مقالات

علي نار هادية

نقص الوعي السياحي سر هروب السائحين

بالفعل هناك أسباب كثيرة هي التي تدفع السائح إلي التردد والتفكير قبل الإقدام علي زيارة مصر منذ اندلاع ثورة يناير، يأتي علي رأسها عدم الاهتمام بالجودة وعدم وجود الوعي السياحي بشكل كامل وهذا واضح جليا عند زيارة بعض الأماكن السياحية فمثلا منطقة الأهرامات وهي أروع الأماكن والمزارات السياحية في العالم، نجد بعض المصريين ينتهكون حرمة المكان بتسلق الأهرامات وتمثال أبوالهول بدلا من الحفاظ عليهما.. ناهيك عن الكتابة علي الأحجار وتشويه الجدران الفرعونية، أضف إلي ذلك انتشار الباعة الجائلين وما يسببونه بسلوكياتهم من تشويه لصورة المكان السياحية.. وعلي الجانب الآخر سنجد أن ما تعانيه السياحة المصرية الآن إنما يرجع إلي سوء إدارة هذا المورد الاقتصادي المهم وقصور هيئة التنشيط السياحي في الترويج للسياحة المصرية، وأتوقف هنا باحثا عن استفسار لعدم تلبية مطلب المرشدين السياحيين في ضرورة إشراكهم في عملية الترويج للسياحة المصرية وخاصة السياحة الثقافية والأثرية التي ظلت هيئة التنشيط لسنوات عديدة تربط هذا النمط بالأهرامات وأبوالهول والجمال حتي ترسخت عند السياح فكرة أن مصر بلد بدائي عبارة عن صحاري وجمال، وهذا مفهوم خاطئ يقودنا إلي ضرورة تغيير الطرق التقليدية للترويج للسياحة، والمرشدين باعتبارهم أكثر المتعاملين بطرق مباشرة مع السائح فهم يعرفون جيدا ما يبحث عنه وما يعكر صفو زيارته وما يرفضه.. وبالتالي هم أقدر علي إنجاح العملية الترويجية.. لذا نطالب بوجود رقابة علي الشركات والفنادق والمطاعم والمحلات السياحية والبازارات ومراكز الغطس والمطارات، وعلي مسئولي السياحة إزالة ما أشرنا إليه من معوقات وعمل برامج توعية متميزة في المحافظات السياحية، كما لابد من الإشارة إلي أننا أمام منتج فريد من نوعه علي مستوي العالم وهو السياحة النيلية (الفنادق العائمة) أو السياحة الثقافية خاصة في الأقصر وأسوان، ويجب ألا يباع هذا المنتج الرائع بالرخيص مهما كانت الأسباب وأعتقد أن تطوير مناطق الآثار في الأقصر سيساعد في زيادة سعر هذا المنتج الفريد.. ولذا أتمني أن يغير يحيي راشد وزير السياحة وهو شخص مشهود له بالكفاءة الكثير من وضع السياحة، وأن يزيل أي عقبات تعترض انطلاقة السياحة، وكذلك يستمر في ايجاد طرق ووسائل في التنمية السياحية ولكن الأهم أن تكون بقواعد وفكر جديد خاصة في المناطق الجديدة مثل الساحل الشمالي ومرسي علم وطابا.