مقالات

علي نار هادية

احملوا مصابيح من نور تمحو ظلام السلوكيات

لماذا لا نملأ رحاب حياتنا ياشباب الوطن بكل خير وفضيلة وتقديم السلوك الطيب ولماذا لا نطهر أنفسنا من الحقد والحسد.. ونهذب أخلاقنا ونعود أنفسنا علي الرقي والسمو.. لقد أصبح الزيف والخداع شعارا يطبق مع شباب كثيرين تحولت سلوكيات حياتهم لطيش وحماقة خاصة بعد أن وصلت الأمور في نظر بعضهم إلي أنه لم يعد هناك حاجة لآبائهم وأمهاتهم سوي لمدهم بالأموال وتوفير سبل الراحة لهم فقط، إما إذا تطرق الأمر وسألهم الأبوان عن دراستهم أو عن خروجهم أو أسباب تأخير عودتهم فهؤلاء الشباب يعتبرون ذلك خطا أحمر علي الأهل لا يمكنهم تجاوزه.. بالفعل نري شبابا كثيرين يعيشون بطريقتهم في عالمهم الخاص ظنا أن ذلك سيؤدي لتطور الحياة والانفتاح  علي العالم بأشكاله المتعددة ويعتبرون هذا شيئا طبيعيا في زمنهم وأن ما يدعو آباؤهم إليه من احترام وأدب خرافات وأساطير لا يطالب بها إلا من يحمل أفكارا رجعية قديمة عفّي عليها الزمن.. وأتساءل أيمكن لعالم التواصل الاجتماعي بكل أشكاله أن يجفف العاطفة في القلوب فيحولها لقاسية حتي علي من يفترض بهم أن يكونوا أحب الناس.. أليس أمرا عجيبا أن تري والدا يضاعف من ساعات عمله ليؤمن أبناءه حياة كريمة علي حساب صحته ولا يقابل عطاؤه إلا بالنكران والجحود وأليس أمرا عجيبا أيضا أن نري أما تفني حياتها لإسعاد ولد لا يعرف قيمتها بل يظل يطالبها بالمزيد لدرجة تصل لشعور الأم أن رحيلها عن الدنيا لن يحرك له ساكنا أو عاطفة.. حقا لقد أصبح الوفاء ضالة كثيرُ ناشدها وقليل واجدها.. والأمثلة باتت في حياتنا ومجتمعنا كثيرة والشواهد عديدة خاصة في هذا الوقت الذي يطلق عليه زمن الجحود والأقنعة.. ولذا أقول لهذه النوعية من الشباب في كل وقت تعزف فيه الأشواق بتبديد ظلام اليأس في حياتهم وسلوكياتهم.. احذروا.. إن القلب إذا قسا قست معه الحياة.. وتحول الإنسان إلي آلة كتلك التي يحملونها بين أيديهم ويعبثون بها بأصابعهم ليل.. نهار.. احذروا فالقلب القاسي قلب ميت.. فأيقظوا قلوبكم وابعثوها لتحيا من جديد واحملوا مصابيح من نور تمحو مداد ظلام سلوكيات النكران والجحود.