مقالات

طرق لمحاربة غلاء الأسعار

علي نار هادية

1/31/2017 11:16:44 AM

في ظل معايشتي اليومية لموجة غلاء الأسعار المستمرة التي ضربت كل الأسواق وسيطرت علي كل السلع بشكل جنوني فمثلا كيلو السمك البلطي البحري وليس المزارع بـ30جنيها وكيلو البصل بتسعة جنيهات والخيار بسبعة جنيهات والفاصوليا بعشرة جنيهات والليمون بستة عشر جنيها وكيلو اللحم البلدي بمائة وثلاثين جنيها وما بالك بغلاء الأجهزة الكهربائية وهل يعقل أن الغسالة الأوتوماتيك ارتفع سعرها من 3000 جنيه إلي 7000 جنيه.. والغريب أن المحاصيل التي ارتفع سعرها هي من إنتاج مزارعنا المصرية أي أن الغلاء خرج لنا من هنا.. وقد تحولت استغاثة كل المستهلكين من هذا الارتفاع الشامل لظاهرة مجحفة وللأسف تقف بعض الجهات المسئولة بلا حول ولا قوة وهذا من واقع الزيادة اليومية الواقعة عيني عينك علي المستهلك والمثير أن وزارات التجارة والتموين والصناعة والزراعة عملت كل ما في وسعها لكبح جماح التضخم.. وأقصد هنا الدعم المالي الذي تلقته بعض السلع الأساسية للمستهلك.. وبالطبع من غير الممكن أن يتم وضع رجل أمن »شرطي»‬ أمام كل محل للحد من تضخم الأسعار.. ومن ناحية أخري فإن أوجه التدخل الحكومي يفترض ألا تقتصر علي الدعم المالي وإصدار الأوامر فقط، حيث أكدت الشواهد أن الجهة القانونية لا تزال بعيدة عن التفعيل الكافي في هذا المجال.. فنحن نفترض أن نجد المناخ القانوني المناسب الذي يقف ضد المغالاة بالأسعار، وأعتقد أنه لو أردنا فرض نوع من الضغط علي المحلات التجارية الكبيرة فيفترض أن تكون لدينا القوانين التي تشجع صغار الباعة علي التوسع في نشاطهم أو علي الأقل تحد من مضايقتهم كما يفترض أن نركز علي تشجيع الإنتاج والتسويق التعاوني.. حيث السوق التعاوني لو وجد في كل حي فإنه سيحد من الذهاب لمحلات البيع الكبري.. والسوق التعاوني لن يرفع الأسعار علي أعضاء التعاونية »‬سكان الحي» بشكل مبالغ فيه.. والأمر الآخر هو ضرورة سن القوانين الموجهة لمحاربة الاحتكار.. فأسعار السلع والخدمات ترتفع لأن هناك جهات تحتكر عملية الإنتاج وتفرض أسعارها علي السوق.. وبصراحة أنا أميل لأن يكون التدخل الحكومي لمحاربة الغلاء الفاحش منصبا علي تهيئة الوسط والمناخ القانوني الذي من شأنه أن يحول بفعالية دون ارتفاع الأسعار وليس علي الأوامر التي يفترض أن تكون أداة استثنائية لا تستخدم إلا في الحالات الطارئة.