مقالات

ظواهر غير مألوفة يرفضها المجتمع

علي نار هادية

بالفعل زادت في الفترة الأخيرة ظواهرغريبة عند الشباب سواء في ارتداء البنطلونات المقطوعة من علي الركبة وأماكن أخري وتحتها قماشات أخري وشراشيب من الخيوط، وكأنه تم »ترقيعها»‬ بالرغم من أنها قد تكون باهظة الثمن.. والأغرب ما نراه في قصات الشعر، فهناك من يطيلون شعرهم وسط الرأس ويحلقون الأجناب تماما.. وهناك من يعمل شعره »‬ضفاير»، وآخرون يستعملون التوكة. الأمر الذي يؤكد علي وجود غرابة في السلوكيات والفكر.. وتجد من يقول إنها تقليد لقصات المشاهير من نجوم الفن أو الكرة.. وآخرون يقولون إنها حرية شخصية وليس من حق الآخرين التدخل فيها.. وقد تجد من يرفض دور المبالغة في قصة شعره وعمل تسريحات غريبة أو رسم أشكال علي فروة الرأس، وفي إطار هذه الظاهرة قد تجد من يقول إن الشباب الذين يلجأون لعمل قصات غريبة الشكل أو ارتداء البنطلونات الموضة مضطربون نفسيا، وآخرون يقولون ليسوا جميعا.. حيث هناك فئة من المراهقين يلجأون للتغيير المستمر في قصات شعرهم، وملابسهم لكنهم في ذات الوقت يعيشون حياة طبيعية وناجحون في دراستهم وعلاقاتهم الاجتماعية، لكنهم يمرون بتجربة أمور عديدة وغيرها من الحالات المزاجية، ويؤمنون بأنها حرية شخصية طالما لا يؤذون أحدا من وجهة نظرهم، وهناك فئة ثانية يلجأون لعمل قصات غريبة وارتداء ملابس تثير الاشمئزاز ولكن ليس برغبة في التجديد فحسب، بل ربما يفتقدون لمن ينصت إليهم أو لانعدام الثقة في أنفسهم.. ولذا لابد من نقاشهم واستيعاب الأهل رغبة ابنهم في التغيير.. فإذا كانت قصة الشعر وارتداء البنطلونات الغريبة مسيئة للغاية وتعبر عن أمور تنافي المجتمع والدين يجب عليهم عندها النقاش مرارا وتكرارا والبحث عن الأسباب ومعالجتها بطرق بديلة تحثهم علي الظهور بأفضل مظهر بدلا من تقليد مشاهير الفن والرياضة.. أما بالنسبة للفئات الأخري وغالبيتهم من طائفة الحرفيين الذين لا يعرفون معني صفات ابن البلد الشهم.. الجدع.. الوقور.. ويضاف لهؤلاء سائقو التوك توك والميكروباصات الذين يغوصون في بحور هذه الظواهر الغريبة علي مجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا ويلجأون إليها بهدف جذب اهتمام الفتيات بطرق المعاكسة، وهنا يأتي دور أجهزة الشرطة في القبض عليهم ومحاسبتهم بالقانون.. فنحن بحاجة لإعادة كل مظاهر السلوكيات الجميلة لشوارع المحروسة بدلا من تبني مظاهر خارجة عن المألوف.