مقالات

ارحمنا من سرقة التيار ياعم ناصح

علي نار هادية

سعادتي لاتوصف مما تتبناه بعض القنوات الفضائية وأشاهده من تقديم نصائح وإرشادات للمواطنين حول توفير الكهرباء باستخدام اللمبات الموفرة بشكل كاريكاتيري جيد ومقبول عن طريق »عمو ناصح»‬ ولكني لا أجد في ذات الوقت سببا للغفوة التي أصابت المسئولين بوزارة الكهرباء والشركات التابعة لها بالإضافة للشرطة المختصة عن الكهرباء التي يتم سرقتها علي الملأ من أعمدة الإنارة الكبري خصوصا الموجودة بطول خط مترو الأنفاق وبالتحديد من عند محطات المرج الجديدة وحتي محطتي منشية الصدر.
وأيضا أعمدة الإنارة الموجودة بالشوارع العمومية والجانبية من خلالها عمل توصيلات لإنارة الأكشاك التي تم إقامتها بنظام البلطجة وبدون ترخيص في أماكن كثيرة.. ويضاف إليها محلات الزهور وعربات المأكولات والبوتيكات العشوائية التي غطت الأرصفة والشوارع.
وأصبح الأمر بعد عدم وجود رصيف للمارة يعدد بوجود كوارث صاعقة والغريب أن هذه الظاهرة منتشرة جدا بجوار شركة كهرباء حلمية الزيتون وأيضا المرج  وفي قلب ميادين المطرية والنعام وشارع عين شمس والزيتون حيث يمارس الباعة الجائلون هناك فوضي سرقة التيار الكهربائي من الكبائن الرئيسية داخل الممرات السكنية في الشوارع.. وأتساءل إلي أي مدي ستظل أيادي مسئولو الكهرباء وخصوصا شرطة الكهرباء عاجزة عن إيقاف هذا الفساد وتلك المهازل  خصوصا في وقت ارتفعت فيه فواتير الكهرباء بشكل جنوني  علي المواطنين  الغلابة، وما أشرنا إليهم من سارقي  الكهرباء غارقون في السرقة عيني عينك.. والمضحك أنه عندما يتم سؤالهم يرددون نحن قدمنا علي الكهرباء ومعنا الوصل الأحمر.. وهو وصل مضروب وأطالب أيضا من يقودون حملة عم ناصح لاستخدام اللمبات الموفرة بأن يقوموا بعمل حملات إعلانية إرشادية تساهم في حماية ممتلكات الدولة وأموال الشعب والوطن من جميع مظاهر العبث والسرقة.. وأؤكد أن مثل هذه الحملات ستنجح إذا حولت إمكاناتها إلي خدمة حقيقية للمواطنين وتهتم بهم وتحول أحلامهم في التنمية والتطوير لحقائق مبهرة علي ساحة المجتمع.