مقالات

هل نحن نعيش نهاية الكون ؟

علي نار هادية

بالفعل أصبحت قلقا مع الملايين غيري علي مستقبل كوننا الذي أصبح منفصلا ومخيفا بدليل ما نسمعه ونشاهده علي الفضائيات من قصف رهيب لطائرات النظام السوري وروسيا علي فصائل المعارضة وتنظيم داعش وجبهة النصرة في حلب، ونسمع عن هدنة هناك بوساطة أمريكية روسية ولا يتم إدخال المساعدات لآلاف المحاصرين هناك، ونجد في ليبيا انقسامات ومواجهات عسكرية وسط تزايد مشاكل الطاقة وانهيار سريع للعملة الليبية بخلاف الحرب الدائرة بين قوات التحالف العربي والحوثيين الانقلابيين في اليمن، ومثلها بين جيش العراق وتنظيم داعش الإرهابي وخلافات مع الأتراك، وجرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وتفجيرات في نيويورك وألمانيا وتصاعد الخلاف بين أمريكا وباريس ولندن ضد روسيا ـ وفي ظل هذا أجد نفسي مختلفا مع المثل القائل »ما أشبه الليلة بالبارحة»‬ ولذا أقول ما أبعد الليلة عن البارحة بعد أن تبدلت الأحداث وتغيرت وتبعثر إيقاع الحياة في ظل وجود طائرات، كمبيوتر، إنترنت، محطات فضائية تملأ الكون، وبتنا نري ركضا عنيفا وراء لقمة العيش وفزعا ورعبا، أناس يملكون بنوكا وآخرون يموتون في الشوارع بردا وجوعا.. والأغرب أن الإنسان أصبح عدوا لطبيعة يخربها بعقله وعبثه فصار يصنع ويحطم ـ يبني ويهدم ـ ولا أبالغ لو قلت إن الكرة الأرضية تعفنت من جثث ودماء القتلي بعد أن ازدادت جرائم الدول الكبري علي المستضعفين في الأرض، ولا غرابة في أن تجد العقل العسكري هو الذي يتصرف في الكون، ولو دققت النظر ستجد أن الإنسان تخلي عن قيمه الأخلاقية والروحية بعد أن تحول إلي مسمار في طاحونة ضخمة تطحن كل شيء وتديرها قوي ورياح لا يمكن أن تسيطر عليها في ظل غياب القيم الاجتماعية المحلية والدولية. وفي انتشار ما يسمي بعصر القوة ولا مكان فيه للضعيف بدليل وجود أراضٍ تنهب وشعوب تسلب ومقدرات تسرق بشتي الطرق وتصب في جيوب أولئك الأقوياء الذين يديرون طاحونة العالم.. وأعود للتساؤل هل سيستمر عالمنا علي هذا النمط من الاستبداد والتفكك ـ رغم أنه من الطبيعي أن الخلل إذا لم يتم تداركه في حينه فإنه يصعب علاجه ـ وأن الأشياء حينما تنحرف عن مسارها الطبيعي فإنها تنحرف وتنكسر ـ فهل ستكون نهاية الكون وتحطمه وشيكة أم ستحدث نوبة فوقان ويقظة تعيد الكون إلي مساره الطبيعي؟.. الأيام القريبة القادمة كفيلة بالإجابة.. ونسأل الله اللطف بكل العباد.