مقالات

السياحة البيئية مجدية اقتصاديا وترفيهيا وثقافيا

علي نار هادية

ليس هناك شك في أن السياحة خصوصا البيئية مجدية من النواحي الاقتصادية والترفيهية والثقافية ـ لأنها تهدف إلي المحافظة علي البيئة وتؤدي إلي توعية الناس بأهمية البيئة واستخدامها لمصلحة الناس، ولا يغيب عن أحد أنه توجد في مصر إمكانات متعددة للسياحة البيئية ففيها كثير من المتنزهات الوطنية التي تقع في مناطق مختلفة منها ما هو صحاري ومنها غابات وأودية رائعة وفيها محميات طبيعية توفر إمكانية كبيرة للسياحة البيئية وتشمل الرحلات من خلال مرشدين متميزين بإطلالة حسن الخلق والوسامة وإجادة التحدث بأكثر من لغة، ويمكن للسائح التمتع برؤية الشعب المرجانية مثلا في شرم الشيخ والغردقة، وتسلق الجبال ـ كما أن البيئة الصحراوية بمصر تجذب بعض السائحين بمناطق الصحراء وهوائها النقي وهدوئها ونجوم السماء وهي تتلألأ لامعة في السماء، وكثبانها الرملية التي تبهر الكثير من السائحين أيضا.. وهناك الواحات الجميلة في وادي الريان بالفيوم والواحات البحرية وواحة الداخلة والفرافرة وسيوة التي تنتشر فيها أنواع من أشجار الصنوبر والزيتون والنخيل.. وبعض الأزهار المحلية التي تباع في الأسواق المحلية وتصدر أيضا إلي الخارج ـ مع المشغولات اليدوية الخيامية والخزفية، وتوجد ملايين من الطيور المهاجرة التي تعبر أراضي المحروسة أثناء رحلتها السنوية ـ كما أن هناك بعض الجزر في البحر الأحمر متميزة بتنوعها البيولوجي التي اقترحت منظمة اليونيسكو منذ فترة جعل هذه النطقة المتميزة بيئيا موقعا تراثيا عالميا ـ أليس يبقي علي المسئولين في مختلف الوزارات القيام ببعض الوسائل العملية المؤثرة لزيادة وتشجيع تلك السياحة البيئية مع الأخذ في الاعتبار ضرورة تحسين السبل الجاذبة للسائح والمواطن من وسائل الراحة والمدن الترفيهية ومدن الألعاب للكبار والصغار وتنظيم مهرجانات جميلة ذات مردود كبير ـ والمطلوب عدم المبالغة في أسعار الطيران الداخلي.. بالإضافة لأهمية السكن لوفود السياحة والجودة والنظـافة والاستمرار في جعل الطرق السريعة ممتازة مليئة بمحطات الوقود الجيدة والمتكاملة بكافة المرافق الصحية ـ بقي لي القول بأن السياحة البيئية وغيرها لا تحتاج للكثير ولكنها تحتاج للتنظيم ووضع مقوماتها موضع التنفيذ ومنها ندر أفضل أحوال اقتصادية واجتماعية وترفيهية لمصر المحروسة.