مقالات

مطلوب رؤية إضافية تعزز نجاح برنامج التحول الوطني

علي نار هادية

جميل جدا أن نستقبل بعد أسابيع قليلة عام 2017 الجديد ونتمني جميعا أن تكون إطلالته مشرقة علينا ـ خاصة بعد انتشار الفساد والمفسدين والأخطر مشكلة فقر الروح والتفكير والإبداع ـ وأصبح يحيط بنا الكثير من المواقف والأمور والأشياء التي تجعلنا نتساءل بدهشة وحرقة وحيرة لماذا؟ وأين الخلل؟ وما هو الحل؟، وأمام كل ذلك أحلم بعمل ورشة برنامج التحول الوطني يشارك فيه الوزراء والمسئولون الحكوميون وبإشراف الرئيس عبد الفتاح السيسي وبحضور نخبة من شرائح المجتمع هدفها وضع رؤية جديدة، مخطط كل وزارة يحدد لها ميعاد للبداية والنهاية وعلي سبيل المثال تبدأ عام 2017 وتنتهي عام 2020 بحيث تركز في جوانبها علي تقويم أداء الوزراء ورفع كفاءة القطاع الحكومي والخاص كشريك مهم في المرحلة التنموية المقبلة، وسوف يزيد الفجر إشراقة جعل هذه الورشة دائرة مضيئة يصنعها كل من يشارك في ورشة العمل تجاه تطبيق خارطة طريق تكسر العتامة وتبعث الأمل في تحقيق تطلعات التنمية بعد أن ظللنا نلمس بقلق تراجع أداء الخدمات الحكومية في مختلف المجالات الإنسانية والرياضية والقضائية والتقنية وغيرها، وهو ما يقف حجر عثرة أمام طموحاتنا.. أتمني أن نحمل مصابيح من نور تمحو مداد الظلام وتطرح رؤية إضافية تعزز نجاح برنامج التحول الوطني الجديد تتمثل في توسيع مشاركة المجتمع المدني والأهم تعزيز مكافحة الفساد عبر تطوير آليات عمل الجهات الرقابية ودمجها بجسد واحد (هيئة مكافحة الفساد، ديوان المراقبة - هيئة الرقابة والتحقيق) فما نراه هو أن هذه الجهات ذات المقاصد الرفيعة لم تتمكن حتي الآن من أداء دورها بالشكل المطلوب، ولذا لابد من دراسة معوقات عملها خلال الفترة الماضية بأمانة -والخروج بتوصيات شفافة وسريعة لتفعيل أدائها بمايلبي هدف إنشائها، كما لابد من إعادة تحديث الأنظمة الرقابية خصوصا نظام تأديب الموظفين وإقرار التشهير بالموظفين والخلاصة أننا إذا أردنا النجاح لجميع برامج التنمية، فلا خيار أمامنا سوي قطع رأس الفساد وتعزيز قيمة المحاسبة لتكون باترة وشاملة دون تراخٍ أو استثناء لأي أحد ـ ولو تم تنفيذ ذلك ستكون عندها الانطلاقة الحقيقية للتنمية.