مقالات

علي نار هادية

مطلوب تعميق حملة محاربة الفساد

جميعنا يعرف أن مجتمعنا يعاني الكثير من ظواهر الفساد بدءا من أصغر رشوة يدفعها المواطن لتمشية حاله مرورا بأنواع أخري من الفساد في الشوارع الرئيسية والأحياء الشعبية ومنها علي سبيل المثال لا الحصر الفوضي في شوارع شبرا والزيتون وعين شمس و26 يوليو والسيدة زينب وغيرها، حيث يحتل الباعة الجائلون الأرصفة وجزءا كبيرا من حرم الشوارع الرئيسية حيث تجدهم يقومون بركن سياراتهم »بحذو»‬ الرصيف ثم ينصبون أكشاكا من المواسير والأسلاك بطريقة غير شرعية في الشارع لبيع منتجاتهم المضروبة، والغريب أن مسئولي الحي غير متواجدين بالمرة لأسباب غير مفهومة، بخلاف القصور أيضا في غياب سيارات الدوريات الشرطية التي تقوم بإزالة كل ما يعكر صفو وجمال الشارع من سلوكيات الخارجين علي القانون والبلطجية.. وما بالك أيضا فيما يحدث من الاستيلاء علي أراضي الدولة واستمرار البناء العشوائي بدون ترخيص.. بالإضافة لفساد السلوكيات وغياب القيم الحميدة عند الكثيرين، بدليل ما نراه في التعاملات بين الناس في الشوارع والمواصلات، ووصل الأمر لمغالاة أصحاب المهن الحرة »‬السباك ـ الكهربائي وغيرهما».. في أسعارهم، وبكل غرابة يقولون »‬الدولار زاد سعره».. كفانا سخرية واعتقادا بأن السياسة الوحيدة التي تلقي إجماعا كاسحا بين عموم الشعب هي سياسة »‬شيلني واشيلك».. فهي صاحبة المقام الرفيع في الكوارث التي نعيشها داخل المجتمع.. كفانا ما نسمعه عن ممارسة جزارين يذبحون الحمير ومحلات كبري تعمل باللحوم الفاسدة.. بخلاف قضايا رشوة متهم فيها شخصيات كبيرة في أماكن هامة، ويُضاف لها قضايا التحرش والاغتصاب وقضية دكتورة كلية الآداب بجامعة قناة السويس بعد نشر صورتها علي النت وهي ترتدي المايوه وترقص.. وهذه الأخطاء تحمل نوعا من الفساد الأخلاقي أيضا لا مبرر له.. وبالطبع ليس هناك شك في أن الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه المسئولية وهو دائم التأكيد علي أولوية محاربة الفساد، بل إنه تعهد بالتصدي لكل ظواهره في جميع القطاعات، ولن يتم التسامح مع الفاسدين، وجميعنا يعلم ما تم من محاسبة مسئولين بتهم فساد.. ويبقي أن نعرف أن ما نحتاجه في المرحلة الراهنة هو الاتفاق علي مواجهة الفساد في كل المنظومات: التعليمية ـ الصحية ـ الصناعية ـ الثقافية ـ الاجتماعية ـ الإدارية ـ التخطيطية.. والقضاء عليه في كل الظواهر في شوارعنا وأحيائنا.. فهذا يدعم الدولة في تلك الحرب الشاملة التي لا تعرف هوادة ولا رحمة من أجل العمل علي نهضة ورقي الوطن.