مقالات

علي نار هادية

يا سعد وسالي.. الفنان قدوة للناس وليس العكس

5/2/2017 12:20:14 PM

ليس هناك أدني شك أن الحرية بشكل عام لها إطار وحدود عند الفنانين أو غيرهم ممن تربطهم صلات بالفن ـ نظرا لارتباط هذه الحريات بحريات الآخرين، فأي فنان  سواء كان ممثلا أو مطربا أو كاتبا عليه قيود كثيرة ـ ومن الطبيعي أن يصل هؤلاء الفنانون إلي قاعدة عريضة من الناس البسطاء الذين ينظرون لهم علي أنهم قدوة ومثلاً أعلي يقلدونهم في كل شيء، لكن للأسف بعض الفنانين لا يقدرون هذا ولا يلتزمون بالمعايير الأخلاقية في مهنتهم، وأتوقف هنا عند المذيعة سالي شاهين التي قامت باستضافة المطرب الشعبي سعد الصغير في إحدي حلقات برنامجها (ده كلام) علي قناة D.M.»‬  لإمتاع المشاهدين، ولكن للأسف فوجئنا بالمطرب يرتدي بلوزة غريبة الشكل تشبه زي النساء، واستمر يقدم فواصل من الرقص الخليع خلال أغانيه- وتذكرت هنا أنني شاهدت رقص الرجال بالعصا في أداء الفنان الراحل رشدي أباظة في فيلم الزوجة 13 وتذكرت أيضا المشكلة التي تعرض لها سعد الصغير عندما أصيب بوعكة صحية خلال إقامته لحفل في ليبيا ولم يستطع إكمال الحفل وعاد لمصر ثم سافر لألمانيا للعلاج ووقتها أقسم أنه لن يرقص مرة أخري، وظهر أن كلام الليل مدهون بزبدة، بدليل ما شاهدناه في برنامج »ده كلام»‬ ومن هنا يحق القول إننا لا نستطيع أن نطلق كلمة فنان علي أي شخص يعمل بالوسط الفني، فالفنان هو الشخص الذي يبدع في مجاله باحترام، ويشعر من خلال ذلك باحترام الآخرين له، بالنسبة لمن يقول إن ما قدمه سعد الصغير من رقص خليع مع الغناء من متطلبات الغناء الشعبي.. أقول لهم.. لقد شاهدنا الكثيرين ممن قدموا روائع الغناء الشعبي أمثال الراحلين محمد العزبي  محمد رشدي  حسن الأسمر والآخرين مجدي طلعت، أحمد عدوية، عبد الباسط حمودة، أحمد شيبة ولم نشاهد في أعمالهم أي خروج عن النص أو موضع شبهة.. لذا بات مطلوباً من سالي شاهين وغيرها من المذيعات اللاتي يقدمن نوعية هذه البرامج ـ ضرورة الارتقاء بفقرات الإعداد والتركيز علي ضيوف يتمتعون بجاذبية وخفة دم لزيادة نسب المشاهدة، مع امتلاكهم مقومات الحفاظ علي السلوكيات والأخلاقيات التي لا تتعارض مع قيم وعادات المجتمع.. ويفوق ذلك وجوب أن يضع الفنان بداخله رقابة علي أفعاله لأن تصرفاته محسوبة علي المجتمع الفني ككل.