مقالات

حلم التغيير في الأحوال المدنية أصبح حقيقة

علي نار هادية

قبل أعوام ليست بالبعيدة كانت الأحوال المدنية لا تسر أحداً بسبب تكدس المعاملات والزحام الشديد وكان المواطنون مضطرين لأخذ إجازة يوماً أو يومين من أعمالهم لقضاء حوائجهم بالأحوال المدنية.. فضلاً عن المعاملات المتكدسة التي تحبس في الأدراج أعواماً طويلة، وربما يتوفي صاحب المعاملة قبل أن تنجز، أما اليوم فقد أصبحت الأحوال المدنية نموذجاً يحتذي به في تقديم الخدمات خصوصاً الإلكترونية منها.. إذ إن المراجعات أصبحت مرتبة ومؤمنة من خلال نظام المواعيد.. وأصبح المواطن يأخذ الموعد من خلال هاتفه الشخصي أو من خلال الكمبيوتر الخاص ويذهب إلي الأحوال في الوقت المحدد وينهي إجراءاته خلال دقائق ناهيك عن جمال المكان بعد تطويره ورحابة صدور الموظفين والتنظيم الرائع في كل الأفرع والتي تخضع جميعها لرقابة صارمة، ولم تقتصر خدمات الأحوال المدنية علي المواعيد والسرعة فقط، بل ذهبت إلي أبعد من ذلك بكثير من حيث الخدمات الإنسانية للفئات المختلفة من المجتمع.. وببساطة لو اطلعت علي خدماتها من خلال حسابها في موقع التواصل الاجتماعي ستجد خدمة مخصصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة حيث خصصت الأحوال المدنية موظفين وسيارات تذهب إليهم في منازلهم وتقدم لهم الخدمات.. كما أن الأحوال المدنية ابتكرت نظاماً جديداً للتخاطب مع ذوي الإعاقة السمعية في فروعها وأصبح من خلال تقنية حديثة مع موظفين تم تدريبهم علي لغة الإشارة.. وهذا نتيجة استشعار بالمسئولية الاجتماعية وأن الخدمات يجب أن تقدم لجميع شرائح المجتمع، وهذا ماقد يفتقده في قطاعات خدمية أخري كثيرة. والآن بات واضحا أن قطاع الأحوال المدنية بكل قياداته وعلي رأسهم اللواء إيهاب عبدالرحمن مساعد الوزير لقطاع الأحوال المدنية ولواء مصطفي السجيني مدير مركز إصدار القاهرة الكبري للرقم القومي.. استطاعوا اجتياز كل هذه العقبات والإرث الثقيل لهذا القطاع.. حتي جعلوه الأفضل بين القطاعات الخدمية بدون إحداث ضجيج أو ظهور مزعج في وسائل الإعلام.. ويحق لي أن أقول إن حلم التغيير والتطوير أصبح حقيقة، وواقعاً مشرفاً في الأحوال المدنية.. وأطمح مع الملايين أن يكون نبراساً لكل القطاعات الخدمية.. فشكراً لكل قياداتها التي استطاعت تغيير الصورة الذهنية السابقة والشكر يمتد لكل مسئول غيور كرس وقته وجهده لخدمة الوطن والمواطنين.