الفتاة في مجتمعاتنا حققت نجاحات كبيرة في مختلف المجالات خصوصا في الوقت الحالي الذي يحتاج بالطبع للمرأة أو الفتاة القوية، التي تستطيع الحصول علي حقوقها وإثبات وجودها وليست الضعيفة التي يمنعها حياؤها من كل شيء حتي من أبسط حقوقها ولا تستطيع أن تتأقلم مع مجتمعها ويدفع بها لأن تكون دائما في ظهر الحياة فلا تستمتع بها ـ ولكن لوحظ في ظل المتغيرات التي حدثت بالمجتمع قبول كبير لأن تبدي الفتاة رأيها بجرأة وتفعل وتتحدث عما يخصها بدون خجل.. ولكن يجب ألا يغيب عنا أن زينة الفتاة هو حياؤها. وتلك الصفة هي أبرز ملامح عفة البنت وجمالها ـ وهل تناسينا أن الشعراء والأدباء الكبار كثيرا ما تغنوا بحياء العذاري، ولذا نحتاج لإجابة شافية مما يحدث علي ساحة المجتمع المفتوح حيث نشاهد فتيات وسيدات خلعن رداء الحياة وأصبحن لايكترثن بالعادات والتقاليد ولم يعد نموذج الفتاة الخجولة التي لا يرتفع صوتها أمام والديها موجودا بل أصبح سلوك الفتاة الجريء مبالغا فيه - وربما فشلت الأسرة في وضع حدود لأن تضبط سلوك ابنتها ـ وقد يصل الأمر لأن تتحدث بعض الفتيات عن رأيهن في موضوع معين بدون إظهار أي احترام لأمهاتهن ـ وقد يكون السبب إعطاء الفتاة مساحة كبيرة للتعبير عن رأيها حتي أصبحت جريئة فوق حد المعقول.
ويالعجائب هذا الزمن الذي يتغزل فيه الفتيات بالشباب في الأماكن العامة بطريقة غير مباشرة حيث تعطيه طرف الخيط لكي تتعرف عليه، وهناك أخريات تدفعهن جرأتهن للقيام بسلوكيات غير جيدة في الأسواق العامة والضحك والمزاح بأصوات عالية وشرب الشيشة وارتداء الملابس المثيرة علي المقاهي بدون خجل وأصبح المشهد يزخر بالكثير من السلوكيات الخطأ التي تدل علي أن هناك تخطيا لمفهوم الجرأة والحرية - أيتها الفتيات يجب عليكن استيعاب وفهم حقيقة الجرأة التي تنطلق من معايير صادقة ورغبة في التغيير والتي من خلالها تستطعن تنمية شخصياتكن بثقة وعلم وخبرة وثقافة وثقة في النفس من دون المساس بحدودها.. بل وبجرأة جميلة تخلق منهن سيدات مجتمع متميزات ـ ويجب العلم أن للمجتمع دورا كبيرا في تقبل الجرأة المحمودة فقط وليست المذمومة عند الفتيات بدليل أنه يساعد الجريئات منهن في عملهن بالبحث العلمي أو الأدبي والعمل التطوعي والتوعية الدينية وغيره ـ ويوجههن لمجالات فاعلة مختلفة تفيد نهضة وتطور المجتمع للأفضل والأصلح.