مقالات

علي نار هادية

أطلقوا مبادرة تعليم وعمل

ليس هناك أدني شك في أن التعليم والعمل من أهم القضايا التي تؤرق المسئولين عن التخطيط ورسم السياسات الناجحة في جميع بلدان العالم ؛ لكونهما يشكلان واقع  الحاضر وموقع البلدان في المستقبل في سلم التصنيفات ومعايير القوة في جميع المجالات وبناء علي ذلك يدرك متخذو القرار في التعليم والعمل  أنه لاخير في تعليم لايقود إلي عمل ولا خير في عمل لا يؤدي إلي إنتاجية وتحريك عجلات التنمية ودفع الاقتصاد للأمام، وفي هذا الإطار أتساءل لماذا بعد سنوات من التأخر في العملية التعليمية وعدم اتضاح الرؤية لنواتج التعليم والمواءمة بينها وبين احتياجات سوق العمل لم يطلق المسئولون عن العملية التعليمية مبادرة »تعليم وعمل»‬ خصوصا بعد وجود وزير جديد للتعليم لتفتحه فصلا جديدا مشرقا في سماء التعليم، فهي تهدف  لتحسين مخرجات التعليم، تلك العبارة التي ظللنا سنين طويلة ندندن علي نغمتها، ولكن لم يهتم بها أحد ونحن بالطبع سنرفع قبعة الاحترام ولوشاهدنا العديد من الطلبة ملتحقين بهذه المبادرة الوطنية وبورش عملها وبالعدد الكبير من المؤسسات التعليمية والمهنية التي ستسارع لتركب في  قطار هذه المبادرة الجادة وتحقق رؤية وأهدافا صائبة في مجال التعليم والتعلم.. وزير التعليم الجديد د. طارق شوقي أعتقد أنه صانع ماهر للمبادرات الوطنية الجادة- فلا كلل ولا ملل- فبالرغم من  توليه الوزارة منذ فترة قصيرة إلا أنه يتحف المجتمع من حين إلي آخر بإطلاق  مبادرة نوعية احترافية تلامس حاجة الواقع وأمل المستقبل، وعلي سبيل المثال توظيف التقنية في التعليم والقنوات التعليمية، وهذه المبادرات وغيرها أعطت رسالة للمجتمع بأن تحسين التعليم وقيادة التغيير في هذا  المجتمع المهني الكبير أمر ممكن يسير، متي توافرت الإرادة الجادة والعمل الدؤوب والرؤية الاستراتيجية الوطنية الواضحة، مبادرة تعليم وعمل لو تم تنفيذها سترفع الوعي للمجتمع وتكسبهم مهارات سوق العمل ليصبح أبناؤنا وبناتنا الطلبة جاهزين للالتحاق  بسوق العمل بمجرد تخرجهم ـ ولنجاح المبادرة ينبغي أيضا أن يحرص أولياء الأمور علي التفاعل  الإيجابي  معها عن طريق  حث أبنائهم علي الالتحاق  بها والاستفادة من برامجها التدريبية وورش عملها.. ومن المهم دعمها من جميع وسائل الإعلام المختلفة لتحقيق أهدافها الوطنية المنشودة.