مقالات

علي نار هادية

نريد دراما رمضانية تحمل المتعة والفن والفكر

بالطبع لم ينتظر صناع الدراما أي لحظة انتظار حتي ثبوت رؤية هلال شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا باليمن والبركات.. وظلوا في سباق مع الزمن للانتهاء من تصوير الأعمال والمسلسلات والبرامج التي ستحظي بالعرض في رمضان، وأعتقد أن منتجي هذه الدراما نجحوا في حشد استعداد المشاهدين كي تحظي كل قناة بنسبة مشاهدة تفوق القنوات الأخري.. وهي بالطبع منافسة مشروعة، ومع توالي عرض المقاطع لأعمال كثيرة منها »الحساب يجمع»‬ و»‬هذا المساء» و»‬العودة» لمحمد رمضان و»‬لمعي القط» و»‬عفاريت عدلي علام»  و»‬الزيبق» لكريم عبدالعزيز وشريف منير و»‬الحصان الأسود» و»‬اللهم أني صائم» هذا بخلاف مجموعة من البرامج منها »‬رامز تحت الأرض» و»‬أنا وأنا» لسمر يسري و»‬فحص كامل» لراغدة شلهوب و»‬المتوحشة» لسالي عبدالسلام.. أتمني أن يراعي المسئولي عن الرقابة والتنسيق أن هذه الأعمال ستعرض في شهر الصوم والعبادة.. وكفانا ما كان يقدم علي المائدة الرمضانية بحجة الترفيه والتسلية.. نحن في حاجة لانتقاء أعمال درامية تحمل المتعة والفن والفكر حيث باتت الجماهير لا ترغب في مشاهدة برامج تكشف فيه فنانة عن أسباب طلاقها وأخري عن تعدد زيجاتها، كما أتمني أيضا أن يراعي تقديم نوعية أعمال درامية خالية من الشوائب اللفظية والشتائم والمناظر الخارجة وغيره وليعلموا أن في حياتنا اليوم فنونا بلا أي عن المضمون ولا تثري وجداننا.. فهناك الكاتب الذي يتلاعب بأشكال فنية لامعني لها والآخر الذي يلهينا عن الخطر المحدق بنا بمغازلة الغرائز والتسلية.. ويفوق كل ذلك وجود نجوم متميزين قادرين علي العطاء جالسين بلا عمل وآخرين متواجدين في كل الأعمال التي تعرض بشكل يثير اشمئزاز المشاهد.. فيجب أن يعرف أصحاب هذه الأعمال أن العلاقات الشخصية والشللية التي تفرض اختيار نجوم العمل تقتل نجاح الأعمال الفنية.. ومع بدء العد التنازلي للأعمال الرمضانية أود القول: خالص التهاني للأعمال الجيدة.. وخالص التعازي لمن يخالف قواعد روح الإبداع الرمضاني.